تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف أستعيد ثقة أخي بعد أن رأى محادثة لي مع شاب؟

السائـل: ساره2016-10-05 05:34:27

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي وبالصدفة رأى محادثة بيني وبين شخص تعرفت عليه من الإنترنت، وكانت غير لائقة، وحالياً أنا أعاني من تأنيب الضمير بشكل مزمن يصعب علي نسيان ما حدث، ويصعب علي تقبل تصرف أخي معي ببرود ورسمية. حدث هذا منذ شهر تقريباً، لكنها تضايقني وكأنها حدثت البارحة.
أريد أن أعرف هل سيكرهني أخي وتتبدد ثقته بي، وأصبح دائماً مصدر شك وريبة؟ هل سيمحو هذا كل احترام كان يكنه لي؟ هل سينسى ويعفو عني؟ يهمني جداً أن لا يكرهني، وأن أبقى أخته المحترمة، كيف أستعيد ذلك؟ مع العلم أني أكبر منه سناً، وهو لديه الكثير من العلاقات، ويعلم أني على علم بذلك.

 

أشكرك مقدماً، وأرجو إعطائي النصيحة؛ لأني -والله- عجزت عن مسامحة نفسي ونسيان ما حدث.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحباً بك في مستشارك الخاص، ورداً على استشارتك أقول:

 

لمست من خلال استشارتك الصدق في القول، والندم الشديد على الهفوة التي وقعت فيها، والرغبة في رأب الصدع الذي حصل في علاقتك مع أخيك.

 

ينبغي أن تتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحاً من تلك الزلة، والتي من شروطها: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فعلت، والعزم على عدم العودة مرة أخرى.

 

وثقي علاقتك مع الله تعالى، فأكثري من الأعمال الصالحة، وأخلصي لله فيما تقومين به من أعمال، واجتهدي في تغيير سلوكياتك وأخلاقك إلى الأفضل، ودعي أخاك يلمس ذلك التغير في سلوكك وتعاملك وفي حياتك كلها، ولا تلحي عليه بطلب الصفح وكثرة الاعتذار، وابني جسوراً جديدة في علاقتك معه؛ وبهذا ستعود ثقته بك بإذن الله تعالى.

 

دينك أرادك أن تكوني عزيزة مطلوبة لا ذليلة طالبة؛ فلا تهيني نفسك وتشوهي سمعتك بهذه الطرق غير المشروعة، وكوني على يقين أن نصيبك في الزواج سيأتيك في الوقت الذي قدره الله لك، وبالشخص الذي جعله من نصيبك.

 

أكثر من في الطرف الآخر في الشبكة العنكبوتية من الذئاب البشرية الذين ليس مقصدهم الزواج، وإنما همهم كيف يلعبون بعواطف الفتيات وإيقاعهن في الشباك، وحين يقضون غرضهم منهن؛ يرمونهن ويمضون تاركينهن يحترقن بنار العار وذل المهانة.

 

صادقي الخيرات من الفتيات، وإن أمكن فالتحقي بأقرب دار للقرآن الكريم؛ فبها ستتعرفين على قرينات صالحات تستفيدين منهن علماً وعملاً وسلوكاً حسناً.

 

لا تعطي الأمر أكبر من حجمه، وتعوَّذي باللهِ من الشيطانٍ الرجيم الذي يُريدُ أن يشوِّشَ عليك ويكدر حياتك، واقتربي من أخيك أكثر، وقومي بخدمته، وبيني له مدى احترامك وإجلالك له، واطلبي منه النصح والتوجيه ما بين الحين والآخر، وأشعريه باحترامك لآرائه واستفادتك من نصحه.

 

إن صدقت في توبتك إلى الله -تبارك وتعالى-، ووثقت علاقتك به؛ فكوني على ثقة من أن الله تبارك وتعالى سيعيد علاقتك بأخيك إلى أحسن مما كانت عليه سابقاً.

 

اجتهدي في إصلاح أخيك بطريقة حكيمة، واحتسبي أجر صلاحه عند الله تعالى، واستخدمي كل الوسائل والأساليب المتاحة.

 

لا تختلي بنفسك، وأشغلي أوقاتك في كل مفيد ونافع، من قراءة وحفظ للقرآن الكريم، والنظر في تفسيره.. وهكذا القراءة في كتب الآداب والفضائل مع شروحها، مثل كتاب رياض الصالحين للنووي، وشرحه للشيخ ابن عثيمين -رحمة الله على الجميع-.

 

اجعلي لنفسك ورداً يومياً من القرآن الكريم، وحافظي على أذكار اليوم والليلة؛ يطمئن قلبك، كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

 

تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى، وسليه أن يحسن علاقتك بأخيك، وأن يهديه ويصلح شأنه، ويلهمه الرشد.

 

أسأل الله تعالى أن يمن علينا وعليك بالتوبة، وأن يمتن علاقتك بأخيك ويصلحه، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق