تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

بعد توبتي أهلي عرفوا بذنبي !

السائـل: هيفاء2016-04-10 02:41:22

السلام عليكم.

 

أود أن أشكركم على الذي تقومون به من استشارات لوجه الله سبحانه، جزاكم الله الخير والعافية.

 

أنا فتاة تغلب عليّ الشيطان وكنت أنظر إلى المحرمات والعياذ بالله، ولله الفضل والمنة أنه هداني إلى الصراط المستقيم، تبت إليه، بل أصبحت أكثر اهتمامًا إلى أمور ديني، وأتسنن وأصلي الوتر ولله الحمد، ولكن مشكلتي هي أني بعدما تبت إلى الله أهلي عرفوا أني كنت أنظر إلى تلك المحرمات، ولكنهم لم يقولوا لي بوجهي ذلك، بل لمحو لي بذلك! والآن أنا متأزمة نفسيًا من ذلك، ولا أعرف كيف أتصرف؟ ولم أعد أثق بنفسي عند الجلوس معهم بسبب أنهم عرفوا بذلك، ولكن الجانب المريح في الموضوع علاقتي مع رب الكون وكيف أن زادت صلتي بربي – يا رب تقبل مني-!

 

أرجو المساعدة في ذلك، ولكم جزيل الشكر.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحبًا بك ابنتي العزيزة في مستشارك الخاص، وأشكرك على شجاعتك لطرح استشارتك، وأسأل الله تعالى لك التوفيق والاستقامة، وردًا على استشارتك أقول:

 

كما تشجعت في طرح استشارتك فكوني شجاعةً في مواجهة أهلك واختلطي بهم بشكلٍ طبيعيٍ؛ لأنه لو بقيت آثار الارتباك في وجهك لربما ظنوا أنك لا زلت مقيمةً على تلك المعصية.

 

أنت قد تبت والحمد لله من ذلك الذنب، والذي أتمنى أن تكون توبتك نصوحًا، ومن شرطها الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فعلت، والعزم على ألا تعودي مرةً أخرى، واعلمي أنّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

 

لا يوجد إنسان ليس له ذنب ولم يعصم الله إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقومٍ يذنبونَ فيستغفرونَ فيغفر الله لهم).

 

احرصي على الابتعاد عن كل الوسائل التي أعانتك على الوقوع في تلك المعصية، ولا تُحدِثي أي أمرٍ يثير شك والديك مثل كثرة الابتعاد عنهما، والاختلاء بنفسك، وإغلاق الغرفة.

 

أثبتي لأهلك استقامتك وتركك لتلك المعصية عمليًا وليس قوليًا؛ وذلك من خلال عدم استخدامك للأجهزة بعيدًا عن نظرهم.

 

أشغلي وقتك داخل البيت في كل مفيدٍ، واهتمي بالتحصيل العلمي، وساعدي والدتك في تدبير المنزل، واقتربي من والديك أكثر، وتلمسي حاجتهما، وتذللي بين يديهما، وتملقي لهما بالكلام، واكسبي قلبيهما، فذلك سيجعلك تمارسين حياتك معهما بشكلٍ طبيعيٍ، بل سيقتربان منك أكثر، وستعود الثقة بك بإذن الله تعالى.

 

احرصي على مصادقة الصالحات، واحذري من مصاحبة السيئات، فلعلّ رفيقات السوء هُنَّ من وسوس لك بارتكاب تلك المعصية.

 

إن أمكن أن تستأذني من والديك في الالتحاق بأقرب حلقةٍ لتحفيظ القرآن الكريم فافعلي.

 

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد، وفي أوقات الإجابة، وسليه أن يقبل توبتك، ويستر عليك، وأن يعينك على القرب من والديك، وأن يلهم والديك رشدهما في التعامل معك.

 

لا تكثري التفكير في هذا الأمر؛ لأن كثرة التفكير فيه ينعكس على حياتك وتصرفاتك، وعليك أن تتناسيه تمامًا ولا تعط نفسك أي رسالةٍ سلبيةٍ، بل أعطها الرسائل الإيجابية، وكوني دائمًا متفائلة.

 

أكثري من الاستغفار، فإنه من أسباب تفريج الهموم والضوائق كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجا).

 

اجعلي لنفسك وردًا من القرآن الكريم، وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

 

نسعد بتواصلك الدائم في أي قضيةٍ تطرأ عليك.

 

أسأل الله لك التوفيق والسداد، والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق