عمري الآن 35 عامًا، وزوجتي 32 عامًا، وأحبها بشدة وتحبني بشدة، وقد رزقني الله بالأبناء ، وحياتي تملأها الحب والسعادة وراحة البال، إلى أن تعرفت على فتاةٍ وتزوجت منها بعد مدة شهر من أن عرفتها، وعمرها 20 سنة، وقد تزوجت في السر دون علم زوجتي وأهلي جميعا، وأخبرتها أني متزوج ولدي أربعة أطفال ووافقت، وطلبت أيضًا أن يكون زواجي بالسر، وتم ذلك بالفعل.
وبعد مدة شهرين من زواجي لم أستطع أن أخفي عليها أكثر من هذا حبًا فيها مني أخبرت زوجتي الأولى أني تزوجت، وكان الخبر عليها كالصاعقة، وشرحت لها، وحاولت أبرر لها موقفي وأنها روحي وحياتي وكل شيءٍ في حياتي، إلا أنها أبت ورفضت قبول أي تبريرٍ، وطلبت مني أن آخذها إلى بيت أهلها، وإلى الآن لها أكثر من خمسة أشهر في بيت أهلها، حاولت لكنها تطلب مني أن أطلقها، فهي لا تريدني إلا لها فقط، وترفض أن أي أنثي تشاركها حياتي.
أولادي عندي، وزوجتي الجديدة ولله الحمد طيبة، وكل همها وجهدها تلبي طلبات أولادي، ومنتبه لهم، وكل 15 يوم أذهب بهم عند أمهم لزيارتها، وإلى الآن لم يلين قلبها، ولم ترضَ أن ترجع لي، تطلب الطلاق، وأنا يشهد الله أنِّي أحبها بشدة، ولا أقدر أعيش من غيرها، وحياتي تغيرت وخربت منذ أن ذهبت بيت أهلها، وحالتي النفسية تعبت بشدة، ولا أحسُّ بأي شيءٍ يسعدني أو يفرحني أبدًا، ولا أستطيع العيش من دونها فماذا أفعل؟
قد يمكن أبالغ أني أحب زوجتي وأم عيالي أكثر من زوجتي الثانية، وعندما وجدت موقعكم المتميز فرحت وطرحت لكم مشكلتي، وأريد أخذ استشارتكم ورأيكم وماذا ترون أن أعمل من حلٍّ لِما أنا فيه …
الله يعطيكم العافية، ولكم مني فائق الشكر والتقدير.
ملاحظة: زوجتي ولله الحمد جميلة ومتدينة وطيبة ومربية أولادها على أحسن ما يكون، وطباخة ماهرة، وبيتها دائمًا مرتب ونظيف، ولا تقصر عليّ وعلى أولادها بشيءٍ، لكن فيها عيب واحد وهو العناد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبًا بك في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:
ينبغي عليك أن تتحلى بالصبر، وتتصف بطول النفس، فمواصفات زوجتك تستحق منك التضحية، وإياك أن ينزغك الشيطان فتطلقها.
استمر بالتراسل معها عبر هاتفها برسائل الحب والكلمات العاطفية، ولعلك تعرف أن الكلام العاطفي يؤثر في المرأة أكثر من أي شيءٍ آخر.
اذهب إليها في بيت أهلها حاملاً لها هدية قيمة، فالهدية تعمل عملها في القلوب، فهي عنوان الحب والتقدير كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (تهادوا تحابوا)، واخرج معها إلى المتنزهات لتغير البيئة التي تعيش فيها، وحاورها بالحسنى، وابذل لها ما تطلبه منك.
ما تعانيه زوجتك في هذه المرحلة أمر طبيعي، وتعاملك معها بالحكمة، وصبرك عليها وتوددك لها سيجعلها تلين بإذن الله تعالى، فالمرأة مجبولة على الانجذاب إلى زوجها مهما كان غضبها منه.
أتمنى أن تقنعها بإرسال استشارة إلى هذا الموقع، فلعلّ بعض التوجيهات التي سيرشدها إليها المستشار تقنعها وتثنيها عن طلب الطلاق.
وثّق علاقتك مع أمها وأبيها، وقدم لهما الهدايا القيمة، وطمئنهما أن لابنتهما ما تريد من الطلبات، وأن حبك لها ليس على ما كان عليه قبل الزواج بالأخرى، بل زاد حبك لها وتعلقك بها، واطلب منهما أن يتعاونا معك في إقناعها وبين لهما استعدادك بأن تفتح لها بيتًا مستقلاً وأن تلبي شروطها المشروعة.
فتش في أقرب النساء إلى قلبها ممن تستمع لنصحهنّ وتعمل بتوجيهاتهنّ، واطلب منهنّ عبر أزواجهن التواصل معها ومحاولة إقناعها بالرجوع إلى بيتها.
وجه أبناءك الكبار للتواصل معها، واجعلهم يستعطفون أمهم بعباراتٍ مؤثرةٍ أن تعود لبيتها لأنهم لا يقدرون على العيش بدونها مع أبيهم.
إن كان لها أخوات متزوجات فتواصل مع أزواجهنّ واطلب منهم أن يكلفوا زوجاتهم بالتواصل معها ومحاولة إقناعها بالعودة، وتذكيرها بمخاطر الطلاق وتفكك الأسر.
وثق صلتك بالله تعالى وتضرع بالدعاء بين يديه وأنت ساجد، واستغل أوقات الإجابة، وسله أن يلين قلبها، فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وعليك بدعاء ذي النون، فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له).
داوم على الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فهما من أسباب تفرج الهموم وكشف الكروب والضوائق كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجًا)، وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
الزم نفسك بوردٍ يوميٍ من القرآن الكريم، وحافظ على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
نسعد كثيرًا بتواصلك في حال أن استجد أي جديدٍ في حياتك، وأسأل الله تعالى أن يلين قلب زوجتك، وأن يلم شملكما ويسعدكما إنه سميعٌ مجيبٌ.


اضافة تعليق