تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

هدّدني زوجي بأن يعلّقني!

السائـل: مؤمنة2016-04-04 13:31:56

أنا زوجي مبتعث في أمريكا، وقد هدّدني زوجي بأن يعلّقني مدّة طويلة، وهو لا يرغب فيّ ويقول أنا استحييت من أبي وأمي وإلا ما كنت أتزوجك.

أنا لي قرابة العام -يا شيخ-  زوجي قد رماني عند أهلي ويتوّعدني بأن يعلّقني، وأنا في حيرة من أمري.
فماذا أفعل فلقد نفد صبري؟!

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

– لم تخبرينا عن صفات زوجك وهل هو صاحب دين وخلق أم لا، وكيف كانت حياتكم قبل سفره إلى أمريكا.

– يجب عليك أن تكوني مؤمنة بقضاء الله وقدره؛ فما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، هكذا أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام.

– عليك أن تذكّري زوجك بالله وتخوفيه من عقابه؛ فلا يحلّ له أن يتركك كالمعلقة فلا أنت متزوجة وتحصلين على حقوقك المشروعة ولا أنت مطلقة، وذكريه بأنكِ لا ذنب لك؛ فإما أن يعطيك كافة حقوقك أو يسرحك بإحسان.

– سليه هل يرتضي لأخته أو لابنته أن يعلقها زوجها في بيت أهلها؟! وذكريه بأن الجزاء من جنس العمل، وأن الله تعالى سينصف المظلوم.

– راسليه وبُثي له عبارات الحب والاشتياق والتعلق به؛ فلعل ذلك يلين قلبه، فإن رأيت أنه باق على ما هو عليه فأخبريه بأنك ستبلغين أهله بذلك فلست دمية بيده يتصرف بها كيف يشاء.

– لا بد في تلك الأثناء من أن تخبري وليّك بما تعانينه من زوجك، ولا بد من أن يتواصل مع أهله لفصل القضية وُديًّا.

– إن لم يتفهم والده فوسّطوا من أصحاب الوجاهات من يتقبل كلامهم ويحترم آراءهم ويصغي لنصحهم، واطلبوا منهم أن يحلوا المشكلة مع أهله.

– إن لم يجد ذلك فارجعوا إلى حكم الله المذكور في قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) وعلى الطرفين تقبل حكم الحكمين.

– إن لم تنفع معهم أيّ من الوسائل السابقة فعلى وليك أن يرفع القضية للمحكمة الشرعية، وهي من سيتولى الفصل بينكما.

– هذه وصيتنا لك بتقوى الله وتوثيق الصلة به؛ فحافظي على الفرائض وأكثري من العمل الصالح؛ فذلك من أسباب جلب الحياة السعيدة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

– كوني على يقين بأنه إن صرف الله عنك هذا الرجل فلعله صرف عنك شرًّا ما كنت تتوقعينه، وسوف يعوضك الله بما تقرّ به عينك، وصدق الله إذ قال: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

– تضرعي إلى الرؤوف الرحيم بالدعاء أن يختار لك ما فيه الخير ويصرف عنك كل شر وضير، وكوني موقنة باستجابة الله لك كونك مظلومة، قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ).

أسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير، ويأجرك على صبرك، ويرزقك السعادة والاستقرار، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق