تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

مخطوبة وزواجي بعد شهر لكني مترددة!

السائـل: الحائره2016-06-12 04:10:14

أنا فتاه أبلغ من العمر 23، أنهيت دراستي الجامعية، وخطبت لأحد أقربائي قبل خمس سنين، ولكن بسبب المسافات والظروف لم تكن هناك الفرصة لعقد القران، وتم القرار بين الأهالي على الزواج بعد شهر، وأنا مترددة جداً جداً؛ فكثرة النزاعات والاختلافات هي السبب.
لقد قمت بصلاة الاستخارة كثيراً، ولم أشعر بأي تغير، فأنا ما زلت في حيرة، وبعض الأحيان كنت أحلم بالدبلة التي اشتراها لي قبل خمس سنين، ووفي الآونة الأخيرة بعد استخارتي حلمت بشأن لا علاقة لي فيه، حلمت بأختي المتزوجة مرتين هي وأولادها، وبحالة سيئة، مع العلم أن أختي مقبلة على شراء بيت جديد، وهي أيضاً تدعو الله بتيسير الأفضل.
أرجو منكم سرعة الرد، مع العلم أني قد عرضت حالتي باستشارة قديمة بتفصيل أكثر، ولم أحرز تقدماً بموضوعي، داعية من الله تعالى أن يهديني ويسددني، ويفرج كربتي وهم كل محتاج.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فلم تخبرينا عن صفات الشاب الذي تقدم لك حتى تكون إجابتنا شاملة وكاملة، ومع هذا فإننا ننصحك أن يكون شريك حياتك صاحب دين وخلق، وهذه أهم الصفات التي حث عليها نبينا عليه الصلاة والسلام فقال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبداً، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان.

 

إن كان هذا الشاب غير متوفر فيه ما ذكرنا؛ فالحزم هو فسخ الخطوبة فوراً مهما كان هذا الشاب غنياً أو صاحب وجاهة أو وظيفة مرموقة، وإن كان صاحب دين وخلق، فصل صلاة الاستخارة مرة أخرى، وادعي بالدعاء المأثور وهو: (اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدِرُ ولا أقدِرُ، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن زواجي بفلان -وتسميه- خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: عاجله وآجله، فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال : عاجله وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم ارضني به) ومن ثم توكلي على الله، وأكملوا ما تبقى، واشترطي لنفسك ما ترين، فإن سارت الأمور بيسر وسهولة فاعلمي أن الله قد اختاره زوجاً لك، وإن تعقدت الأمور، فهذا يعني أن الله صرفه عنك.

 

اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه؛ لأن الله يعلم الغيب والعبد لا يعلم، وقد يكره الإنسان شيئاً وفيه خير كثير، وقد يحب شيئاً وفيه الشر المستطير، فإن وكل العبد أمره لله، وطلب منه أن يختار له، اختار له ما فيه الخير، قال تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

 

المشاكل واختلاف وجهات النظر في فترة الخطوبة والسنين الأولى من الزواج أمر طبيعي جداً؛ لاختلاف البيئات التي عاش كل من الزوجين فيها، والسلوكيات التي اكتسباها، لكن مع مرور الوقت تخف كثيراً، ولا أقول تزول بالمرة؛ فالحياة مليئة بالأكدار والمنغصات.

 

اذكري لوالديك ما تتخوفين منه، واستشيريهما في أمرك؛ فهما أصحاب خبرة وتجربة، وهما أحرص الناس على سعادتك.

 

أكثري من التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة أن يلهمك رشدك، وييسر أمرك، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يسعدك في هذه الحياة.

 

الزواج رزق من الله تعالى، فإن كان هذا الشاب من رزقك فسوف تتزوجين به، وإن كان ليس من نصيبك فلن تتمكني من الزواج به ولو بذل ما بذل.

 

وصيتنا لك بتوثيق الصلة بالله تعالى، والإكثار من الأعمال الصالحة؛ فهي من أسباب جلب الحياة الطيبة والسعادة، وأكثري من تلاوة القرآن الكريم، وحافظي على أذكار اليوم والليلة؛ فذلك سيجلب الطمأنينة لقلبك.

 

أسأل الله لك التوفيق والسداد، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق