تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف أتصرف تجاه خيانة زوجتي لي؟

السائـل: محمد2016-05-15 11:16:52

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

 

أنا شاب ككل الشباب، حلمي أتزوج وأعيش حياة حلوة مع زوجتي، أعمل مدرسًا بإحدى الكليات، سبق لي أن ملكت على إحدى قريباتي، وتم فسخ النكاح بسبب أن البنت كانت مغصوبة أو أعتقد أن هذا السبب، فقررت بعدها أن لا أتزوج أبدًا، لكن والدي -سامحه الله- أجبرني وحاول في حتى وافقت، تقدمنا وخطبنا بنت الناس ورأيت البنت وما أعجبتني شكليًا، لكن قلت الجمال ليس كل شيء، وتمت الملكة، وقررت أبدأ بداية جديدة، وافتح لها قلبي، وأكون معها صريحًا من أول يوم، كل شيء كان جميلًا، فترة الملكة فهمتني وفهمتها، أفكارنا متشابهة، أخلاقها جميلة، أحببيتها وأحبتني، وعشنا فترة الملكة كالعسل .

 

قبل الزواج بفترة كانت تقول إنها خايفة، أحسّست أنها خائفة من الزواج، لكن تقول إنها تحبني، لكني لاحظت عليها بعض التغييرات، تم الزواج، أول ليلة البنت كانت خائفة وكأنها أحست أنها غلطت، طمأنتها وكنت معها صبورًا، وأنا داخليًا مرتاح، أخيراً تزوجت وزوجتي تحبني وأنا أحبها، لاحظت أنها دائمًا على الجوال، وعندما أقترب منها عن غير قصد بمجرد أن أحضنها أو أجلس بجانبها تقفل الجوال بسرعة أو تطلع من البرنامج بسرعة، لم أدقق في الموضوع، لكن أحسّست بتغيير منها، جاء اليوم المشؤوم، وقررت أرى جوالها، أوشكت أضربها وأذبحها، لكن لا أدري كيف أمسكت نفسي؟! فتحته ولقيت مصائب، محادثات مع شاب، ومرسلة له صورها، وكلام جنسي، ويحبون بعضًا.

 

محادثات مع أخواتها وأمها وصديقاتها تسب فيّ سبًا غير طبيعي، أسراري وكل شيء كنت أقولها لها أيام الملكة أخواتها وصديقاتها يعرفونه، أي شيء أي تصرف الكل كان يعرفه بأسلوب سب وسخرية، واكتشفت أنها ما كانت تريدني من الأساس، وأنها غصبت من أمها وأبيها علي، واجهتها بكل شيء أنكرت كل شيء، وأنها تحبّني، ومستحيل تعمل هكذا، عذرها أن بنات عمها يكرهونها، وأن المحادثات مع الولد إنما أختها ( باتفاق مع بنات عمها) هي التي كانت تكلمه، وترسل له صورها على أنها زوجتي، وحساباتها في الانستقرام وتويتر والسناب كلهم يعرفونها، وتتحجج أن ليس عندها خبرة في البرامج هذا، وأختها قالت لها قبل الملكة وقررت أنها تسكت عن الموضوع، أنا لم أصدقها، قهرتني، أحسّست أني غبي، استغلت أني أحبها، وفتحت لها قلبي.

 

وعن سبها لي عند الكل، تقول لتثبت لبنات عمها أنها ليست مرتاحة ل ينبسطوا ويتأكدوا، وتفتك من شرهم، وتصير أختها تصور المحادثات وترسلها لهم، بعد هذَا كله كلمت أختها طلعت كلامًأ ملخبطًا، وجلست تلف وتدور، دخلت المستشفى بسبب هذا الموضوع من قوة الصدمة، وربي لطف بي، أنا الآن لا أعرف ماذا أفعل؟ أعيش في البيت ولا أكلمها ولا اعطيها وجهًا، لا أريد أتصرف تصرفًا خاطئًا.

 

كلمت أمها بداية لأجس نبضها، وقلت لها كل شيء، وعززت موقف ابنتها، واتفقت معها تقول لأبيها، ورجعت تعتذر وتقول ليس الآن اعطني فرصة، المشكلة أن عائلتها يعتبرون شيوخ قبيلتنا، وأبوها الشيخ بنفسه، لا أدري هل أطلقها وأرتاح وأتحمل كلام الناس أم أسكت وأتحمل وأدوس على قلبي؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحبًا بك -أخي الكريم- في مستشارك الخاص وردًا على استشارتك أقول:

 

لم تخبرنا -أخي الكريم- هل دخلت بزوجتك أم لا؛ لأنك ألمحت إلى أنها كانت خائفة قبل الزواج، وأول ليلة كذلك كانت خائفة، وأن ظنك ذهب إلى أنها حست أنها غلطت بحسب تعبيرك.

 

ظاهر كلامك في الاستشارة أنكم لم تتعبوا أنفسكم بالسؤال عن هذه البنت وسلوكياتها، ولم تنظروا هل هذه الفتاة على دين كما أرشدنا لذلك نبينا -عليه الصلاة والسلام- بقوله: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) فالذي يظهر من تصرفات هذه الفتاة أنها ليست صاحبة دين متين إن لم تكن قاطعة صلاة ولم يعجبك شكلها، بمعنى أنها ليست ذات جمال وكأن والدك زوجكها لحسبها.

 

لقد أجبرك والدك على الزواج بهذه المرأة، والزواج لا يكون إلا عن حب وقناعة تامة، وإن كنت قد تأقلمت معها فيما بعد ثم اكتشفت أن زوجتك غصبت على الزواج بك من أهلها، وأنك رأيت رسائل منها لأمها وأخواتها وصديقاتها تسبك فيها وتسخر منك، وهذه الرسائل من الأدلة القوية أنها لم تكن ترغب في الزواج منك، هذه التصرفات من زوجتك لا يقرها الشرع، ونحن كذلك لا نقرها، بل هي نوع خيانة وإن كانت فيما يظهر لم تصل إلى الخيانة العظمى، وهي الزنا -عياذًا بالله- وعليه فإنه ينبغي قبل أن تتخذ قرارًا حاسمًا أن تمنحها فرصة للتوبة مع الستر عليها، فمن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، واجتنب معاشرتها إن لم تكن قد دخلت بها فمرها بالتوبة النصوح، والتي من شروطها الإقلاع عن الذنب والندم على الفعل والعزم على ألا تعود مرة أخرى.

 

– إن رأيت منها استقامة وصلح حالها فالحمد لله، فتكون قد كسبت أجر استقامتها وكسبت زوجتك؛ فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا ويقر الله عينك بصلاحها.

 

– من تمام توبتها إغلاق جميع البرامج التي تتواصل عن طريقها مع أولئك الناس ومنعها من استخدام النت والجوالات الذكية لفترة ترى أنها كافية.

 

– إن بقيت على ما هي عليه فاستخر الله بموضوع مفارقتها وصلاة الاستخارة ركعتين من دون الفريضة، ثم ادع بالدعاء المأثور، وانظر ماذا ينقدح في قلبك، ولابد حينئذ أن تخبر والدك بأفعالها، وأنك قد قررت طلاقها بعد أن سترت عليها ومنحتها فرصة كافية للتوبة لكنها استمرت في ذلك الطريق القذر ورأس مال الإنسان سمعته.

 

– الزم الاستغفار وأكثر من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فذلك من أسباب تفريج الهموم وكشف الضوائق كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

 

– تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وتحين أوقات الإجابة، وسله أن يختار لك ما فيه الخير.

 

نسعد كثيرًا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو غيرها.

 

أسأل الله أن يجعل لك من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق