تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

ما الخطوة التالية

السائـل: ياسين2016-04-01 16:43:39

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سبق لي أن استشرتكم، ورقم الاستشارة 23556 ولكني لأني متحير، ما الخطوة التالية؟

فأمي تقول لي مع الدعاء اذهب لمنزل أهلها وحاول ان تكلمها رغم انها ترفض ذلك وقد قامت بحظر جوالي
وامها قابلتها مره وقالت طلقها
وانا متحسر هل افعل ذلك واذهب كل يوم احاول من جديد ام ماذا افعل
ومن ناحية اخرى فإن يوم الثلاثاء القادم سأقابل والدها مع مصلح اسري حتى نتفاهم ونهيئ لقاء اخر تكون زوجتي حاضرة فيه
والمصلح يقول انتظر ذلك اليوم
والبعض يقول كن ثقيلا واصبر والبعض يقول حاول حتى يحن قلبها ككل النساء
وانا في حيرة من امري ولا ادري ماذا افعل هل اتوكل على الله وادعوه وانتظر اللقاء
او اتوكل على الله وادعوه واحاول طرق الباب رغم انه قد اتعب كثيرا
امي ايضا تقول حاول الذهاب لبيتها ثم بعد فترة ساحاول الااتصال بها
ام عندكم حلول من تجارب سابقه فهي قد تكون مجروحه من اهمالي فقط واخشى عليها من الافكار السلبيه من الغير

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبا بك مجددًا في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:
وسط لها صديقاتها المقربات من قلبها التي تحبهن وتستمع لنصحهن، وذلك بواسطة بعض النساء من أهلك أو بواسطة إخوانهن أو أزواجهن، فمن الناس من جعلهم الله مفاتيح للخير مغاليق للشر، أرسل لها بهدية عن طريقهن؛ فالهدية كما أخبرتك سابقًا تسل سخائم الصدور، وتلين القلوب، وتذيب الحواجز النفسية، وصدق رسولنا الكريم حين قال: (تهادوا تحابوا).

تواصل مع المصلح وبين له رغبتك في عودة زوجتك، وبين له ندمك على ما بدر منك، واعترف بأخطائك، مع الوعد بعدم التكرار، وأنك مستعد لإصلاح ما بدر منك، مع الاستجابة لكل مطالبها، زر والدها في بيته أو عمله أو في أي مكان يمكنك التحدث معه فيه، واعترف له بأخطائك، وأن الشيطان والنفس الأمارة بالسوء من أوقعك فيما وقعت فيه، وبيّن له ندمك على ما حصل، وعده ألا يتكرر ذلك منك، واطلب منه أن يعطيك فرصة أخرى وأن يقنع ابنته بالعودة؛ فلعل الله يقذف في قلبه الرحمة ويجعله يتفهم ويتقبل، فإن رفض مقابلتك فوسط عليه من يحترمهم ويقدرهم ويستمع لنصحهم.

عليك بالتوبة النصوح مما بدر منك، وأكثر من الاستغفار، وتضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى أن يلين قلب زوجتك وأهلها، ولا تيأس من روح الله، وكن متوكلًا على الله (فما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك رفعت الأقلام وجفت الصحف) هكذا أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام.

صل صلاة الحاجة، وهي ركعتان من دون الفريضة لما ورد في الحديث عند الترمذي وابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله، وليصل على النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين” زاد ابن ماجه في روايته ” ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر).

إن كان في هذه المرأة خير لك فستعود -بإذن الله تعالى- وإن صرفت عنك فلعل الله يصرف عنك شرًا ما كنت تتحسبه، فالأمور كلها تجري وفق قضاء الله وقدره، وعليك أن ترضى بما يقدره الله لك، فإن رضيت فلك من الله الرضى، وإن تسخطت فلك السخط.

هذه وصيتنا لك بتقوى الله وتوثيق الصلة به، فحافظ على ما افترض الله عليك، واجتنب ما نهاك عنه، وخذ من حياتك الدروس والعبر.

أسأل الله تعالى أن يلين قلب زوجتك، وأن يعيدها إليك ويرزقكما السعادة والاستقرار.
والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق