تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجي يخونني مع الخادمة!

السائـل: نوره2016-05-28 19:17:46

السلام عليكم.

 

رأيت زوجي يخونني مع الخادمة، وهذه المرة الثانية، وكل مرة يوعدني أن يتغير، لكنه يرجع، علماً بأنه متقاعد، ولا يصلي إلا نادراً، وكان يشرب سابقاً، والآن يشرب إذا سافر فقط، ومعي منه 3 أطفال. طفح بنا الكيل!

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فإنني أشاطرك أحزانك، وأحس بالألم الذي تعانينه، وأقدِّر جرحك العاطفي الذي أصابك به زوجك، وأسأل الله تعالى أن يصبرك ويعينك على إصلاحه.

 

سبب وقوع زوجك في هذا ضعف إيمانه وضعف مراقبته لله تعالى، فاجتهدي في تقوية إيمانه من خلال تذكيره بالله وبالموت؛ كي يحافظ على ما افترض الله عليه، ويكثر من النوافل، واجتهدي في تغيير صحبته إن كانت له رفقة سيئة؛ فالصاحب ساحب، والمرء على دين خليله.

 

لم توضحي ما نوع الخيانة التي ارتكبها زوجك مع الخادمة، هل وصلت إلى حد الزنا، أم هي مقدماته؟ وأياً كان الأمر فلا يقر على هذا ولا على ذاك، فكله محرم، وإن كان الزنا أشد جرماً وتحريماً، خاصة فيمن كان في سنه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر) واحذري من رميه بالزنا حتى ولو كنت رأيته بأم عينيك يمارس الفاحشة؛ لأن إثبات ذلك يحتاج إلى أربعة شهود، يشهدون على رؤيتهم للفعل كما رأيتِ أنتِ، ما لم فقد يرتد اتهامك عليك في حال التخاصم والترافع أمام المحكمة، وقد تحدين حد القاذف، فحذارِ من اتهامه الصريح.

 

استري زوجك، وأبقي الموضوع سراً بينك وبينه، وابقي مهددة له بفضحه إن لم يتب، والذي أقترحه عليك أن تغيري الخادمة، وإن أمكن الاستغناء عن الخادمات؛ فهو أفضل؛ لأن زوجك قد بنى علاقة مع تلك الخادمة وصار التعامل معها من دون حرج منهما.

 

لا بد أن تجتهدي في إصلاح زوجك بالتعاون مع أهله وزملائه؛ ممن يمكن أن يستفاد منهم في هذا الاتجاه، بحيث لا يشعرونه أنك من طلب منهم ذلك.

 

لا بد أن توسعي صدرك وتصبري من أجل إصلاحه، فبينكما عشرة عمر وأولاد، فلعلّ الله أن يهديه ويصلحه وتكسبين أجر استقامته، ولا تيأسي من روح الله؛ فالقلوب بين يدي الله تعالى يقلبها كيف يشاء سبحانه.

 

لا تفكري في الطلاق؛ فإنه ليس بحل، واقتربي منه أكثر، وابقي مراقبة وناصحة له، وذكريه بسنه، وخوفيه من أن يبتليه الله في عرضه، وشجعيه وأثني عليه كلما رأيت منه استقامة وصلاحاً.

 

أتمنى أن تجلسي مع نفسك جلسة مصارحة ومكاشفة؛ لتنظري في تعاملك مع زوجك، وهل كانت هنالك بعض التصرفات التي صدرت منك لها دور في وقوعه فيما وقع فيه، وأنا هنا بالطبع لا أتهمك، ولكن من باب الإنصاف، فانظري هل كنت قريبةً منه؟ وهل أشبعت عاطفته الروحية وحاجته الجنسية؟ فإن كنت مقصرةً فاعترفي بتقصيرك، وأصلحي من حالك -بارك الله فيك-، وإن لم تكوني مقصرةً في حقه -وهذا ظننا فيك- فهذا يعني أنك لم تتسببي في انحرافه، فإنّ بعض الأزواج إذا افتقد أمرًا بالحلال عند زوجته ذهب ليتسوله في الحرام عند غيرها، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وفي أوقات الإجابة، ومنها الثلث الأخير من الليل، ويوم الأربعاء ما بين الظهر والعصر، وسلي الله أن يصلح زوجك ويرزقه الاستقامة، فلعلك توافقين ساعة إجابة.

 

أكثري من الأعمال الصالحة تجلب لك الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

 

الزمي الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهما من أسباب تفريج الهموم والضوائق، يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا)، وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك).

 

نسعد كثيراً بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في قضيتك هذه أو غيرها.

 

أسأل الله تعالى أن يصلح زوجك، ويتوب عليه، ويكتب أجرك، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق