السلام عليكم.
عندي مشكلة وأحتاج للاستشارة؛ أنا شاب مقبل على الزواج وقد ملكت قبل شهر ونصف، وباقٍ على يوم الزواج 3 أشهر ونصف (100) يوم، والآن في تواصل مع الزوجة، إلا أنه يراودني شعور عند تواصلي معها غير مريح كالقلق والشوق لاجتماعي بها، وأجد أيضًا صعوبة في النوم لشدة تفكيري ووسوستي بها، والآن أشعر بتأثير ذلك على عملي وحياتي اليومية وعلى نفسيتي.
علمًا أني أريد منها تغير بعض تصرفاتها لكن وجدت رفضًا منها، ووجدت أنه لن أستطيع تغير شيء إلا إذا اجتمعتْ بي وأصبحنا في بيت واحد.
الآن ما الطريقة الصحيحة للتخلص من هذا الشعور المزعج والذي أثّر على نفسي وحياتي؟
أنا أفكر في الابتعاد عنها إلى ما قبل الزواج بشهر فقط؛ هل هذا التصرف صحيح؟
علمًا أنها لا ترغب في قطع التواصل معي وأنا كذلك، لكنني سأجبر نفسي على ذلك إلى أن يقترب موعد الزواج.
أفيدوني بارك الله فيكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبًا بك -أخي الكريم- في مستشارك الخاص، وردًّا على استشارتك أقول:
إن كنت كما ذكرت قد عقدت عليها فقد صارت فعلًا زوجتك، وتواصلك معها في هذه الفترة يجب أن يقوي علاقتكما؛ فتحدث معها في الأمور المشتركة وما أكثرها، لكن الشيطان يحاول أن يضيق ذلك ويوجد فيما بينكما النفرة.
والذي أتمنى أن يكون التواصل مقنّنًا بأيام معلومة، ويكون الكلام فيما بينكما متمحورًا على بث مشاعر كل واحد منكما للآخر، ويكون التوجيه منك لها ما بين الحين والآخر برفق ولين، فاستمع منها ما تحب أن ترى منك ولتستمع منك ما تحبه منها، وأسّسا أُسسًا قوية للحوار البنّاء الذي لا يفضي لفساد القلوب، وأغلقا الحوار إن كبر الخلاف؛ فالشيطان حريص كل الحرص على تفريق المتحابين.
ولعلك تدرك أن البيئة التي تنشأتْ عليها غير البيئة التي تنشأتَ أنت عليها، وكل منكما تربى على صفات قد لا تكون عند الآخر أو لا يحبها، لذلك في الحياة الزوجية يجب أن يغير كل من الزوجين بعضًا من طباعه وسلوكياته، وعلى الآخر أن يصبر على صاحبه ويعينه على التغيير ويتغافل عن الزلات، لأن الخلق الذي تربى وتنشأ عليه الإنسان قد لا يستطيع تغييره ما بين عشية وضحاها، ولن تخلو الحياة من مكدرات، وفي أحوالٍ كثيرٌ من المتزوجين يحدث في السنين الأولى من عمر الزواج مشاكل كثيرة لهذا السبب، لكن العاقل هو من يجتاز هذه المرحلة بنجاح، وكثير من تلك الصفات التي تريد منها أن تغيرها سوف تتغير بعد الزواج ولكن بالرفق واللين والحكمة، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه).
وأما الشعور بالقلق والشوق… إلخ؛ فهذا أمر طبيعي نظرًا لكثرة تفكيرك بها، وعليك أن تشغل وقتك بما أنت فيه، وأقلل من المنبهات، ولا تخلد إلى النوم إلا وأنت في غاية الإرهاق، ولعلك إن جعلت التواصل كل أسبوع سترتاح كثيرًا، فحاول أن تنسق مع زوجتك هذا الأمر وخذ بخاطرها، وستمر هذه الأيام سريعًا ويجمعك الله بزوجتك.
أسأل الله -تعالى- أن يؤلف بينكما، وأن يذهب عنكما الشيطان الرجيم ويسعدكما، إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق