تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

15339

السائـل: حورية2016-04-15 21:43:37

السلام عليكم سيدي الكريم
أنا صاحبة الاستشارة رقم 15339
وكنت قد وصلت فيما سبق إلى أن أمي ترفض الشاب الأصغر مني سنا الذي كان ينوي التقدم لي وقد نصحتموني بضرورة إقناعها بالحسنى ولقد فعلت ذلك وحاولت معها حتى اقتنعت ولكن في قرارة نفسها لم تكن راضية حتى أكون صريحة معكم
المهم أبلغته بأمر قبولها إلا أنه فاجأني بأنه غير مؤهل للتقدم لي لان ظروفه غير مناسبة حيث أنه بطال وأهله لن يقبلوا أن يزوجوه وهو عاطل عن العمل بالإضافة إلى أني اكبر منه، وهنا تناقشت معه مطولا وقلت له لما لم تخبرني بهذا سابقا وأنا التي صارحتك بكل ظروفي، فقال لي والله لم أكن أنتظر قبول أمك بل كنت فقط أجتهد في البحث عن العمل والتقدم لك مباشرة.
وألح علي أن اصبر حتى يجد عملا ووافقت على ذلك وأخبرت أمي ولم يعجبها الأمر وقالت لي لن أنتظر وأي أحد يتقدم لك عليك القبول به، ودخلت في دوامة صدقني من القلق والخوف وخاصة أني متأكدة من حبه لي ومن رغبته الشديدة في الارتباط بي
ولكني كنت دائم الإلحاح عليه أن يحاول إخبار أمه وإذا كانت غير موافقة فكل منا يجد طريقا مختلفا عن الأخر، ولكنه كان يصر أن أمه سترفض طبعا لأنه عاطل عن العمل، واستمرت معه ولكن مع إلحاحي الشديد أن لا تبقى علاقتنا معلقة، قرر أن يفاتح أمه في الموضوع وحتى وان كانت ظروفه غير مواتية وطبعا كنت دائمة الدعاء له ولي وان يوفقنا الله ويجمع بيننا في الخير ولم أترك بابا من أبواب السماء أو الأرض إلا طرقته من دعاء إلى صدقة إلى قيام الليل إلى احتساب أي أمر أقوم به في سبيل أن يسهل الله أمرنا
المهم فاتح أمه في الموضوع وهنا كانت الصدمة والصاعقة رفضت الموضع نهائيا ورفضت حتى مناقشته، وهنا بدأت تتبدد أحلامنا ولكنه طلب مني أن يحاول وان انتظر وقبلت، رغم أني كنت في الحقيقة شبه متأكدة أن الأمر لم يعد ممكننا، ولكني مرة أخرى لجأت إلى الله وكثفت جهودي وحاول هو بكل ما يستطيعه وبكل ما يقدر للحصول على عمل حتى تكون حجته قوية ولكنه كلما طرق بابا أوصد في وجهه ولكما إجتهد في الحصول على عمل واجهته الكثير من المصاعب ووقع في المشكلات ولكنه ظل متمسكا، ورغم أني كنت أرى الأمر يؤول إلى المستحيل تمسكت بالله وضاعفت الدعاء وكنت ابحث معه على عمل ولكن كل الأبواب مغلقة
حاولنا كثرا وكلما طرقنا بابا أغلقت عشرة أبواب، هذا نهيك عن الضغوط العائلية التي تعرضت لها في هذه الفترة من استهزاء لأنه لم يتقدم وانه كان يلعب فقط وفي أحايين كثيرة يبحثون لي عن عريس المهم أن أتزوج ليس مهم إن كان مناسبا أم لا وكنت عندما أرفض أدخل معهم في نقاشات لا أراك الله ، وهو أيضا تعرض للكثير من الضغوط من أهله كنت اشعر بهذا دون حتى أن يحدثني بها.
وفي أخر ما حدث معه في سبيل البحث عن عمل كان ذاهبا ليضع ملفه فهجم جمع غفير من الشباب البطال على المكتب وضربوا الموظف وهنا تدخلت الشرطة وكان من الشباب الذين تم نقلهم لقسم الشرطة وبقي هناك حوالي ستة ساعات ولم يتم الإفراج عنه إلا بعد أن جاء الموظف وبرأه، ولقد تأثرت نفسيته كثيرا والكثير من المواقف التي تعرض لها في سبيل الحصول على عمل حتى يتقدم لي قبل أن يضطر أهلي لتزويجي ياي احد ويخسرني
المهم انه بعد فترة من الضغوط ودون سابق إنذار ولست ادري ما الذي حدث معه اتصل بي قال لي أن هذا الطريق مسدود وانه حاول ولكن لا أمل، ولا يجب أن تبقى الأمور معلقة أكثر من هكذا لأننا بصراحة تقريبا نحن في حوالي 6 أشهر ونحن نحاول ونجتهد بين كل السبل الممكنة كما سبق وقلت لك لم أترك بابا إلا وطرقته.
هنا صعقت والله لأني لم أيأس أبدا وتمسكت بالله وكنت أرى فيه رجل فعلا لا تهزه المصاعب ورغم كل الضغوط التي تعرضت لها إلا أني أحسنت الظن بالله وكنت اعلم أن من شق البحر لموسى عليه السلام قادر على أن يفرجها علينا من حيث لا ندري
لقد راهنت عليه وأحببته وكنت محسنة الظن بالله وكنت متأكدة كل التأكد أن الله لن يخيبني وانه ما خاب من قال يا رب وكنت أنتظر الفرج في كل لحظة ولم أيأس والله
والله حتى بعد هذا كله لم أرى فيما حصل إلا خيرا لان كل ما يأتي به الله هو الخير بعينه.
ورغم بعد كلامه صدمت وصعقت وبقيت تلك الليلة كلها ولمدة ثلاثة أيام تتردد على مسمعي كلمة طريق مسدود، ويعلم الله كيف مرت علي تلك الليلة كانت أطول ليلة ولم أنمها أبداً وكنت أشعر بقلبي منتفخ وبحرقان في ذراعاي وظهري حتى خفت على نفسي من إني قد أصاب بجلطة لولا لطف الله بي، وما زاد ألمي أني لم أستطع إخبار أحد من أهلي لان هذا كان رأيهم فيه من البداية أنه سوف يتخلى عني، ولكني أعلم انه لم يتخلى عني بإرادته بل هي ظروف أقوى وأقسى منه
في تلك الليلة توقفت عن دعائي المعهود لعدة أشهر ودعوت الله أن يمنحني القوة وأن ينور قلبي وأن ينزع حبه من قلبي حتى استطيع أن أكمل حياتي من دونه.
أريد بعد أن سردت لكم قصتي أن اطرح عليكم بعض الأسئلة حتى تساعدوني
أولا هل توقفني عن الدعاء هو يأس من الاجابة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاب لأحدكم ما لم يستعجل الإجابة فقالوا كيف يقول دعوت ولم يستجب لي
ثانيا لقد لاحظت أن أمر الزواج غير ميسر لي فقد تقدم لي خطاب قبله وكنت أنا من ارفض لأنهم لم يناسبوني فانا لا يهمني أن أتزوج بقدر ما يهمني أن ابني أسرة على أسس صحيحة أساسها التفاهم المودة والحوار والرحمة وتكون المنشى المناسب لتربية أجيال أفتخر بها في الدنيا والآخرة آو يكون الرفض من طرف العريس إذا وافقت، برفض هو لأسباب غير واضحة، هل يعني هذا أن بي شيء ما؟؟؟؟
ثالثا أن الشخص الذي أحبني وتوافقت معه كثرا من كل النواحي وكان مستوى التفاهم بيننا كبيرا جدا ووضع الله بيننا قبولا والله الله فقط يعلم بمداه، من يوم قرر أن يتقدم لي وهو يواجه المصاعب التحديات والمشكلات، هل يمكن أن يكون بي شيء يمنع زواجي وهو من سبب له هذه المشاكل وعرقل أموره وجعله يعاني ويحزن؟؟؟؟
رغم أني في الحقيقة لست مقتنعة بكل ما يقوله أهلي من أني قد أكون معيونة أو بي شيء من سحر أو تعطيل فانا لا أعاني أي أعراض وأعيش حياتي عادية جدا لا يعكرها إلا موضوع الزواج وإلحاح أمي على قبول أي كان المهم أن أنجب أولاد يكونون لي سندا في المستقبل، لكن بعد ما حدث لي بدأت أفكر في كلامهم جدياً
هل أعيد استخارة على هذا الشخص الذي أحبني فعلا ؟؟؟ وهل أستمر في الدعاء أن يجمعني الله به في الحلال حتى بعد أن انسحب؟؟؟
لأني بصراحة في البداية تألمت كثيرا ولم أتخيل أن أعيش من دوني وانه تخلى عني وقلت كثيرا سامحه الله.
ولكني الآن أجد له الكثير من الأعذار لانسحابه بعد كل ما كابده لأجلي رغم أني لم انسحب مثل ما فعل لأني آمنت بالله وبقدرته على تفريج هذا الأمر.
وقررت في حال التقيت به أن أعامله عادي كان لم يحدث شيء ولن ألومه ولن أحمله فوق طاقته والله لست حاقدة عليه، بالعكس أتمنى أن يكون سعيدا وان يفرج الله عنه ويرزقه من حيث لا يحتسب.
أو كيف أتعامل معه؟؟؟
هل إذا تقدم لي أحد في هذه الفترة وكان لا بأس به، هل أقبل ب هوانا حاليا ارفض هذه الفكرة لان قلبي مازال معلقا به؟؟؟ وأعلم أن أمي ستضغط علي هذه المرة
ارجوا أن تساعدوني وتشيروا علي لأني ليس لي أصدقاء وليس لي من أثق فيهم
ارجوا الرد قريبا واعتذر عن الطالة
بارك الله فيكم

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
دائما ما نردد على كثير ممن يتقدم بالاستشارات إلى موقع مستشارك الخاص أن الزواج لا يأتي بشدة الحرص ولا يفوت بالترك وأنه رزق مقسوم من الله تعالى يسير وفق قضاء الله وقدره لا يمكن أن يتغير شيء من ذلك.
كوني على يقين بأن قضاء الله وقدره ماض فينا وأننا مطالبون فقط بعمل الأسباب الشرعية فالعبد يريد والله يريد ولا يكون إلا ما أراده الله ومشيئة الله سبحانه هي النافذة قال تعالى: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا).
من كان من نصيبك فسوف تتزوجين به وإن وقفت الدنيا كلها في وجهك ومن ليس من نصيبك وإن كنت هائمة في حبه وهو هائم في حبك فلن تتمكني من الزواج به ولو بذلت كنوز الدنيا.
نصيحتي ألا تربطي نفسك بشخص معين ولكن من تقدم لك وتوفرت فيه المواصفات المطلوب توفرها في شريك حياتك وأهم ذلك الدين والخلق فاقبلي به يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.
الكمال عزيز في البشر ولا تخلو الحياة من منغصات فلا تطلبي المستحيل.
المؤمن مبتلى ويبتلى المرء على قدر دينه غير أنه يعيش بين أجرين أجر الصبر وأجر الشكر يقول عليه الصلاة والسلام: (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك إلا للمؤمن).
عليك بصلاة الحاجة التي يذكرها الفقهاء وهي ركعتان من دون الفريضة ففي الحديث (من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ” زاد ابن ماجه في روايته (ثم يسأل الله من أمر الدنيا والآخرة ما شاء فإنه يقدر).
إن جاء شخص لخطبتك بعد التأكد من توفر الصفات التي ذكرناها فصل صلاة الاستخارة وهي ركعتان من دون الفريضة ثم تدعين بالدعاء المأثور وتتوكلين على الله فإن سارت الأمور بيسر وسهولة فاعلمي أن الله قد اختاره زوجا لك وإن تعسرت الأمور فاعلمي أن الله صرفه عنك.
اقطعي تواصلك مع هذا الشخص وأزيلي تعلقك به فالخير فيما يختاره الله لك.
واصلي دعاءك ولا تنقطعي واجتهدي في أن تتوفر فيك أسباب استجابة الدعاء وانتفاء الموانع وسلي الله تعالى من خزئن ملكه وسليه أن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة وكرني على يقين أن الله سيستجيب لك فهو الذي أمرنا بالدعاء ووعدنا بالاستجابة إن توفرت فينا الشروط وانتفت الموانع قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ) وقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
لا بأس من أن ترقي نفسك فالرقية تنفع مما نزل ومما لم ينزل فارقي نفسك بنفسك وإن ذهبت إلى راق فليكن مأمونا موثوقا به ومع محرم.
نسعد بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أوفي أي قضية أخرى.
أسأل الله تعالى أن يوفقك ويرزقك الزوج الصالح عاجلا غير آجل وأن يسعدك آمين.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق