السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا آنسة لم يسبق لي الزواج، عمري 29 عاماً، أحكي معاناتي التي أصبح لها سنين: أصبت بالسحر منذ أن كان عمري 19 أو قبل ذلك، وكان سحراً سفلياً، وكنت أحادث الشباب وقتها، ولكن لم يسبق لي الخروج، مع العلم أنني حافظة لنصف كتاب الله، وكنت أمارس العادة السرية من صغري؛ لأنني بلغت مبكراً وعمري تسع سنين، ومرة من المرات كنت أحادث أحدهم، وأصبح يخبرني بان أضع شيئاً في فرجي لأستمتع، ونفذت ما قاله، ولكني فوجئت بخروج دم، فخفت، وبعد أيام كررت التجربة دون وعي من نفسي، وأصبحت مع الأيام في حالة شبق، فقط أريد أن أمارس الجنس مع أي شخص، فخرجت كثيراً، وأصبحت أجلبهم لمنزلي وأهلي نائمون، ولقد علم أبي بموضوع المحادثات فقط، فضربني وطردني وهددني بالسكاكين، وقام بربطي، ولكنه لم يفد في تأديبي، لكنني كنت أفعلها رغماً عني، حتى تعرفت على شاب بغرض الزواج، ولم يكن يعلم عن ما أنا فيه شيئاً، حتى فاجأني بأن أحد الأشخاص الذين كنت أعرفهم قام بالاتصال به -لا أعلم كيف وصل إليه-، وقام بإخباره بأنني لست بكراً، وأنني قد واعدت العديد من الشباب، فواجهني واعترفت، فلم يتركني، بل تمسك بي أكثر، وهذا الشخص يكبرني ب 17 عاماً، وبعدها أصبحت تأتيني تهديدات ممن كانت لي علاقة سابقة معهم بصوري ومقاطع فيديو كانت لي معهم، وأصبحت منتشرة بكثرة للأسف، قام هذا الرجل وتقدم لخطبتي، ولكن أبي رفض؛ كونه كان متزوجاً حينها، ولكن على خلاف مع زوجته، ويكبرني عمراً، وكان هذا الحديث قبل 4 سنوات تقريباً، وبما أن هذا الرجل في مركز حساس في وزارة الداخلية كان له نفوذ في التصدي وسحب المقاطع، حتى أخبرني بأنني خرجت ومارست مع أشخاص في وقت واحد، ولكنني لا أذكر هذا الشيء، لدرجة أنني أنكرت أكثر من مرةً أنها ليست أنا، ولكن عند رؤيتي لمقطع الفيديو تفاجأت بأنها أنا، أيعقل أن أفعل شيئاً هكذا ولا أتذكره البتة؟
تمر الأيام وتتم خطبتي من قبل شخص آخر؛ فرفضت كوني لست بكراً، وقلبي متعلق بالأول، ولا أريد أن أخدع أحداً.
الآن لست متاكدة من هذا الشخص، ولكن لي معه قرابة 4 سنوات، كل ما قام بالذهاب لوالدي تهرب منه بطريقة لبقة، وأمه حادثت والدتي، وأمي أخبرتها بالرفض بالضغط من والدي. أنا أريد الزواج منه، ولكني أخشى أن يكون متزوجاً فعلاً؛ لأني لا أريد شريكة، ولكني أريد أن أحافظ على سمعتي، وهو الشخص الوحيد الذي يحميني بعد الله.
تعالجت عند رقاة كثر، وأخبروني بهذا السحر، وإلى الآن أتعالج منه ومن العين، والمشكلة الآن كلما أراد هذا الشخص أن يعود ليحادث والدي تأتيه المشاكل من كل اتجاه، وأولها: مشكلة مادية، ووفاة أخيه، ومرض أبيه في المستشفى، هل أتمسك برأيي أم أتركه؟ علماً بأنني لا أستطيع مصارحة والدي بوضعي؛ خوفاً من نظرتهم، ولا أعلم ماذا أفعل! أريد الستر فقط، وهذا الشخص راض بوضعي، ولا أريد أن أخدع أحدهم بأنني بكر وليس لي ماض.
نفسيتي سيئة جداً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحباً بك أختنا الكريمة في مستشارك الخاص، ورداً على استشارتك أقول:
عليك أن تعلمي أنك وقعت في ذنوب كثيرة، أولها: ممارسة العادة السرية، والذي أفضى إلى أن أزلت بكارتك بيدك، وثانيها: التحدث مع ذلك الذئب البشري الذي كان سبباً في أنك فعلت بنفسك ما فعلت، وثالثها: الخروج من البيت وممارسة الزنا؛ فلقد أغضبت ربك، ولطخت سمعتك وشرفك، وما كان ينبغي لفتاة تحفظ نصف كتاب الله أن تفعل هذا، ألست تقرئين قول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً﴾؟! ولقد أخطأتِ أكثر حين تماديتِ في الحرام، واستمررتِ في علاقتك، حتى انتشرت مقاطع الفيديو التي سجلت عليك، فصارت مصدر تهديد من قبل تلك الذئاب البشرية كي تستمري معهم بنفس الطريق المشين المهين!
ما تعانينه من موقفك المحرج لك ولأسرتك، وصار يؤرق حياتك ناتج عن تلك المعاصي، وهو أثر من آثارها.
وأحب ها هنا أن أضع بين يديك بعض الموجهات والإرشادات:
– التوبة النصوح، والتي من شروطها: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فعلت، والعزم على ألا تعودي لذلك مرة أخرى، فإن تبت تاب الله عليك وغفر ذنبك وأبدل سيئاتك حسنات، يقول تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُالذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)، ويقول: (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا).
– وثقي صلتك بالله تعالى بالمحافظة على الفرائض، والإكثار من النوافل، وملازمة الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن ذلك من أسباب تفريج الهموم وتنفيس الكروب وغفران الذنوب، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك).
– كوني على يقين أن الله تواب رحيم، يبسط يده بالليل ليتوب مسيءُ النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشَّمس من مغربها، وأن الله جل في علاه يفرح بتوبة عبده إن أتاه منكسر القلب صادق التوبة، ولو بلغت ذنوبه عنان السماء!
– الهجي بالدعاء بين يدي الله تعالى، وسليه أن يستر عليك، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يتفهم وضعك، ويستر عليك ولا يفضحك.
– ما هو مكتوب لك سيأتيك في الوقت الذي قدره الله تعالى، فيحب عليك أن تقطعي تواصلك مع كل الرجال الأجانب، وأن تتركي استخدام الوسائل التي قد تفتح عليك أبواب شر مجدداً، ولا تيأسي من روح الله.
– يجب أن تكوني صادقة مع من سيتقدم لك، وأن تبيني له أنك وقعت في الخطأ دون ذكر التفاصيل، وتطلبي منه أن يسترك سواءً قبل الزواج بك أم لا.
– في مثل سنك وحالتك ينبغي ألا تفكري في قضية كون الزوج متزوجاً بزوجة أخرى، إن قبل الزواج بك وسترك، فإن تقدم لك من حاله كذلك فنصيحتي القبول به زوجاً.
– لا أنصحك بإخبار والدك بما فعلت؛ فنتائج ذلك ستكون سلبية للغاية عليك وعلى أسرتك، وربما تعقدت أمورك أكثر.
– ما يحدث لهذا الرجل من مشاكل ليس لها تعلق بحالتك، وإنما هي حوادث تجري وفق ما قضاه الله وقدره.
– استمري في الرقية لدى راق أمين وثقة بحضور محرم، وأرق نفسك بنفسك بجوار ذلك صباحاً ومساءً، مع الإكثار من الدعاء وتحين أوقات الإجابة؛ فلعل الله يستجيب لك.
– أمك تعلم الشخصيات التي تؤثر على والدك ويقبل نصحهم وتوجيههم، فلو أنها تتواصل مع أم هذا الرجل لتخبره بأن يوسطهم من أجل خطبتك لكان حسناً.
– وسطي أمك للتحدث مع أبيك، مع تحين الوقت المناسب لذلك، فتحذره من مغبة رفض هذا الرجل، خاصة وأنك قد بلغت هذه السن؛ فلعها تؤثر فيه، وصدق الشاعر الذي قال:
ليس الشفيع الذي يأتيك متزراً ** مثل الشفيع الذي يأتيك عرياناً
أسأل الله تعالى أن يتوب علينا جميعاً، وأن يسترك ويرزقك الزوج الذي يتقبل وضعك ويسترك، والله الموفق.


اضافة تعليق