تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

إستشارة زوجية

السائـل: صابرة2016-04-10 19:56:50

بسم الله الرحمن الرحيم في البداية اشكركم جدآ ولدية طلب قبل بدايتي في الإستشارة ياريت تكون إستشارتي سرية جدآ ولا تعرض وتتم الاجابة علي عبر بريدي الإلكتروني لانها إدا عرضت قد تسبب لي المشاكل اكثر زوجي مغترب واحبه جدآ وهو كذالك ولا اريد ان اخسره طلب من ان اعيش مع اهله رغم غيابة علمآ انهو مغترب وانا لا استطيع ان انفذ طلبه انا لا اقصر في اهله وازورهم دايمآ رغم انهم في مدينة اخرى حاولت اتفاهم معه لكنه رافض اي نقاش إلا انا اذهب لاهله واستقر معهم ويقول لي إنتى لا تسمعي كلامي وانا لا اعرف كيف اجعله يقدر وضعي وظروفي امي مريضة ومحتاجة لي معاها وإذا لم تكن امي مريضة انا اعرف ان طلبه ب العيش مع اهله ليس من حقوقة ومن ذالك اليوم وهو لا يتصل بي ابدآ وكل ما اتصل به لا يرد علي وإذا رد يسمعني كلام جارح ويقول لي لن اتصل ابدآ إذا لم تذهبي لتعيش مع اهلي مشكلتي لها اكثر من شهرين طوال هذة المدة لم يتصل لكني لم استسلم وحاولت معه بشت الطرق ب الإتصال والرسائل لكنة لم يهتم بي رغم كل شي وزغم اني اتصل ويصدني قلت له في اخر مرة إتصل به وتكرم ورد علي بعد عدة إتصالات قلت له إني سوف اذهب لاهله لكن لن استقر معهم بل سوف امكث شهر او اكثر لكنه قال لي لا تذهبي وتقيمي معهم نهاي تعبت جدآ لم اترك حل ولم استخدمه معهو لكنه عنييد جدآ ولا يتراجع ابدآ ماذا افعل اكثر من ذالك اعتذر علي الإطالة لكني إلتمست في ايديكم الخير وارجو من الله التوفيق لدي طلب اخير سامحوني لكني تعبت جدآ ياريت تتم الاجابة علي سريعآ وفي بريدي ولا تعرض إستشارتي عبر الموقع

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فلم تخبرينا ما هي المبررات التي تجعلك ترفضين الذهاب للعيش مع أهل زوجك وهل أخبرت زوجك بتلك المبررات أو لا.
مبرر أن أمك مريضة ليس كافيا فأنت الآن متزوجة وطاعتك لزوجك لا لغيره وهو لم يمنعك من زيارة أمك ما بين الحين والآخر ولا يجوز لك مخالفة أمره ما لم يأمرك بأمر مخالف لشرع الله.
يجب عليك أن تطيعي أمر زوجك فتذهبي للعيش ببيت أهله إن كان سيوفر لك ما تتطلبينه ويكون السكن فيه خصوصياتك وفي عرف بلدكم تسكن زوجات الأبناء مع أهل الزوج ما لم يكن ثمة مبرر مقبول شرعا.
احذري من أن تهدمي بيتك بنفسك بإغضابك لزوجك ومخالفة أمره فعدم تواصله معك وعدم استقبال مكالماتك دليل على شدة غضبه.
لا مانع بعد ذهابك لبيت أهله أن تحاوري زوجك برفق ولين وتطلبي منه السماح لك بالعيش في مع أمك وتستعطفيه بخصوص مرض أمك فإن وافق وإلا فامكثي في بيت أهله.
تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد وفي أوقات الاستجابة وسليه أن يلين الله قلبه فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
يظهر لي من خلال عمرك في الاستشارة أنك لا زلت صغيرة وهذا يفسر لنا حداثة المعرفة بالحياة الزوجية وعدم الحنكة في التعامل مع الأحداث وغالبًا ما تكون السنة الأولى من الزواج فيها الكثير من المشكلات، والتي تكون في معظمها بسبب عدم معرفة كليكما لطبائع الآخر، وسلوكياته، وما يحب وما يكره.
الصفات الحقيقة للشخص تظهر من خلال طول   العشرة ففترة الخطوبة وما قبل الزفاف في الغالب لا تكشف عن مكنون الصفات وكامل الأخلاقيات ففي تلك الفترة يتمظهر كل طرف بأحسن ما لديه ويحاول إخفاء أقبح ما عنده من الصفات ويمكن تعديل تلك الصفات غير المرعوبة من حلال حسن الإدارة والنصح والتوجيه والصبر.
لقد أوصت أمامة بنت الحارث الشيباني ابنتها ليلة زفافها، فقالت لها: أي بنية: إن الوصية لو تركت لفضل أدب لتركت ذلك لكِ، ولكنها تذكرة للغافل ومعونة للعاقل.. ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها كنتِ أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن ولهن خلق الرجال أي بنية: إنك فارقت الجو الذي منه خرجتِ، وخلفتِ العش الذي فيه درجتِ، إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه عليكِ رقيبا ومليكا، فكوني له أمة يكن لكِ عبداً وشيكا.. واحفظي له خصالاً عشراً يكن لك ذخراً.
كان من جملة الخصال العشر أن قالت لها: الخشوع له بالقناعة وحسن السمع له والطاعة.
بقاؤك في بيت زوجك طاعة له من أجل ما تتقربين به إلى الله تعالى وأفضل سبيل لكسب قلبه وخطب وده فاحتسبي الأجر عند الله على ما ستقومين به من خدمة في بيت أهله فلك في ذلك الأجر العظيم.
غالب ظني أنك لو استشرت والدتك لقالت لك أطيعي زوجك واذهبي إلى بيت أهله.
وصيتنا لك بتقوى الله تعالى والمحافظة على ما افترض الله عليك والإكثار من النوافل فذلك ذلك من أسباب الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
أكثري من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهما من أسباب تفريج الهموم والضوائق كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
نسعد كثيرا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي قضية أخرى.
أسأل الله تعالى أن يأخذ بيدك ويعينك ويصرف عنك الشيطان ويؤلف بين قلبك وقلب زوجك والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق