لدي زوجة لا أدري هل تحبني أم لا، وبها عجرفة وتكبر، تحت مسمى الكرامة، وهذا من وجهة نظري لا تعترف بغلطتها إن واجهتها به، وتقول إنها لم تخطئ، تعامل طفلتها على أنها ابنة في الخامسة عشر، لا على أنها طفلة بادعاء أنها يجب أن تتعلم، وتفهم أنا من وجهة نظرها شخص لا أفهم تقريبًا، فيجب أن تفهمني إذا أرادت شيئًا من الخارج وتعيد طلبها أكثر من مرة علي، وحصلت مشاكل بيني وبينها لاتهامها مرة أهلي بالسرقة، وتقول إنها غير متعمدة، بالإضافة إلى ضرب الأبواب، وغيرها من أثاث المنزل، وغيرها من توجيه الكلمات علي المهينة الجارحة التي تقلل من رجولتي، ومدحها لإخوانها أو أقاربها أمامي.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فهذه ضريبة التعجل في الزواج دون التحري في توفر الصفات المطلوب توفرها في شريكة الحياة، وعدم معرفة صفات المرأة المؤمنة الصالحة، وأهم ذلك الدين والخلق، فقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (تنكح المرأة لأربع لدينها ومالها وجمالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك).
والمرأة من طبعها أنها تريد أن تكون هي المسيطرة والآمرة الناهية في البيت، خاصة إن وجدت لينًا زائدًا من الزوج، وعدم سيطرة عليها من قبل أهلها، وربما كانت مقلدة لأمها في نمط التعامل مع والدها، وما عليك فعله في هذا الوضع هو تحين الوقت الملائم للتحاور معها برفق ولين، فما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه، ويمكنك إرضاخها من خلال الضغط عليها من نقاط ضعفها، وأنت أدرى بها فقوامتك عليها يجب أن تفرض، ولكن بحكمة ولين، واجتهد في تقوية إيمانها من خلال الأعمال الصالحة المشتركة بينكما، (كتلاوة القرآن، وصلاة بعض النوافل كالضحى، والوتر، وصيام ثلاثة أيام البيض، وغير ذلك) مع تذكيرها بالله وتعريفها بالصفات التي يجب أن تتصف بها، وتبصيرها بما لها وما عليها.
وعليك بالصبر والتحمل وغض الطرف عن بعض تصرفاتها، وتنازل في بعض الأحوال من باب التدرج في تربيتها، وصولًا إلى هدفك مع التضرع بين يدي الله تعالى، وأنت ساجد وفي أوقات الإجابة أن يصلحها الله، وأكثر من الاستغفار والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فهما من أسباب تفريج الهموم وكشف الضوائق، كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذاً تكف همك ويغفر ذنبك) وأكثر من دعاء ذي النون (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) و (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)
أسأل الله تعالى أن يصلح زوجتك ويهديها ويحسن أخلاقها ويسعدك في حياتك معها والله الموفق.


اضافة تعليق