السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أولاً: أشكركم على نجاح هذا الموقع، وجهدكم المبذول فيه، جعله الله في ميزان حسناتكم.
لي سؤال برقم 29660 وأريد أن أضيف بعض النقاط.
زوجي طيب وحنون، وبار بوالديه، ودائماً يجلس في البيت لا يحب الخروج، فيه شيء من الكبر، ويعتقد دائماً أن كلامه هو الصحيح!
لا يحب الحوار والنقاش، وحساس جداً، أتعامل معه بحذر دائماً، لا أحب أن أزعله أو أطلب شيئاً لا يريده، ولا أناقشه في أي أمر؛ لأنه لا يسمح لي بذلك. من يوم زواجنا وهذا طبعه، لكن في الفترة الأخيرة بعد ولادتي وفي السبعة الشهور الأخيرة أصبح لا يتحدث معي إلا لو سألته عن شيء، ولا يجلس معي كالسابق، وأحس أنه هذه الفترة يتهرب مني! سألته فيقول: لا يوجد شيء.
الحمد لله أنا مهتمة بنفسي، وأحاول أن أتقرب منه، لكنه يبتعد ولا يعطيني أي اهتمام! أجلس بجانبه فيشغل نفسه بالجوال وبالقراءة وبسماع محاضرة وكأني غير متواجدة معه في الغرفة! ويأتيني شعور أن أقابله بنفس معاملته حتى يحس بي، لكني أتذكر أني مسؤولة أمام الله عن إعطائه حقه، فأتحمل وأثبت وأدعو الله دائماً أن يثبتني على الحق.
قبل الولادة لم يكن فيه شيء، وبعد الولادة تغير. جزاكم الله خيراً، وأسأل الله لكم التوفيق والرفعة في الدنيا والآخرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فنرحب بك مجدداً في مستشارك الخاص، ونشكر لك تفاعلك مع ما طرحناه من أسئلة، ورداً على ما طرحت أقول:
زوجك يحمل صفات طيبة كما وصفته -ولله الحمد-، ومن ذلك أنه صاحب دين وخلق، وكريم وبار بوالديه، ثم هو طالب علم، ولعل علمه يردعه عن بعض السلوكيات والممارسات الخاطئة.
جلوسه في البيت، وكونه لا يحب الخروج أمر مطمئن إلى حد كبير، واتهامه بالكبر من مداخل الشيطان يريد أن يفسد عليك حياتك؛ لأن الكبر صفة قلبية لا يطلع عليها إلا الله تعالى.
قد تكون التربية والنشأة التي نشأ عليها والبيئة التي عاش فيها لها سبب في التأثير على سلوكياته، ولعلك إن تتبعت سلوكيات والده تجدينه على نفس السلوك.
تغيير السلوكيات يحتاج إلى وقت وصبر خاصة إن كانت تلك السلوكيات متغلغلة في النفس.
اطلبي منه أن يعلمك مما علمه الله، بحيث يفتح لك درساً في أي كتاب من كتب الفقه أو العقيدة أو السيرة النبوية؛ فهذه طريقة ستشجعه على التحدث معك وكسر الحاجز الذي عنده.
أتمنى أن تطلبي منه أن يشرح لك حديث أم زرع الذي رواه مسلم في صحيحه؛ ففيه من الفوائد الشيء الكثير قد تجعله يراجع حساباته.
من صفاتك الحسنة معرفة نفسية زوجك، والتعامل معه وفق نفسيته وصبرك، وحذرك من الأمور التي تثيره وتغضبه، وهذه صفات تحمدين عليها، فشكر الله لك.
طالما وهو يتجاوب مع حواراتك فابتدئيه بالكلام وحاوريه، وناقشيه، وشاركيه همومه.
إن كان تعاملك معه بالمثل سيردعه فلا بأس بفعله، فيجوز ارتكاب أدنى المفسدتين لدرء أعلاهما، لكن إن كان لا يبالي بذلك، أو كانت نتيجة ذلك ستكون سلبية وعكسية فلا تفعلي، وأنت أعرف بتقدير المصلحة والمفسدة.
بما أن التغير حدث بعد الولادة؛ فلا شك أن وراء الأكمة ما وراءها، فاجتهدي في معرفة السبب، ولا تقتنعي بقوله إنه لا يوجد شيء؛ فهذا الكلام يصرفك به عن الاستمرار بالحوار، فإن لم يكن هنالك شيء فلم هذا التغير المفاجئ؟!
لن يستمر زوجك على هذه الحال وإن كان كما يقال (الطبع غلب التطبع) فلا بد بإذن الله من التغير، ولعله يكون إلى الأفضل، فتصبري، واستعيني بالصبر والصلاة، واحرصي على مصلحة أولادك وغلبيها، وأشغلي أوقاتك فيما ينفعك وفي أعمال البيت وتربية الأبناء؛ فلقد عرفت أناساً كانوا على سلوكيات سيئة جداً ثم تغيروا تغيراً جذرياً.
أذكرك بأهمية الدعاء؛ فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.
أسأل الله لك التوفيق والسداد.


اضافة تعليق