تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أحببتها ولكن خطبها غيري!

السائـل: عبدالرحمن2016-04-16 22:21:15

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الحكاية: تعرّفت على بنت من طرف قريبي؛ لأنّ قريبي يحبّ أختها، لكن قريبي نصب على أختها، فاختفى عن حياتهم، ولكي يبحثون عنه يكلموني، فسألوني عدة أسئله عنه، وأنا أجيب بكل صراحة وبصدق تمامًا، وبعدها شاء الله أن أحبّ أختها، وهي أحبتني، لكنّ أخاها لن يوافق عليّ؛ لأنّي قريب للشخص الذي نصب على أختها، وهو يعلم أنّي لست مثله، وأنّي من عائلة محترمة وكبيرة، ولكن أنا الضحية.

 

مرّت شهور وزادت المشاكل بيني وبين حبيبتي بسبب أصدقاء السوء؛ لأنّها حذرتني منهم أكثر من مرة، لكنّي كنت معاندًا معها، وبعد أيام جاء عريس وتقدّم لها، لكن هي غير موافقة، ولكن بعدها لقتني معاندًا معها لأنّي أمشي مع أصدقاء السوء، فوافقت على العريس معاندةً لي.

 

هي الآن مخطوبة، وإلى الآن أكلّمها وأسألها وأقول لها: لماذا؟ ترد وتقول لي: الظروف، ومنها أنت تعاند معي كثيرًا رغم أنّي كنت أنضرب من أخي لأجلك كل يوم، وأنت لم تقدّر هذا، وأنا بعدما انخطبت بعدت عن أشيائي السلبية جميعها، أقول لها: لماذا لم تقولي لخطيبك: أنّي أريد أن أنفصل عنك؟ تردّ وتقول لي: هو لا يستاهل شيئًا، ولكنّها تحبني.

 

أنا لا أعرف ماذا عليَّ أن أفعل لكي نجتمع أنا وهي مرة أخرى ونبدأ حياة جديدة؟.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

مرحبًا بك في مستشارك الخاص وردًّا على استشارتك أقول:

 

إنَّ هذه الفتاة صارت مخطوبة لشخص آخر، وهي امرأة أجنبية بالنسبة لك، فلا يحلّ أن تبقى تتواصل معها، ولا أن تنفرها عن خطيبها؛ لأنَّ في ذلك نوع من التّخبيب، وهو أمر محرّم شرعًا، وأريد هنا أن أسألك سؤالاً وهو: هل ترضى لأختك أن يتواصل معها شابّ أجنبي؟ وهل ترضى لها إن كانت مخطوبة أن تتواصل مع شخص آخر؟ فإن كنت لا ترضى ذلك لأختك فهكذا النَّاس لا يرضونه لأهليهم، والمحافظة على عرضك تبدأ من المحافظة على أعراض الآخرين.

 

فاقطع التَّواصل معها، واترك الأمر لله؛ فإنَّ ترك ذلك الخطيب وتخلّى عن خطبتها وكانت صاحبة خلق ودين كما قال عليه الصلاة والسلام: ((تنكح المرأة لأربع: لدينها، ومالها، وجمالها، وحسبها، فاظفر بذات الدّين تربت يداك))، فيجوز لك في هذه الحال أن تتقدّم لها، وإلا فابحث عن غيرها.

 

ونصيحتي لك أن تفكّر في موضوع الزَّواج بعقل لا بالعاطفة المجردة، فالزواج مشروع عمر، وليس للتسلية، ثم هو مسؤولية كبيرة، ولعلك تعلم أنَّ من أعظم مشاريع الحياة بناء الأسر والمجتمعات الصالحة، والتي لا يمكن بناؤها ما لم تكن أسسها متينة، والتي أهم أعمدتها الأبّ والأم.

 

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله تعالى، وبالمحافظة على ما افترض الله عليك، واجتناب ما حرم.

 

أسأل الله تعالى لك التَّوفيق والسَّداد. والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق