السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
في كثير من الأوقات أحس بشعور نقص وقلة اهتمام لقرب أهل الزوجة مني، ولبعد أهلي مني، وأيضاً يطرأ العديد من المشاكل الشبه يومية، وعند الصلح ترجع المياه لمجراها، وأحسن من الفترة الأولى ثم تعود المشاكل وتخلق من لا شيء، وللآن أكملت سنة و 9 شهور من زواجنا، ورُزقت بمولود، وازدادت المشاكل من يوم ليوم، حتى أصبحت أفكر بالطلاق مرات عديدة، وبالكره والحقد، وعند عودة الغالية للمنزل وإصلاح الأمر تزداد المحبة والقرب، وأحس بإحساس ملك، لكن فترة وتخلق المشاكل من جديد، وعلى هذه العادة منذ سنة و 9 شهور.
علمًا بأن كلًا من الطرفين يحب الآخر، وكذلك أضيف بأن زوجتي تأتي لها الأحلام من فترة لأخرى، وتأتي بصورة حسد وكره على النعمة التي بها، فما تفسيركم لهذا؟
وأحب أضيف عند عودة المياه لمجراها يحس الكل منا بالندم والتقصير بوقت المشكلة.
وشاكرًا لكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبًا أيها -الأخ الكريم- في مستشارك الخاص، وجوابًا على استشارتك أقول:
من الطبيعي جدًا حدوث المشاكل الزوجية في السنوات الأولى للزواج، والسبب في ذلك يعود لاختلاف البيئة والسلوكيات التي تربى وتعود عليها كل طرف منكما، ويجب أن يتقبل كل منكما صاحبه على ما هو عليه مع تغييره بالتي هي أحسن، ومع مرور الأيام سيتعلم كل منكما من أخطائه وتصقله التجربة فتقل المشاكل، وهذه المشاكل التي تحدث بين الفينة والأخرى تعد بمثابة ملح الطعام، ألا ترى قولك (وعند الصلح ترجع المياه لمجراها، وأحسن من الفترة الأولى).
ثم إن مثل هذه لمشاكل موجودة في كل بيت، لكني أتمنى أن تؤسسا مبدأ للحوار الهادئ والهادف بينكما؛ فبالحوار ستحلون أي إشكال بل به ستتجنبون أسباب الخلاف -بإذن الله- لقد لاحظت من خلال كلماتك في الاستشارة مدى حبك لزوجتك، ومدى حبها لك، فلا تجعل تلك المشاكل الخفيفة تعكر صفو سعادتكما، وأمعن النظر في صفات زوجتك الإيجابية وما أكثرها، واحذر من تضخيم الشيطان الرجيم للخلافات اليسيرة؛ فإن دأبه التفريق بين الأزواج، وغض الطرف وتغاب عن بعض هفواتها وزلاتها؛ فإن التغابي من الأخلاق الكريمة لا يتخلق بها إلا الكبار، وإياك أن تفكر بالطلاق؛ فإنه ليس حلًا؛ فأنت عندك ولد منها، وهو من سيكون الضحية الكبرى، وأنت أصبحت رب بيت وعائل أسرة.
فإن كنت تشعر بقلة اهتمام من قبل زوجتك فواجهها بالتي هي أحسن -وإن شاء الله- تجدها سامعة ومطيعة وإن كان موضع سكنك ليس مريحًا فيمكنك تغييره في أي وقت ليكون قريبًا من أهلك أو في مكان متوسط بين أهلك وأهلها؛ فالأمر إليك، واحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز.
وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ومراقبته وتوثيق الصلة به بالمحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل، ونسعد كثيرًا بتواصلك، وأسأل الله تعالى أن يؤلف بينك فلبيكما ويسعدكما إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق