تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف ننصح أخي ونقوم سلوكه؟

السائـل: بدر2016-10-19 21:09:52

أستاذي الفاضل:

لا أعلم لمن أتوجه بمشكلتي؛ فأخي مشكلة كبيرة في حد ذاته؛ هو يظهر أنه مسكين وأنه مظلوم وقليل الحيلة، ولكنه كاذب كبير، وأشك في توجهه للمخدرات، هو سهل الضحك عليه من الغرباء ،ولكن يرفض الخروج مع إخوانه؛ فهو يصورهم يستغلونه، وهكذا صدقت زوجته وبدأت تبعده عنهم، لا أصدقاء لديه، وإن وجدوا فهم أصدقاء سوء، حاولنا كثيرًا معه، أراه عالة علينا؛ فقد أرهقنا، أين أتوجه؟ وأي جهة أطلب مساعدتها؟

 

جميعنا نكره زيارته، ولن يتأثر بنا أو مساعداتنا، فصل من عمله، ونساعده باستمرار؛ لأن لديه زوجة وطفلة، وأشعر بالذنب تجاهها؛ فأنا من خطبها، ما هي الجهات التي قد تساعدنا في إعادته لنفسه أولًا؟

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فلم تذكر لنا أيًا من صفات أخيك، وهل يصلي أم لا؟ وهل والداك موجودان أو أحدهما؟ وما سبب فصله عن العمل؟ وهل تواصلتم مع زوجته لمعرفة سلوكياته؟ وهل يتعاطى شيئًا من المخدرات داخل البيت أو يأتي للبيت وهو تحت تأثير المخدرات؟ وهل رفقاؤه الذين وصفتهم بأصدقاء سوء مشهور عنهم تعاطي المخدرات؟

 

هذه المعلومات ستفيدنا كثيرًا في وضع الحلول -بإذن الله تعالى- وعلى كل فالاجتهاد في تقوية إيمانه من خلال الالتزام بما فرض الله عليه، والإكثار من النوافل وتلاوة القرآن الكريم كفيل -بإذن الله تعالى- بتعديل سلوكياته مع إبعاده عن رفقاء السوء، وإحلال الرفقاء الصالحين بدلًا منهم يقول نبينا صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالحِ والجَلِيسِ السّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِير، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) ويقول عليه الصلاة والسلام: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) ويقال في المثل: الصاحب ساحب، ولا بد من الجلوس معه والتحاور معه برفق ولين وحكمة ونصحه وتوجيهه، وإن كان ثمة شخص له في قلبه مكانة ويستمع لنصحه ويقبل توجيهه، فاطلبوا منه أن ينصحه.

 

فتدارك أخيكم من وقت مبكر أفضل من أن يصير مدمنًا فيصعب علاجه، هذا إن تيقنتم أنه يتعاطى المخدرات، وإن رأيتم أن مقاطعته وعدم مساعدته ستزجره؛ فهي جزء من العلاج أما إن كان ذلك سيجعله يتمادى أكثر فلا، فتقليل المفاسد مطلوب، ولا بد أن يكون للوالدين إن كانا موجودين وكذلك لزوجته دور في توجيهه وإصلاحه، مع الابتهال إلى من بيده قلوب العباد أن يهديه ويصلحه ويلهمه رشده.

 

ونسعد كثيرًا بتواصلكم في حال أن استجد أي جديد في هذه القضية، أسأل الله تعالى أن يقر أعينكم بصلاح أخيكم والله الموفق.

رابط الاستشارة في موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق