تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

ألوم نفسي كثيرًا على معاص تبت منها!

السائـل: مستشاره2016-04-10 12:51:35

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

في فترة مضت من حياتي عملت معاصي كثيرة بسبب الصحبة السيئة، وغيرها من الأسباب -الحمدلله- لقد تبت إلى الله، وعاهدت نفسي أن لا أرجع إليها ابداً، جميعها من الصغائر -ولله الحمد- لم أرتكب الكبائر، لكن دائماً أذكر هذه المعاصي، وتأتي على بالي، وأحس بالذنب، وألوم نفسي كيف أترك اللوم وأرتاح؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فمرحبًا بك -ابنتي الكريمة- في مستشارك الخاص، وشكرًا على طرحك لهذه الاستشارة.

 

وردًا عليها أقول:

أحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة وتشخيص السبب الذي أوقعك في تلك المعاصي، الصاحب والرفيق له تأثيره سلبًا وإيجابًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالحِ والجَلِيسِ السّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِير، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) ويقو عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) ويقال في المثل: الصاحب ساحب.

 

– من شروط التوبة النصوح ترك المعصية، والندم على فعلها، والعزم على ألا تعودي لها مرة أخرى.

– يجب عليك أن تغيري رفقتك فتفارقي السيئات منهن وتصاحبي الخيرات؛ فإنهن من أسباب الدلالة على الخير والإعانة عليه.

– لوم النفس والندم جزء من التوبة كما جاء في الحديث: (الندم توبة) وهذا دليل حيات قلبك وإيمانك.

– أكثري من الاستغفار والأعمال الصالحة وتلاوة القرآن الكريم، وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك -بإذن الله- كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

– كوني عل يقين أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، هكذا قال نبينا -عليه الصلاة والسلام- قال العلامة ابن القيم رحمه الله: (فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإذا محي أثر الذنب بالتوبة صار وجوده كعدمه فكأَنه لم يكن) فلا تفكري في الذنوب طالما وقد تبت منها، ولا داعي بعد التوبة أن تلومي نفسك على ارتكابها، بل التفتي إلى الإكثار من العمل الصالح وإصلاح النفس، والابتعاد عن المواقف التي تدفعك لارتكاب الذنوب.

– أكثري من التضرع بين يدي الله بالدعاء، وسليه من فضله العظيم وأكثري من هذا الدعاء: (يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّت قَلْبِي عَلَى دِينِكَ) و (اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك).

 

نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك.

أسأل الله لك دوام التوفيق والسعادة وأن يرزقك الاستقامة آمين.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق