تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف أتعامل تجاه اقتراب بعض قريباتي الزائد مني؟

السائـل: ام حور2016-05-13 03:42:23

التاريخ

عانيت سابقاً من التحرشات من زميلاتي بسبب شكلي؛ حتى أنهم كانوا يتجمهرون حولي ويمتدحوني -كما يفعل الشباب- ويطلبون التعرف علي، لكني اشتكيت عليهم وتفاجأت أن المشرفة المسؤلة عن حماية الفتيات تريد التحرش بي، راودتني الكثير من الفتيات عن نفسي، وكذلك تعرضت للكثير من التحرشات في باص المدرسة بشتى الأنواع، لفظي، وحتى حسي,

 

المشكلة:

بعد أن تزوجت أردت أن أضع هذا الموضوع وراء ظهري، خاصة أن زوجي رجل بمعنى الكلمة، لا يقصر علي بشيء، وأنا أحبه كثيراً، ودائماً أخبره بذلك؛ ولأنني كنت أتعرض لإعجاب من فتيات يطلبن علاقة معي، حينما كنت أعمل بالتدريس، تركت التدريس واخترت ديني الذي يحرم علي هذه العلاقات، بعد الزواج كان زوجي حريصًا على أن أحضر جميع مناسبات واجتماعات أهله، وأصبحت أكره اجتماعات النساء وأتجنبها خيفة أن أجد ما أكره، ولكن إرضاء له حضرت اجتماعهم الأسبوعي، ولاحظت أن إحدى سلفاتي تنظر إلي كما ينظر الرجل لزوجته، تثني علي كثيراً دون داعي، وبحكم كثرة حصول الموضوع لي شعرت أنها بدأت تعجب بي، وجاءتني مرة تحدثني وكانت ترتجف بدون سبب واضح، وأرادت أن أمسك يدها، لكني طنشتها وعلمت أني يجب أن أتجنبها، وهذا فعلاً ماحدث، قاطعت أهل زوجي وأصبحت أختلق الأعذار لكي لا أحضر مناسباتهم؛ لعلها تشفى أو تنسى.

 

ولكن الذي حصل أن أم زوجي غضبت مني، وزوجي كذلك، ولكنهم استمروا في طيبتهم معي، فأحرجت منهم، وعدت أحضر مناسباتهم خوفًا أن أغضب زوجي كل أسبوع ألتقي بها مجبرة، وأتجنب النظر إليها، وحتى الحديث معها، لكنها عادت لسابق عهدها وأسوأ، أصبحت تراسلني بالجوال وتختلق الأعذار للحديث معي، وأنا أعلم قصدها، ولكن أتجاهل مرغمة بسبب قربها، لا أستطيع حذف رقمها أو عمل بلوك لها؛ لأنها إن قابلتني ستسأل وتحرجني أمام الجميع، وهي لم تصارحني بعد، واكتفت بكثرة التلميح، لكني مللت من تحرشها وتغزلها بي، وتلميحاتها، تعبت كثيراً، وأنا مجبرة على الحضور كل خميس وكل مناسبة لهم، حاولت أنا أكون جافة معها، حتى أني أسأت لها كثيراً كي تكرهني، ولكن لا رادع لها، وفي كل مرة تسوء حالتها، وتزيد جرأتها عن سابقتها، لا أريد أن تجرني معها في هذا الوضع الموحل القذر؛ فكل منا له زوج وأطفال وهذا عيب، وقبل كل شيء حرام.

 

والأسواء من ذلك أنها تسكن بالطابق الأعلى مني، أي أنها جارتي أيضاً، فماذا أفعل؟ لم أستطع أن أتجنبها كما أفعل مع أي شخص آخر، بل مجبرة على رؤيتها ومجاملتها، رغم أني أعلم أنها تحبني، وآخر مرة حاولت أن تلمسني، وطلبت مني أن أقيس نبضها، كل هذا وأسوأ أفعال مراهقين لا تتناسب مع سنها، أنا أتعب كثيراً حين أضطر للذهاب لهم، حتى أني أدعو الله أن يخلصني منها، وأن لا أجتمع بها، حتى أني أنهي اللقاء بعد انتهاء العشاء مباشرة.

 

أريد حلًا مناسبًا، أنا لا أستطيع أن أقاطعها بحكم أنها من أهل زوجي، ولا أن أصارحها؛ فهي ذكية ولم تصارحني، ولا أريد إخبار زوجي كي لا أفضحها لعلها تتوب، حاولت نصحها كثيراً ولكن لم تمل، فماذا أفعل؟

 

أشكركم على وقتكم، وأريد حلًا أنا حزينة وكثيرة السرحان بسبب هذه المشكلة التي تؤرقني منذ أربع سنوات، وأتهرب منها، ولا أستطيع نصحها أو حتى مصارحتها؛ فأنا ضعيفة، وأخاف أن توقعني بخزيها، أريد ردًا عاجلًا.

 

جزاكم الله خيرًا.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

قد تكون هذه المرأة معجبة بك ومحبة لك، وليس بالضرورة أن يكون عندها شذوذ؛ ولعل ما حدث لك من قبل أثر على نفسك فصرت تتحسسين من كل امرأة تريد الاقتراب منك أو تثني عليك أو تريد الاقتراب منك؛ فالعلاقات الاجتماعية والأسرية تتطلب ذلك، وللشيطان طرقه في تحزين المسلم وزرع العداوة بين الناس، والذي أتمناه أن تتعاملي مع هذه الأخت بعفوية وتبادليها مشاعر الود والتقدير؛ فإذا حصل منها التمادي ووصل الأمر إلى درجة التحرش أو طلب علاقة معك ففي هذه الحال أوقفيها عند حدها بقوة، واتخذي القرار المناسب في وقته.

 

ووصيتي لك بتقوى الله -تعالى- وتوثيق الصلة به، مع الاقتراب من زوجك أكثر، والعناية به في جميع النواحي، ويسعدنا كثيرًا تواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو غيرها.

 

أسأل الله تعالى لك السعادة والتوفيق آمين.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق