السلام عليكم ورحمة الله بركاته.
أشكركم جزيل الشكر على ما تقومون به من جهد كبير، جزاكم الله ونفعَ بكم.
أنا فتاة عمري 21 ومطلقة؛ وكان الطلاق رغبتي أنا، رغم أنه ليس بالأمر السهل بالنسبة لي؛ ولكن أمورًا كثيرة جعلتني أختار هذا الطريق، وأسأل الله تعالى أن يكون هو طريق الخير.
أنا جئتُ إليكم لكي أذكر لكم بعض الأمور التي جعلتني أطلب الطلاق، أريد أن أعرف هل أنا مذنبة أم أن الحقّ معي؟
أولًا: زوجي كان لا يصلي أبدًا ولا يفقه بأمور الدين.
ثانيًا: وجدت في هاتفه صورة له مع فتاة، وكان في دولة سافر لها قبل الزواج وكنت أنا على ذمته.
ثالثًا: عند سفرنا للخارج شربَ الكحوليات أمامي، رغم أنني كنت أمانع إلا أنه مستمر في شربه، وتصويره للخمر وإرسال الصور لأصدقائه فخرًا!
وبعدها بفترة ليست طويلة كذب عليّ وسافر لدولة ما بدون علمي وحضر فيها المراقص.
رابعًا: كان يشاهد المقاطع الإباحية.
خامسًا: كنت لا أرتاح معه بسبب طريقة تفكيره السيئة التي تبدو وكأنها أفكار مراهق، وأسلوبه معي خالٍ من الحب غالبًا والاهتمام.
سادسًا: كان عديم الحياء؛ يذكر النساء ويسأل عن زوجة فلان وزوجة فلان!
فكرتُ كثيرًا: كيف سيربي أبنائي وعلى أي طريقة؟! وهل أبنائي سيصبحون مثل أبيهم؟! فقررتُ أن أطلب الطلاق قبل أن يقع الحمل، عسى الله أن يجعله قرارًا صائبًا، ويكتب لي الخير والعوَضَ في حياتي.
شكرًا جزيلًا لكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فكثير ممن يريد أن يتزوج يغلب عاطفته ولا يفكر بعقل؛ فتقع الكوارث والمشاكل نتيجةً لذلك التعجل وعدم التيقن من توفر الصفات المطلوب توفرها في شريك الحياة، ولعل ذلك هو ما وقعت فيه أيتها الأخت المباركة؛ فزوجك لا يحمل الصفات التي حث عليها نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدًا ولا تغني إحداهما عن الأخرى، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.
يضاف لكون زوجك لا يصلي مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ألا وهي تعاطي الخمر، وزاد الطين بلة والأخلاق علة مشاهدته الأفلام الإباحية وبقاؤه على علاقات محرمة مع فتيات أثناء ارتباطك به، والله يعلم ماذا يفعل في سفرياته إلى خارج بلده، فإذا كان يشرب الخمر ويحضر المراقص فوقوعه في معاص أخرى من السهولة بمكان، وعليه فقرارك كان صائبًا وفي محله، وقد وقع الطلاق، وإن كنا نودّ أنكم حاولتم إصلاحه بطرق مختلفة لكن وقد وقع الطلاق فمفارقته غير مأسوف عليها، فليس عنده -كما ذكرت- صفات يمكن أن يتحسر عليها، ولعل الله تعالى يعوضك من هو خير منه؛ فمن ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.
وعليك أن تتيقني من صفات من سيتقدم لخطبتك، وأهم ذلك الدين والخلق، وأن تحسنوا السؤال عنه ولا تتعجلوا، ولا تنسي صلاة الاستخارة؛ فإن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه، وكوني على يقين أن ما حدث لك أمر مقدر عليك من قبل أن يخلقك الله، قال تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) وقال عليه الصلاة والسلام: (قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء) وعليك أن تكوني راضية بقضاء الله وقدره؛ فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط، وأسأل الله تعالى أن يخلف عليك بخير وأن يسعدك، إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق