تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

عندما تركته طلبني للزواج !

السائـل: هيام2016-04-10 13:09:40

أحببت ولد عمتي  وكان حبًا من طرف واحد، وتأكدت من الشيء عندما اعترفت له وقلت أني أحبه، وكان عمري 20 سنة، وقتها قررت أنه إذا كان من جد هذا الحب من طرف واحد سأنهي المحادثات الهاتفية التي بيننا؛ لأنها لم تكن شيئًا مريحًا بالنسبة لي من البداية لولا إلحاحه هو، ومع الوقت فعلاً هذا الذي صار، بالتدريج توقفنا عن المحادثات اليومية إلى مرة في الأسبوع، إلى مرة في الشهر، إلى أن صارت كم مرة في السنة فقط، ومحادثات تهنئة أو للضرورة أي محادثات قصيرة.

 

كنت أتعذب لتعلق قلبي الشديد به، إلى أن تخلصت من هذه المشاعر -والحمد لله- بالدعاء، وقدرت أرجع لحياتي بشكل طبيعي، وأكثر تركيز من قبل، أحسست أن همًا انزاح عن قلبي، ولكن قبل أيام قليلة أرسل لي يسألني عن حالي، وأنه يريد يتكلم معي، لم أقدر أن له لا، بسبب إصراره، وبالفعل تكلمنا إلى أن جاء يقول لي أنه يفكر أن يتقدم لي، وأنه في الوقت الذي لم نكن فيه مع بعض أحس أنه يحبني ويريد أن يتزوجني، بقدر ما صدمت، إلا أني في الوقت نفسه لم أعرف مشاعري تجاهه، في هذا الوقت لم أقدر أرد عليه، لا بالرفض ولا بالقبول، محتارة من سبب تغير مشاعره، ومحتارة إذا كنت أريد أكمل حياتي معه!

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فمرحبًا بك في مستشارك الخاص.

 

وردًا على استشارتك أقول:

– تواصلك معه طيلة تلك الفترة كان خطأ؛ لأن تلك الطريقة ليست هي الطريقة السليمة لمن أرادت أن تتزوج، واحمدي الله أنه لم يحدث بينكما ما يخل بالشرف.

 

– لا تذلي نفسك بالتعرض وعرض نفسك، فالإسلام يريدك أن تكوني عزيزة مطلوبة لا ذليلة طالبة.

 

– الزواج لا يأتي بشدة الحرص ولا يفوت بالترك فهو رزق مقسوم يسير وفق قضاء الله وقدره، وسيأتي في الوقت الذي قدره الله وعلى الشخص الذي كتب لك.

 

– التفكير في الزواج لا ينبغي أن يكون بالعاطفة، ويجب أن يكون بالعقل المرتبط بالشرع فانظري في هذا الشاب هل توفرت فيه الشروط التي يجب أن تتوفر في شريك الحياة، وأهم ذلك الدين الخلق، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدًا، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.

 

– إن لم تتوفر فيه الصفات ولم يكن صاحب دين وخلق فارفضي الارتباط به، ولو كان أغنى من في الأرض.

 

– إن توفرت في ابن عمك الصفات المطلوبة فصلي صلاة الاستخارة وادعي بالدعاء المأثور، وتوكلي على الله؛ فإن تمت الأمور بخير وسلاسة، فهذا يعني أن الله اختاره زوجًا لك، وإن تعسرت الأمور فهذا يعني أن الله صرفه عنك.

 

– كوني على يقين أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.

 

– عليه أن يأتي البيوت من أبوابها، فليتقدم لوليك بطريقة رسمية ويطلبك منه، وإياك أن تسمحي له بالتواصل معك إلا بعد أن يتم العقد، فقبل العقد تعدين امرأة أجنبية، وبعد العقد تعدين زوجة له.

 

– تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى، وسليه أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة.

 

وصيتنا لك بتقوى الله وتوثيق الصلة به وكثرة الاستغفار وتلاوة القرآن الكريم، ونوافل الصوم والصلاة، والمحافظة على أذكار اليوم والليلة.

 

نسعد كثيرًا بتواصلك في حال استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي قضية أخرى.

 

أسأل الله لك الوفيق، وأن يرزقك الزوج الصالح ويسعدك والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق