تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

ما فوائد حرمان البنت من الزواج

السائـل: شيلا2016-05-20 18:42:11

ما فوائد حرمان البنت 36 من الزواج غير فوائد حماية أمها لها ووالدها لها من العلاقات مع الشاب أو ميل البنت للرجل -والعياذ بالله- وولوج البنت على المواقع الإباحية؟ وما هي الفوائد الأخرى للحرمان غير وقوعها في الحرام. وهل يجوز للفتاة التي لم تتزوج أبدًا التي وصل عمرها 36 وأخبراها والداها بالحرف الواحد لن نزوجك أبدًا؟ وماذا تستفيدين من الزواج؟ وهل يجوز للفتاة ممارسة الجنس مع من تعشقه وترغبه رجلاً تعاشره وهي لديها شهوة قوية للجنس؟ هل يجوز أن تتحدث محادثات جنسية لتفريغ الشهوة مع الرجل الذي تحبه؟ وهل تمارس الجنس دون زواج معه لرفض أهلها زواجها نهائياً؟

أمي تتلفظ علي بألفاظ جارحه ولا تطاق، كل ما فعلت شيئًا أو تحدثت أو ضحكت تقول لي: دائمًا تلك الألفاظ يا ((((((لبوه يا شرموطة يا قحبة و أكثر من ذلك)))))))) وكأنها تكلم زانية -والعياذ بالله- وتجرحني، وأنا أقول: حسبي الله ونعم الوكيل، هل يجوز للأم ذلك؟ وهل حين أقول: حسبي الله ونعم الوكيل في أمي يعتبر عقوقًا؟

أعاني جميع أنواع القهر من أهلي، ليس لدي في هذه الدنيا أصدقاء ولا أحباب، أمي دائماً تنعتي بألفاظ خارجة، وتتلفظ علي بألفاظ
غير جيدة، ودائماً حين تأتي دورتي الشهرية تتأفف وتغضب، وتقول متى تنقطع هذه الدورة عنك لكي أرتاح منها؟ والآن تأخرت دورتي، والآن -حالاً- قالت لي وهي فرحة، ربما انقطعت الدورة، ويارب تنقطع نهائياً، صراحة كلامها جرحني، فأنا -والله- أتمنى أن أتزوج وأرزق بأبناء وزوج وراحة وسكينة، اللهم لا تذرني فرداً وأنت خير الوراثين.

أصبحت قليلة الكلام مع أهلي؛ لأن ضحكتي تزعجهم، كلامي يضايقهم، أنا لست مرغوبة لديهم، كلامهم لي نعت وسب وإهانة، ودعوات علي، ولكن أهون على نفسي وأقول ربما جميع الأمهات هكذا مع بناتهن، وهذا الذي يصبرني عندما تتصرف معي والدتي هكذا، وماذا أفعل معها أتجنبها وأتجنب الكلام معها حتى لا أجرح منها؟

أرجو أن تدلوني وجزيتم خيراً.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فلقد شعرت بالحزن الشديد لما تعانينه من قسوة، ولم أكن أتصور أن يمارس والد مسلم مع ابنته كل هذا، مع معرفته لنصوص الشرع، وعلى كل فليس من حق والديك منعك من الزواج بحال من الأحوال، وفي مثل حالتك لا بد أن تتكلمي مع إخوانك أو أخواتك، وإن لم يمكن فأعمامك وأخوالك ونساؤهم، بحيث لا يشعر والداك أنك تكلمت معهم بهذا الخصوص، وهم بدورهم يقومون بنصحهم، فإن لم يقبلوا فلك الحق أن ترفعي قضيتك للقضاء -إن وجد شخص يرغب الزواج بك- وسيقوم القاضي بإلزام والدك بتزويجك، ما لم سيعقد لك القاضي فهو ولي من لا ولي له.

ولا يحل لأمك أن تتلفظ عليك بتلك الألفاظ القبيحة، وعليك ألا تردي عليها، واحتسبي الأجر عند الله، وإن تكلمت معها أو مع أبيك فليكن الكلام بالحسنى؛ امتثالًا لقول الله تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) وأما بناء علاقات من طرفك مع رجال والتحدث معهم وممارسة الجنس معهم؛ فهذا أمر محرم، وإن كان والدك قد منعك من الزواج فالخروج من المشكلة لا يكون بممارسة الحرام، ولكن بالطريقة التي ذكرتها لك آنفًا.

وعليك بملازمة الاستغفار، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فذلك من أسباب تفريج الهموم وكشف الكروب، كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذًا تكف همك ويغفر ذنبك) وأكثري من تلاوة القرآن الكريم، وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك، كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

وعودي نفسك على صيام النوافل؛ فذلك من أسباب الحد من الشهوة -كما ورد في الأحاديث الصحيحة- وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ومراقبته، وتوثيق الصلة به مع  التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى أن يلين قلب والديك، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في حياتك، وأن يجعل لك من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا.

وفقك الله لكل خير ودفع عنك كل شر وضير والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق