تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

حياتي الزوجية على وشك الهلاك

السائـل: ام عبادة2016-06-16 02:10:16

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أنا امرأة متزوجة منذ سنتين، ولديّ طفل -ولله الحمد-، وأعيش في بيت مستقل في عمارة لبيت حماي، وأهل زوجي يجلسون نساء ورجالاً، ولا نفصل بينهما على العكس من أهلي؛ فنحن نفصل حتى لو كانوا أعمامي، مع العلم أنّ أهل زوجي ملتزمون.

 

سؤالي هنا: من فترة قصيرة لاحظت على سلفة لي من سلفاتي أنّها تحدّث زوجي أمام الجميع، لكنّها تخصّ زوجي، أيضًا لا تذكر أحدًا سوى زوجي، وتمزح وتضحك، هذا الاختصاص أتعب قلبي كثيرًا، ومع هذا اهتممت بهذا الموضوع قليلاً لكنّي لم أضيع حياتي لأجلها، وحاولت أن أتناسى وأن أتجاهل ما يحدث.

 

المهم بعد فترة وصل بي الشكّ بزوجي أنّه يخصّها بالذكر ويهتم بما تفعله وينتقد كل ما أفعله أنا، لا أدري أهو من شعوري تجاهها أم ماذا؟ ولم أرغب أن أحدثهما بالموضوع؛ لأنَّه من المواضيع الحساسة نوعًا ما، فلا أدري ماذا أفعل؟! انقذوني أرجوكم فحياتي في جحيم، ومن تلك الفترة وأنا بعيدة عن زوجي نوعًا ما، ولا نتكلّم إلا وتحصل مشاجرة، فأرجوكم ساعدوني، وأريد جوابكم في: كيف أتعامل مع الموضوع ومع الطرفين؟.

 

شكرًا لكم.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فما تعانينه هو بسبب هذه المخالفة الشرعية وهي اختلاط الرجال بالنساء؛ فالرجل قد يرى أو يسمع من غير زوجته أشياء تجذبه إليها وتجعله يقارن بين تلك المرأة وزوجته، فلربما وجد الفارق، فيبدأ بمدح تلك المرأة والثناء عليها، والإكثار من ذكرها، ويتسلل النفور إلى قلبه من زوجته، ويكثر من نقدها.

 

والذي ننصح به كعلاج ناجع هو الالتزام بالشرع، فتُمنع تلك الجلسات المختلطة ولو بالتدريج، وعليك أن تستخدمي الأسلوب الأمثل مع زوجك بحيث تتخيرين الوقت المناسب، والمكان المناسب، والكلمات المنتقاة، وانظري إلى الكلام الذي أثر في زوجك من تلك المرأة فتحدثي بمثله مع زوجك، خاصةً إن كانت تلك المرأة تمدحه وتثني عليه، وذكريه بطريقة غير مباشرة لو أنّك صرت تتحدثين بمثل ذلك الكلام مع أخيه وصرت تخصيه بالكلام وتهتمين به دون زوجك ودون الآخرين، فكيف سيكون موقفه؟!.

 

وليعرف زوجك مدى حبّك له وغيرتك عليه، واجتنبي كل فعل أو منطق يجعله ينتقدك، فلا تكرري الأخطاء، واطلبي من زوجك أن يقيّمك ويقيم تعاملك وأداءك ما بين الحين والآخر، وعدِيه بأنّك سوف تقبلين نقده، وتعدلين من طريقتك، ولا بأس بالنصيحة الهادئة البعيدة عن التجريح والتشهير، والبعيدة عن أسماع الآخرين، وتكون برفق ولين وحكمة؛ (فما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه).

 

كما يحتاج زوجك إلى تقوية إيمانه، ومراقبته لله تعالى، وذلك عبر المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل، فإنَّ قوة الإيمان تزجر عن مثل هذه الجلسات المختلطة، وصاحب الإيمان القوي لا يبالي بنقد الآخرين إن نقدوه على تركه للعادات السيئة؛ لأنّه يرى أنّ رضى الله مقدّم على رضاهم وأنَّ: ((من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى عنه النَّاس))، ولا بدَّ من التذكير بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن)) وبقوله: ((يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنَّ الأولى لك والثانية عليك)).

 

وهذه وصيتنا لك بتوثيق الصلة بالله تعالى، مع التضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجد وفي الثلث الأخير من الليل أن يصلح الله زوجك ويلهمه رشده، كما نوصيك بأن تقتربي من زوجك أكثر، وأن تهتمي بمظهرك بحيث تكونين بأبهى حلّة على الدوام، واهتمي بمظهره ومظهر بيته وابتدئيه بالكلمات الغزلية باللسان، أو عبر الرسائل، وأحسني من استقباله وتوديعه، وتفنني في طعامه وهيئي له سبل الراحة، وشاركيه هموم عمله، وأشبعي رغبته الجنسية والعاطفية.

 

نسعد كثيرًا بتواصلك معنا في حال أن استجد أي جديد، وأسأل الله تعالى أن يصلح شأنك، وأن يقذف في قلب زوجك حبك والاغتباط بك، وأن يجلو عن عينيه الغشاوة ليرى صفاتك الحسنة، وأن يسعدك. والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق