السلام عليكم.
أنا بنت مخطوبة منذ 3 سنوات، وسبب تأخّر الزواج إلى الآن هو ظروف الدراسة والحرب وغيره من المشاكل.
وسبب طلبي للاستشارة هو تصرف خطيبي؛ فمن عدة شهور كان خطيبي يزورني، وبالصدفة رأيت الرقم السري لبريده الإلكتروني، ودفعني الفضول بعدها بأيام أن أفتح برنامج (اليوتيوب) وأضع البريد الإلكتروني لخطيبي، فرأيت عدة مقاطع لوطية!
تقزّزت من خطيبي وكرهته، لفترة كنت غير مصدقة ما رأته عيني، لأنه شخص متدين بطبعه وملتزم دينيًّا وحافظ القرآن، ومن عائلة ملتزمة، حتى إن أباه إمام جامع!
مرت فترة واجهته بأني رأيت المقاطع، لكنه أقسم بأنه ليس الوحيد الذي يعرف الرقم السري، وعدد من أصدقائه يعرفونه، وقام بقفل البريد نهائيًّا، وأنا منذ ذلك الوقت أصبحت أخاف منه وأشك في تصرفاته، ولا أعرف كيف أتصرف.
سؤالي: كيف أقتل الشك في قلبي وأعيش حياة طبيعية بدون وسوسة؟
وكيف أتأكد أن خطيبي سوي جنسيًّا؟!
سبب وسوستي أني طبيبة ورأيت أن اللواط منتشر جدًّا في مجتمعي لأسباب كثيرة، أرجوكم كيف أتصرف؟!
عافانا الله، وعذرًا على اﻹطالة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
من الصفات الإيجابية في خطيبك أنه -كما ذكرت- شخص متدين بطبعه وملتزم دينيًّا وحافظ للقرآن الكريم؛ وهذه صفات حسنة تنبئ عن حسن تنشئته بإذن الله.
من الصفات الحسنة التي يحملها هذا الشاب أنه من عائلة ملتزمة وأن أباه إمام جامع، وحسن الظن بهذا الأب أنه ربى ابنه التربية الحسنة.
الأصل في مثل خطيبك وما يحمله من الصفات الحسنة أن يصدق حين أقسم بالله أن الرقم السري لبريده يعرفه أصدقاؤه؛ فلعل بعضهم دسّ مثل هذه الأفلام القذرة.
أنت لا زلت امرأة أجنبية بالنسبة لهذا الشاب؛ فلا يجوز لك الجلوس معه بحال ولا تسمحي له بزيارتك؛ فإن هذه عادات لا تتوافق مع قيمنا.
الوساوس والشك من سبل الشيطان يريد أن يتوصل من خلالها إلى التفريق بينكما؛ فاقطعي تلك الشكوك والوساوس بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم؛ كما قال تعالى: (وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
لم أفهم قولك: “إنه أغلق البريد نهائيًّا” هل قصدت أنه ألغاه أم أنه غيّر كلمة المرور؟ فإن كان ألغاه فهذا أمر طيب ودليل على تنبهه لما فعله زملاؤه، وإن كان غيّر كلمة المرور فسليه هل حذف تلك المقاطع؟ فإن قال أنه حذفها فأخبريه بما تجدين من شك قاتل في قلبك، وحتى يزول الشك وتعود الثقة بينكما اطلبي منه كلمة المرور الجديدة لتتأكدي بنفسك أنها أزيلت، وحينها لا تعودي مرة أخرى للشك بخطيبك ولا تفتشي هاتفه ولا بريده؛ فإن ذلك باب من أبواب الشيطان فأغلقيه.
تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة أن يصلح شأن خطيبك، وأن يذهب عنك الشكوك، وأن يؤلف بين قلبيكما، وكوني على يقين أن الله سيستجيب لك؛ قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ) وقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ).
اجتهدوا بقدر الإمكان تعجيل الزواج؛ فإن طول فترة الخطوبة ينتج عنها مشاكل كثيرة.
نسعد كثيرًا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي قضية أخرى.
ننتظر أن تكتبي لنا عن نتائج حوارك معه وهل زال ما في نفسك من الشك.
هذه وصيتنا لك بتقوى الله وتوثيق الصلة به بالمحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل.
أسأل الله لك التوفيق والسداد، والله الموفق.


اضافة تعليق