تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف أحافظ على زوجي وأغير نظرتي للحياة؟

السائـل: خلود2016-10-15 22:33:07

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

مشكلتي تبدأ بموافقتي على الزَّواج من رجل لديه زوجة وأولاد، وقبولي بهذا الزوج هو إحساسي بأنَّ قطار الزواج قد فاتني وخصوصًا أنّني قاربت الثالثة والثلاثين عامًا، واستخرت الله، وتمّ الزواج، وبعد الزواج بأسبوع وكأنّني أستيقظت من حلم كيف وافقت على أن أكون زوجة ثانية؟! واكتشفت أنّه أصغر من عمري بعدة أشهر، وبدأت رحلة القهر من أنَّه أصغر منّي! وبدأت الغيرة في قلبي من زوجته الأولى، وهو يحترمها ويقدرها، ويحبها.

 

أنا لا أحسدها ولكن غيرة فقط، وأفكر أن أطلب الطلاق، ولكن زوجي طيب وحنون، وتراجعت عن هذا القرار، وأحاول أن أقنع نفسي بأنّي راضية بما كتبه الله لي، ولكن نفسيتي متعبة، وأحسّ أنّي أكذب على نفسي، وحملت وأنجبت الولد الأول، وقلت: يمكن أتغير، ولكن حالي كما هو بالرغم أنّني دائمًا أوفر له الراحة والحبّ، ورومانسية جدًا معه؛ ففي العلاقة الحميمية متجانسين وممتازة جدًا، ودائمًا يلبي رغباتي، وهو الآن يحاول ألا تحدث بيننا مشاكل؛ لأنّه كل مرة يحدث سوء تفاهم أطلب الطلاق، وأتراجع بسرعة، وترجع الأمور أحسن من الأول وكأنَّنا في شهر العسل.

 

مشكلتي: أنني أصبحت مضطربة ومتوترة، وليس عندي ثقه بنفسي بعدما كانت ثقتي بنفسي عالية جدًا، وأحيانًا أفتعل المشاكل معه لأنّي أشعر بتأنيب الضمير!.

 

زوجي الآن لا يصارحني، ويخاف أن أزعل، وأحيانًا يقول: صرت أخاف ما تكملين معي؛ من كثر ما أطلب الطلاق، وبعدما أنجبت طفلتي الثانية بدأت أفهم الحياة وأريد الاحتفاظ بزوجي، وأعيش معه لأنّني أحبّه فعلاً وأحببت الحياة معه.

 

أريد منكم توضيح وتفصيل حل لهذه المشكلة، وكيف أتغلب على هذا الشعور؟ وكيف أغير حياتي وأغير نظرة زوجي لي؟.

 

شكرًا لكم.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

أنت الآن أمّ لولدين؛ فغلّبي مصلحتهما، ومواصفات زوجك جيدة، وأنتما متقاربان في العمر، وكونه أصغر من عمرك بعدة أشهر لا يضر إطلاقًا، وواضح أنّه يحبك ومتمسك بك ولا يريد فراقك، وغيرتك طبيعية ناتجة عن حبك الشديد له، ولا بدَّ أن تتأقلمي أكثر مع الوضع وأن ترضي بما قدره الله لك من كونك زوجة ثانية.

 

واتق الله في زوجك فلا تؤذيه طالما هو يحبك ومتمسك بك ويعدل بينك وبين زوجته الأولى، ويلبي طلباتك ورغباتك، وعندكما تجانس؛ فهذه نعمة من نعم الله عليك، فلا تكفري النعمة فيعاقبك الله، وتقربي من زوجك أكثر، واهتمي به في كافة الجوانب، وتوددي إليه تكسبي قلبه وحبه، وتتغير نظرته لك، ومهما حدثت من مشاكل فبادري أنت بالاعتذار وطلب المسامحة، ولا تنامي إلا وقد رضي عنك؛ فذلك من صفات الزوجة الصالحة.

 

واجتهدي في التعامل معه وكأنّك الزوجة الوحيدة، وتصبري يصبرك الله، واكضمي غيضك وغضبك؛ فإنَّ الغضب مفتاح كل شر، ولا تناقشي أي أمر وأنت غضبى، ولعلك تعلمين أنَّ رجلاً أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني، فقال: (لا تغضب) فردد مرارًا، فقال: (لا تغضب).

 

واجعلي نقاشك معه في وقت الهدوء، وإن حدث شجار فأوقفي النقاش وأرجئيه لوقت آخر، وغضي الطرف عن الزلات والهفوات؛ فالحياة لا تقوم على المحاسبة في كل شيء، وفي اليوم الذي لا يكون عندك أشغلي وقتك مع أولادك وفي ترتيب منزلك، وكل أمر مفيد.

 

أسأل الله لك التوفيق والسعادة.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق