تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجتي كريمة مع أهلها وبخيلة مع زوجها!

السائـل: محمد2016-06-11 18:15:53

السلام عليكم.

أنا متزوج منذ 9 سنوات، ولدي أولاد، وزوجتي موظفة، ومشكلتها أنها لاتساعدتني في أمور المنزل، مع إقراري بأن النفقة أنا أتحملها، فالحياة الزوجية مشاركة ومساعدة من الطرفين، والمساهمة في مستقبل أفضل، وقد صارحتها بعد 5 سنوات من الزواج بعد أن يئست أن تساعدني من طيب خاطر، ومن غير إخبارها بذلك، فقلت لها كرماً منها وليس كرهاً عن المساعدة في أمور محددة، مثل دفع راتب الخدامة مناصفة بيني وبينها، أو بمساعدتي بالمبلغ للسفر للسياحة عند السفر، فوافقت، ولكن بدون نفس؛ لأنها تقول لي أكثر من مرة: أنا غير ملزمة بهذه الأمور، فهي واجبة عليك، ماذا أفعل؟ فأكثر راتبها يذهب إلى أهلها، ولا أمانع في ذلك، فهي حرة في راتبها، ولكن في حدود المعقول، مع العلم أن في بداية زواجنا كان المستوى المعيشي لأهلها سيئاً، وكنت أؤيدها في مساعدتهم، ومع مرور الأيام تحسن وضعهم، وتوظف 3 من إخوانها، ولكنها ما زالت تصرف على البيت، ويعتمدون على راتبها، فمن غير المعقول أن الإخوة الذين يسكنون مع أبيهم في نفس المنزل لا يصرفون على المنزل، وأبوها يعتمد على راتبها لشراء متطلباتهم، وبالمقابل تهمل متطلبات منزلها الكمالية وليس الضرورية! فهي كثيرة الطلب على الأمور الكمالية والبذخ، وإذا طلبت مني أموراً كمالية وليست ضرورية إذا لم أستجب لها تقول بأني بخيل، وأن المال لا يطلع إلا بالتحقيق والنقاش، فوالله أنني كريم معها، وأني في كثير من الأحيان أعطيها بطاقة البنك الائتمانية للتسوق، وقد سافرت معها أكثر من مرة للسياحة، ولم تدفع أي مبلغ للمساعدة.

 

المشكلة الكبري هي إذا رفضت لها طلباً (أموراً كمالية وليست ضرورية) تقول عني كلاماً يستفزني كثيراً ويقهرني جداً، ويجعلني أكرة الجلوس في البيت، وأفكر جدياً في الطلاق؛ لأن الذي تفعله إنكار للعشير.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحباً بك في مستشارك الخاص، ورداً على استشارتك أقول:

 

صحيح أن النفقة تجب على الزوج، ولكن من حقه أن يمنع زوجته من العمل ويطلب جلوسها في البيت، وبما أن الحياة بالتفاهم بين الزوجين، فالأفضل أن يكون هنالك اتفاق بينهما بأن تساعده بمبلغ مقطوع شهرياً من راتبها مقابل استمرارها في وظيفتها، ثم إن الواجب على الزوج شراء الأمور الضرورية إذا ضاق فقط حاله وكبرت مسؤوليته، وأما الكماليات ففي حال السعة، ولماذا لا تقوم هي بشراء كمالياتها بنفسها؟ أليس زوجها أحق بالإعانة؟ أليست الطاعة الآن للزوج لا غير؟ ومن صفات المرأة الصالحة: إذا أمرها أطاعت أمره.

 

ومع هذا عليك أن توسع صدرك، وتتحاور مع زوجتك برحابة صدر وطول بال، وهدوء أعصاب، بحيث توصل إليها رسائل متعددة ومتنوعه، مفادها أن التعاون والتفاهم بين الزوجين مفتاح للسعادة، وأن المال ما هو إلا وسيلة وليس غاية، وستصلون إلى حل بإذن الله تعالى، وما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه، ولا تصغ لوساوس الشيطان؛ فإنه يريدك أن تهدم بيتك بيدك، فاستعذ بالله من وساوسه، كما أني أنصحكما أن ترشدا نفقات البيت، وألا تسرفوا في الكماليات، ووفروا لأنفسكم مبلغاً شهرياً تتقون به الأزمات والملمات، وكلما كنتما متفاهمين عمت السعادة أرجاء البيت، وانعكست إيجابياً على الأولاد.

 

وهذه وصيتنا لكما بتوثيق الصلة بالله تعالى، والاجتهاد في تقوية إيمانكما، مع الإكثار من الأعمال الصالحة التي تتناشطون فيها؛ فذلك يجلب لكما الحياة الطيبة كما وعد ربنا جل جلاله فقال: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) واجعلا لنفسيكما ورداً يومياً من القرآن الكريم، مع قراءة من تفسير العلامة السعدي رحمه الله، وأحاديث من كتاب رياض الصالحين بشرح العلامة ابن عثيمين رحمة الله على الجميع، مع المحافظة على أذكار اليوم والليلة؛ فذلك يرسخ الطمأنينة في قلبيكما، كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ونسعد كثيراً بتواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك، وأسأل الله تعالى لكما السعادة والاستقرار، وأن يصرف عنكما شياطين الإنس والجن؛ حتى لا يفسدوا حياتكما، والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق