السلام عليكم.
لا أدري كيف أبدأ! أبي قبل فترة تزوج على أمي، ومن يوم أن تزوج ونحن في مشاكل -للأسف-، لدرجة أنه يقول لأمي: أنت أزعجتيني بطلباتك أنت وعيالك، وأنا لا أخرج زوجتي الثانية كما أخرج بكم. طبعاً يكذب، فهو يخرجها دائماً، وحاولنا أن نتكلم معه بأسلوب، ونتفاهم معه، لكن دائماً رد فعله الغضب وكأنه ينتظر الزلة من عياله!!
لم نعد نخرج كالسابق، وحتى السفرات لا نسافر، ودائماً يتأخر إذا ذهب لها، ولا يأتي عندنا إلا متأخراً.
تعبنا معه، وحاولنا أن نتكلم، لكن لا فائدة، ونفسيتي بدأت تتأثر بهذا الشيء، وأثر على دراستي، وأثر على صحة أمي.
نسيت أن أقول: إن سبب زواجه لأن أمي ما حملت بسبب حسد الناس لها مما أثر على صحتها.
لا أدري ماذا أفعل، أرى أهلي يضيعون مني!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحباً بك ابنتنا الكريمة في مستشارك الخاص، ورداً على استشارتك أقول:
إن هذا أبوكم، وهو سبب وجودكم في هذه الحياة، ويعلم الله كم عانى من أجل راحتكم وسعادتكم، والواجب عليكم أن تتعاملوا معه بالحسنى، وإياكم أن تعقوه أو تتسببوا في إيذائه، يقول تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ) ولا تكثروا عليه من الطلبات، خاصة في هذه المرحلة؛ فإنه يمر بتغير في سلوكه، ولن يستمر ذلك بإذن الله، وعليكم أن تقتربوا من والدكم، وتحسنوا من استقباله، وتلمسوا حاجته، وتملقوا له بالكلام اللين، وقوموا بخدمته خير قيام؛ فذلك سيجعله يلتفت إليكم ويغير من أسلوب تعامله معكم، كما أني أنصح والدتك ألا تهمل نفسها، وأن تستقبل والدك وهي بأبهى حلة، وتحسن من أسلوب استقباله وتوديعه، وتتفنن في طبخ طعامه، وتهتم بمظهره، وتبتدئه بالكلمات العاطفية، وتشاركه في مشاكله في عمله، وتقف إلى جواره، وتشبع رغبته الجنسية، وتهيئ له أسباب الراحة؛ فذلك سيكسبها وده وحبه وأسر قلبه بإذن الله تعالى، ولتحذر والدتك من إهمال نفسها بسبب ما يحدث من مشاكل، وإن أردتم الحديث معه فنسقوا لذلك مسبقاً؛ حتى تكون نفسيته قابلة للحوار والنقاش، وليكن نقاشاً هادئاً، وأغلقوا النقاش إن بدا عليه الغضب، كما أني أحذرك من أن تؤثر هذه المشاكل على نفسيتك وتنعكس على دراستك سلباً؛ فما من بيت إلا وفيه مشاكل، وحلها يكمن في حسن إدارتها، وغض الطرف عن بعض الأخطاء والتصرفات، وعدم التدقيق في كل خطأ وزلل من أكبر ما يعين على تفادي الخلافات.
أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأن يصلح شأن والديك، ويؤلف بين قلوبكم أجمعين. والله الموفق.


اضافة تعليق