تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

اكتشفت أن زوجي يمارس العادة السرية

السائـل: عيوش2016-05-05 13:06:37

اكتشفت أن زوجي يمارس العادة السرية.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحبًا بك -أختنا الكريمة- في مستشارك الخاص، وأسأل الله تعالى أن يمن على زوجك بالتوبة والاستقامة وردًا على استشارتك أقول:

 

لا شك أن ممارسة العادة السرية محرم شرعًا، وتزداد الحرمة حين يمن الله على عبده بالزوجة، ويبقى الزوج يمارس هذه العادة القبيحة، وبدى لي من خلال استشارتك المقتضبة أن زوجك يعاشرك بشكل طبيعي، وأنه يشبع رغبتك، وغير عازف عن معاشرتك، ولكنك تعيبين عليه ممارسته لهذه العادة الضارة، وترغبين في مساعدتك كي يقلع عنها، أتمنى أن تستري زوجك وألا تشعريه أنك اكتشفت ما يفعله، بل وجهي اهتمامك لمعالجته دون أن تشعريه بمرضه كالطبيب الحاذق الذي يعرف داء المريض فيوجه اهتمامه للمعالجة، ولا يلزم أن يخبر المريض بمرضه.

 

زوجك كالمريض، ويحتاج منك إلى الوقوف معه ومساندته كي يتعافى من هذا البلاء، وبطريقة حكيمة وهادئة، ومن ذلك أن تقتربي من زوجك أكثر، وأن تتجملي له وتثيريه وتثيري مشاعره نحوك، وأن تكثري من مداعبته، وخاصة ما يكون سببًا لإغنائه عن تلك الممارسة الخاطئة، واجتهدي في تغيير ما زرعه في دماغه من التلذذ بممارسة هذه العادة، ولا يخفاك أن مداعبة المرأة لعضو زوجها أمر مباح، بل إن كل المداعبات والهيئات في المعاشرة بين الزوجين جائزة ما لم يكن في الموضع المحرم وهو الدبر أو في حال الحيض أو النفاس وتؤجر المرأة في تفننها بذلك وابتداءها بتنويع الطرائق؛ لأن في هذا إشباع لرغبتك ورغبة زوجك وإعفافه عن ممارسة الحرام، ألا تري أن الرجل يؤجر على جماع زوجته، فكذلك المرأة إذا أشبعت رغبة زوجها في الحلال.

 

تحاوري معه في أمور الجنس، واطلبي منه أن يخبرك بالطرق والهيئات التي يحبها، وأنت كذلك أخبريه بما تحبينه منه، وأثناء الكلام تعجبي من بعض الرجال الذي رزقهم الله زوجات كيف يشذ أحدهم ويمارس العادة السرية، وتساءلي أليس هذا من استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، وهذا من باب (ما بال أقوام) ولعل الرسالة تصله.

 

أتمنى أن تبحثي عن بعض المراجع التي تتحدث عن خطورة ممارسة العادة السرية سواء كانت مكتوبة أو مسموعة، وفي الشبكة العنكبوتية الكثير من الكتابات المفيدة فلعله إن اطلع عليها أعانته على الإقلاع عنها، بعض الأزواج إن لم تشبع زوجته رغبته مال إلى ممارسة العادة السرية، وهذا بلا شك أخف من أن يذهب للمارسة الزنا 0والعياذ بالله- فلا تنشغلي عن زوجك.

 

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة، وسليه أن يمن على زوجك بالتوبة، ويوفقه للإقلاع عن هذه العادة المشينة، وكوني على يقين أن الله سيستجيب لك وسيعينك على انتشال زوجك من أوحال هذه الممارسة الخاطئة.

 

هذه وصيتنا لك بتوثيق الصلة بالله بالمحافظة على الفرائض، والإكثار من النوافل، ودوام الذكر لله تعالى وتلاوة القرآن الكريم؛ فذلك سيجلب لك الحياة الطيبة كما وعد الله تعالى بقوله: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

 

بما أنك في هم وكرب مما يمارسه زوجك، فأكثري من الاستغفار والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فذلك من أسباب تفريج الهموم وكشف الكروب، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذًا تكف همك ويغفر ذنبك) نسعد كثيرًا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو في أي قضية أخرى.

 

أسأل الله تعالى أن يمن علينا وعلى زوجك بالتوبة والاستقامة، وأن يفرج همك ويسعدك.

والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق