تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجي يسيء معاملتي

السائـل: الداسوقي2016-06-12 21:32:49

أولًا شكرًا على هذا الموقع النافع، والذي أتمنى أن يجود علي بحلول أو اقتراحات تفيدني وقابلة للتطبيق.

 

كما عنونت استشارتي؛ فحياتي جحيم ودون مبالغة، متزوجة منذ 7 سنوات حامل، ولي بنت في الخامسة من عمرها، وباختصار زوجي لا يطاق، لا ينفك يسبني ويستهزئ مني ومن عائلتي.

 

كما أنه بخيل فيما يخص ضروريات العيش، مع العلم أنه يمكنه صرف راتبه من أول يوم في التفاهات.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فلم تخبرينا عن أسباب سبه وسخريته، هل هنالك تصرفات معينة تصدر منك تكون سببًا لذلك أو أفعالًا ومواقف محددة؟ هل زوجك يصلي أم أنه قاطع للصلاة؟ هل زوجك يتعاطى شيئًا من المخدرات أو تشعرين أنه يفعل ذلك؟ هل تزوج بك من غير رغبة أو أجبر على ذلك؟ وهل كانت له علاقة مع أخرى ويرغب الزواج بها لكنه لم يتمكن؟ هل له علاقات مع نساء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو هل تشعرين بذلك؟

 

وعلى كل حال فأنا أريد منك إجابات واضحة وتعاملي مع زوجك على الظاهر، ولا أريد منك أن تتجسسي عليه أو تفتشي هاتفه، بل ابني كل الإجابات على الظاهر والله يتولى السرائر.

 

يظهر لي أن زوجك بأمس الحاجة لتقوية إيمانه ومراقبته لله تعالى فسوء الأخلاق ناتج عن ضعف إيمانه وضعف التزامه، وصدق النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: (والله لا يؤمن ثلاثًا قيل من؟ قال من لا يأمن جاره بوائقه) فانظري كيف ربط بين الإيمان والأخلاق، تقوية الإيمان لا يكون إلا بأداء ما افترض الله عليه والإكثار من نوافل الصلاة والصوم وتلاوة القرآن الكريم.

 

لابد أن تجلسي مع زوجك جلسة ودية لتعرفي فيها الأسباب التي تجعل زوجك يسبك بهذه الطريقة فحاوريه بعاطفة، وسليه هل يرضى أن تعامل أخته بهذه الطريقة المذلة المهينة؟

 

– اقتربي من زوجك أكثر وابتدئيه بالكلام العاطفي وراسليه عبر جواله، وشاركيه همومه واهتمي بمظهرك بحيث تكونين جذابة ومثيرة لاهتمامه ولشهوته.

 

– اهتمي بمظهرك ومظهر بيتك وغيري ترتيب البيت ما بين الحين والآخر بحيث يبدوا أنيقًا جاذبًا لبقاء زوجك في البيت.

 

– اهتمي بمظهره وهيئي له سبل الراحة في البيت وشاركيه هموم العمل، وأشبعي رغبته الجنسية، ولا تنشغلي عنه بأعمال البيت كثير.

 

– اجتهدي في تغيير رفقته؛ فالرفقة الصالحة مهمة ولها تأثيرها سلبًا وإيجابًا، يقول عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) ويقال في الحكمة: (الصاحب ساحب).

 

– لن يبقى زوجك على هذه الحال فلا شك أنه سيحدث له تغير فالحوادث والأيام كفيلة في أن تتغير سلوكياته، فعليك بالصبر فالصبر عاقبته حميدة، وإياك أن يوسوس لك الشيطان في طلب الطلاق فذلك غاية ما يفرحه.

 

– اجتهدي في تقوية إيمانك، وأكثري من الأعمال الصالحة؛ فذلك سبب في جلب الحياة السعيدة الطيبة، قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

 

– أكثري من تلاوة القرآن الكريم، وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

 

– الزمي الاستغفار والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فذلك من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

 

– تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد، وتحيني أوقات الإجابة، وسلي الله تعالى أن يهدي زوجك وأن يلهمه رشده؛ فالدعاء سلاح مهجور والقلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء فهو سبحانه قادر على هدايته.

 

– ادفعي دائمًا بالتي هي أحسن فعاقبة ذلك خير كما قال تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) فلعل الله يوقظ ضمير زوجك ويأتيك يومًا معتذرًا مقبلًا لرأسك بما صبرت عليه وبذلك تسعدين وتحمدين الله أنك لم تصرفي بعنف ولم تتسرعي في طلب الطلاق.

 

– نسعد كثيرًا بتواصلك في حال أن استجد أي جديد.

 

أسأل الله تعالى لك التوفيق وأن يلهم زوجك رشده ويهديه إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق