تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

خطبتها مدة ولم يهمها تنبيهي حتى حظرتني!

السائـل: احمد2016-10-05 06:02:50

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

تقدّمت رسميًا لخطبة فتاة في بلد الغربة، ووالدتي فاتحت والدتها في الموضوع، والأمور كانت ماشية تمام، واستمرينا مخطوبين قرابة الخمسه أشهر.

 

أنا أدرس في مدينة ثانية، وكنت أحرص على الذهاب لرؤية خطيبتي كل فتره لتلبية احتياجاتها لكون أنّها مغتربة، ولعدم إحساسها بالوحدة، ولكن كانت فيه ملاحظات على المخطوبة، بحكم أنّها تدرس في بلاد أجنبية، ولها زملاء رجال، وبالنسبة لي سبق أنّي وضحت لها أنّي إنسان، ومتفهم، ولا بأس من الدراسة مع الزملاء؛ لأنّ مجال الدراسة يحكمها، ولكن العلاقة بينها وبينهم تكون فقط في إطار الدراسة بالجامعة.

 

اكتشفت بعد فتره أنّها تتقرّب من أحد زملائها، وتطلع معه أوقاتًا بين المحاضرات للغداء، وقلت لها: الموضوع هذا لا يناسبني، ومن الممكن أن تطلعوا كمجموعة من الزميلات والزملاء.
اكتشفت أنّ الموضوع تطور إلى خرجات ليلاً، والذهاب إلى السينما مع هذا الزميل! واكتشفت أنّ الزميل هذا دخل بيت خطيبتي، وهنا اشتعلت غضبًا! بغض النظر عن أسباب دخوله البيت، فهي لم تحترم رأيي كإنسان ينوي الزواج بها، وللعلم أنّ والدتها قد أوصتني عليها، وليس لها علم أنّ هذا الشخص دخل بيتها.

 

طبعًا اكتشفت الموضوع بمحض الصدفة، وأيضًا اكتشفت موضوعًا آخر وهو: أنّها على تواصل بشخص كانت تحبّه منذ سنوات، وهنا حصلت المواجهة بيني وبينها، وطبعًا اكتشافي كان عن طريق هاتفها، وطلبت منها أن تُريني الهاتف لأخبرها سبب غضبي ولكنّها كانت ترفض، وحاولت أخذ الهاتف منها بالقوة ولكنّها رفضت، وحصلت معركة لمحاولة أخذ الهاتف للمواجهة، ولم يكن المقصد منّي ضربها أو أيذاءها ولكن مع المعركه تأذّت قليلاً، وخافت أنّي أودّ ضربها، علمًا بأنّه لم يسبق لي ضربها أبدًا.

 

في ذلك الوقت هي خافت وهربت مني، وحظرت رقمي، ورجعت إلى منزلي، وأخبرت والدتي بالذي حصل، قالت: إنّها تنتظر مكالمة أم خطيبتي للتفاهم، ولكن لم يتم اتصال أحد!.

 

الآن أنا لا زلت أحبها، ولكن ماذا أفعل؟ والموضوع صار عليه أكثر من أربعة أشهر، ولم يكن هناك أي تواصل بيني وبينها!.

 

أرجو المشورة.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

لشريكة الحياة مواصفات ينبغي أن تتوفر فيها، وأهمها الدين والخلق، ولم يرد في استشارتك ذكر مثل هذه الصفات، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((تنكح المرأة لأربع: لدينها، وجمالها، ومالها، وحسبها، فاظفر بذات الدين تربت يداك))، فصاحبة الدين والخلق يمنعها دينها عن مثل تلك التصرفات المنافية للأخلاق، ولا خير في امرأة ليست صاحبة دين ولا بركة، وفيمن تكون سبب فقر زوجها، والذي يظهر لي أنّك تسرعت في خطبة هذه الفتاة قبل أن تتعرف على صفاتها.

 

لعل هذه الفتاة مقتنعة بسلوكيات وأخلاقيات البلد الذي تعيش فيه؛ فهي تصادق هذا، وتصافح ذاك، وتخرج مع الآخر ليلاً أو نهارًا، وتذهب معه إلى السينما، وتأتي بهم إلى منزلها… إلخ، وقد تكون غير مقتنعة بك، أو لا تزال متعلقة بغيرك، ولو كانت تبادلك نفس المشاعر لما تصرفت تلك التصرفات.

 

في فترة الخطبة يكتشف كل من الطرفين الآخر، وتظهر سلوكياته؛ فهذه الفتاة قد اكتشفت فيها تصرفات مخلة ولم تكترث بتوجيهاتك، ولعل في ذلك خير لك أن رأيت منها ما رأيت قبل أن تتزوج بها.

 

أنت لا زلت في فترة الخطبة، وفي هذه المرحلة لكل طرف الحق في الاعتذار، ولا يلزم الاستمرار طالما وقد رأى ما لا يناسبه، وهنا أودّ أن أقول لك: صحيح أنّك خطبت هذه الفتاة بطريقة صحيحة، ولكن خطبتها لا تحل لك الاستمرار في الكلام معها والاختلاء بها ولمس شيء من جسدها؛ فأنت بالنسبة لها لا تزال أجنبيًا.

 

حظرها لرقمك يدل على عدم تقبّلها لك، وعدم اكتراثها بك، وأمّا اتصال أمها فلعلها لم تخبر أمها بما حصل بينكما.

 

من صفات المرأة الصالحة: أنها إذا أمرها زوجها بأمر أطاعته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها.

 

– من وجهة نظري -والله أعلم- أنَّ سلوكياتها الحالية مؤشِّرٌ خطرٌ لما قد يحصل بعد الزواج من ضعف مشاعرك نحوها، وشكك الدائم من تصرفاتها، وستظل تعاني من أثر تصرفاتها، وقد يتملكك شعور بعدم الارتياح بسبب انعدام الثقة بها، وحينئذ لن يتحقق لك السكينة والاستقرار النفسي في الحياة معها، وقد تكتشف استمرار علاقاتها بأولئك الذين كانت على تواصل معهم.

 

من الخطأ أن تقترن بفتاة وأنت لا تثق بدينها، فإن فعلت ذلك فإنّك ستبدأ حياتك بالدخول في نفق مظلم، وفي متاهة لا تعلم منتهاها.

 

حبك لهذه الفتاة عاطفي وليس مبنيًا على مقدمات صحيحة، فنصيحتي لك: أن تنسى هذه الفتاة وتبحث عن فتاة صاحبة دين وخلق تأمن معها على عرضك.

 

في حال تركك لهذه الفتاة اكتم سبب تركك لها من باب الستر عليها، وحتى لا تكون عونًا للشيطان عليها فتتمادى أكثر.

 

صل صلاة الاستخارة، وادع بالدعاء المأثور قبل أن تتخذ القرار، وكن شجاعًا مقدامًا في اتخاذ القرار الذي يصون دينك وعرضك، ولا تلتفت إلى الوراء أبدًا؛ فمثل هذه القرارات تحتاج إلى تصميم وقهر للعواطف، فاستعن بالله ولا تعجز.

 

والله يحفظك ويرعاك.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق