تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

بدون عنوان، الرقم:23839

السائـل: المهدي2016-03-31 03:01:10

السلام عليكم

أنا شاب في الثلاثينات من عمري، أحببت فتاة لمدة عامين تقريباً دون أن أكلمها ولو مرة واحدة في هذه المدة، لكن في الأخير استطعت أن أتكلم معها، وأصبحنا أصدقاء، فسردت لي قصة وقعت لها معى ابن خالتها؛ إذ قام باغتصابها بدون علم أبويها لحد الساعة، فحزنت على ذلك، من بعد ذلك تحولت الصداقة إلى حب، أصبحنا عاشقين كوننا نجلس ونمرح ونضحك ونطبخ معنًا، وكانت تتردد على منزلي عندما أطلبها أن تأتي، كانت تقول لي أنت كل شيء في حياتي، لكنها في الآونة الأخيرة بدأت تصرفاتها تتغير؛ حيث طلبت مني أن أذهب إلى أبيها وأتكلم معه بشأن خطبتي لها، فذهبت ثم قالت لي أن أخبر أمي بأن تذهب إلى أمها لكي تتعرف عليها فأرسلتها!

 

بعض بضعة أسابيع جاءت عندي إلى المنزل فجلست أنا وهي قمنا بممارسة الجنس و جلسنا نتحدت
لكني شعرت بأنها بدأت تكذب قالت اي في تلك الحظة
أنها ستذهب إلى العمل فأحسست بأنها تكذب فقلت لها
إذهبي عندما خرجت من المنزل أحسست ب صدري يختنق
فتبعتها فإذا بي أراها تركب سيارة معى غريب فقمت ببعت
لها رسالة ناصية إلى وتهديدها بأن ترجع أو سأخبر والديها
لاكن تهديدي لها كان مجرد كلام فارغ لأنني كنت أريد أن
ترجع و حسب عندما عادت أدخلتها إلا المنزل وقمت بصفعها عدة مرات
لاكني ضربتها مخافت عليها من أن تفسد أخلاقها لاكنها
قامت بفصلي من حياتها بعد أن كانت تقول أني الوحيد
في حياتها……..طلبي الوحيد منكم مساعدتي على نسيانها
نهائياً. وشكرا

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

    فمن الأخطاء التي وقعت فيها -أيها الأخ الكريم- بناؤك علاقة مع فتاة لا تحل لك، ولعلك كنت تختلي بها في منزلك فقد ذكرت في استشارتك أنها كانت صديقتك ثم تحولت الصداقة إلى حب وعشق، وكنتما تجلسان سويًا وتمرحان وتطبخان، وأنها كانت تأتي إلى بيتك كلما طلبتها، يبدو لي أن هذه المرأة ضحكت عليك بتلك القصة التي أرادت من خلالها استعطاف قلبك وإيقاعك في شباكها، وفعلًا حققت شيئًا مما كانت تريده، وهو إيقاعك في الزنا بها، طلبها أن تخطبها من والدها من أجل أن تغطي فعلتها، ولو كانت غير منحرفة في أخلاقها وسلوكها لما أوقعتك في الزنا بها.

 

    ما الصفات التي جعلتك تتعلق بهذه الفتاة كل هذا التعلق فأين دينها وخلقها؟ ألم يقل نبينا عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك: الدعاء بالفقر؛ فهذه المرأة لا تتصف بهذا الوصف ولا خير في امرأة لا دين لها ولا خلق، ولا خير في امرأة تكو سببًا في فقر زوجها.

 

    لا تغالط نفسك بأنك إنما ضربتها خوفًا من أن تفسد أخلاقها؛ فهي في الأصل فاسدة الأخلاق، فها هي أقنعتك بأن ابن خالها هو من اغتصبها ثم زنت معك، ثم ذهبت وركبت مع شخص غريب لا ندري لم، ولا يعلم كم من شخص هي على علاقة معهم، لو كانت هذه المرأة شريفة لما مارست الزنا بعد اغتصابها إن صدقت في دعواها، ولما سمحت لنفسها بأن تبني علاقة معك وتأتي إلى بيتك كلما طلبتها.

 

    لقد ارتكبت ذنبين: الأول: بناء العلاقة معها وما لحقه من حب وعشق، وربما خلوة، وما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما، والذنب الثاني: الزنا بها؛ فالواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى من ذلك، ويجب أن تكون توبة نصوحًا، والتي من شروطها الإقلاع عن الذنب، والندم على ما حصل منك، والعزم على ألا تعود إليه مرة أخرى،
ليس هنالك ما يدعوك للتعلق بهذه المرأة، وأمعن النظر في سلوكياتها القبيحة؛ فذلك أدعى لأن تنفر منها وتخرجها من قلبك.

 

    تضرع إلى مولاك بعد التوبة النصوح أن يقيك شرها، وألا يعلق قلبك بها، وابحث عن امرأة صالحة ذات دين وخلق تملأ فراغ قلبك بالحب المشروع وتقضي شهوتك بالحلال وتستعيض بها عما حرم الله عليك.
    وثق صلتك بالله تعالى فحافظ على الفرائض، وأكثر من النوافل، تعش بسعادة، كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

 

نسعد كثيرًا بتواصلك معنا في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي قضية أخرى.

 

أسأل الله تعالى أن يتوب علينا جميعًا، وأن يصلح فساد قلوبنا ويرزقنا الاستقامة آمين.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق