تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

كيف يمكن التخلص من شعور بالم الخداع والغدر 1

السائـل: وردة2016-12-29 23:58:47

السلام عليكم.

شكراً لكم على مساعدتكم لكل محتاج، وتقديم العون لهم، جعله الله في ميزان حسناتكم.

[[[[قبل أن أبدأ بعرض مشكلتي عندي طلب ممكن أن لاتعلنو عنها وترسلون لي الرد على البريد الالكتروني وشكرا جزيلا لتعاونكم]]]].
انا ارملة ولدي ولدان لم افكر في الزواج مطلقا سخرت حياتي لولدي لان لايمكن لاي رجل ان يتقبل اولاد ويكون ابا لهم ، تعرفت على زميل لي في العمل وبدا بالتودد لي والاهتمام الكبير بي وفي اولادي وشعرت تجاهه نوع من الاطمئنان والامان واشعرني بانه يحبني ويحب ولدي كابنان له وبدا بيننا نوع من القبول ولكن الامر طال ولم يتخذ موقفا جادا وفي تلك الاثناء جاءتني فرصة لاكمال دراستي في دولة اخرى فقررت السفر واعطيته فرصة للتفكير ويتخذ قراره . فلحقني الى البلد الذي سافرت اليه واكد حبه ووعده لي بالزواج وطلب مني ان اصبر قليلا لكي يرتب اموره وزاد اهتمامه لي وكل فترة ياتي لزياراتي ولم يقطع اتصالاته وكنا متفقين على الزواج وفي كل مرة اطلب منه ان يكون الارتباط رسمي يقدم لي اعذرا وانا اثق به ولم اشك في يوم انه لم يكن صادقا معي واستمرت معرفتي به 6سنوات وهو يقول لي بعد انهاء دراستك اتقدم للزواج، واكملت دراستي وعدت الى بلدي بعد سنه من عودتي اتفاجيء انه خطب ابنه زميله معنا تصغره 20 سنه ولم يخبرني بشيء وعند مواجهتي له قال بكل بساطة علاقتنا انتهت كان عذره ان اهله لم يقبلو بزواجه مني لانني ارملة وعرفت فيما بعد حتى هذه كانت كذبه لانه لم يفاتح اهله بموضوعنا مطلقا.
حتى تكون الصورة واضحة هل كان يخدعني باسم الحب طوال السنوات التي مضت كي يستغلني في تدبير امور له في الدولة التي كنت فيها واجراء بعض الاعمال له وعندما عدت ولم يكن هناك فائدة بعد غدر بي
هل انا غبية لهذه الدرجة لم اعرفه في حين كل زملائنا كانو يقولون لي انه رجل جيد وصادق ويحبك كثيرا لماذا لاتقبلين به ( هذا الكلام قبل نشوء الارتباط بيننا )
هل انا مخطئة في تصديقه وانتظاره والوثوق به
انا في حيرة من التصديق وتكذيب الامر ولا استطيع تحمل ماحدث لي ، ليس اسفا عليه انما اسفا على الايام التي قضيتها في كذب وخداع ومن ثم طعنت بسكين الغدر من شخص وضعت كل ثقتي به وصدقته وانه كان صديقي الوحيد ولم اثق برجل قبله مطلقا
انا محبطة جدا واشعر في حاجة الى من يرشدني وينصحني كيف يمكنني اتخلص من شعور الغدر والخيانة وشعوري بانني غبيه وصدقت وثثقت به ولم اكن اعي انه يستغلني ومثل عليه الحب كل هذه السنين
ماذا افعل وماذا تقولون في مثل هذا شخص وهل هو خطائي ان وثقت باحد
لااعرف كيف اتخلص وانسى ماحدث لي حاولت اقحام نفسي في العمل وقطعت كل صلة لي معه ولكن الم الغدر والخداع والكذب لااستطيع التخلص منه وكيف يمكنني اتجاوز ماحدث لي ومااذا افعل عندما اراه وخصوصا نحن نعمل في نفس المجال وممكن ان اراه
وان حدث وان رايته يحاول التهرب من الطريق الذي امر فيه وهذا يشعرني بالالم اكثر ان احببت ووثقت يوما بشخص مثل هذا.
اطلب منكم النصح وانا في حاجة الى استشارة نفسية لانني محبطة جدا واشعر بخيبة امل وفقدت الثقة حتى في نفسي في معرفة الاشخاص واخشى التعامل والوثوق باي شخص كان امراءة او رجل ولااستطيع ايقاف التفكير في ماحدث لي رغم ايماني ان ماحدث هو بارادة الله وعسى ان يكون خيرا لي لكن الم غدر الشخص الذي كنت تثق به تقه عمياء مؤلم جدا وكيف اتخلص من هذا الشعوروانسى كل ماحدث واستعيد توازني

شكرا جزيلا لكم ولمساعدتكم لي في تقديم الاستشارة لي

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فمرحباً بك أختنا الكريمة في مستشارك الخاص، ورداً على استشارتك أقول:

أسأل الله تعالى أن يأجرك على تقديمك لمصلحة أبنائك على مصلحتك، وصبرك طيلة هذه المدة وعزوفك عن الزواج بغية التفرغ لتربية أبنائك، كما أسأله تعالى أن يسعدك في الدنيا والآخرة.

لقد أخطأت خطأً كبيراً في السماح لذلك الشخص أن يبني معك علاقة وتواصل واتصال وزيارات؛ كونك امرأة أجنبية بالنسبة له، ولا يدرى ما سر استمراره طيلة هذه المدة يتابعك ويواعدك بالزواج، ويبدي لك حبه وإعجابه! هل كان ينوي بك سوءاً أو يريد منك أمراً محرماً ولم يتمكن من ذلك، أم أن له مصلحة دنيوية؟! فالله أعلم بالنيات، وكل ذلك وارد.

أقدر ما تحسين به من الفراغ واحتياجك لمن يلبي عواطفك ومشاعرك وغريزتك، ولكنك كنت تغلبين العاطفة على العقل، ولو أنك كنت حازمة معه لما بقي يتلاعب بمشاعرك هذه المدة، وعلى كل حال فهذا أمر قد مضى وانقضى، ولا يجوز لك أن تبقي تتحسرين على ذلك وتفكرين كيف خدعك، بل احمدي الله تعالى أنه لم يمسك بسوء، فهنالك من النساء من تلاعب بعضم بمشاعرهن، بل وهتكوا أعراضهن ثم ولوا الأدبار، والحمد لله أن صرفه عنك وكفاك الله شره، فاعتبري بما مضى، ولا تكرري نفس الخطأ في المستقبل.

الزواج يحتاج إلى تأني وبحث عن معدن شريك الحياة وصفاته، ولا يكتفى بمجرد ثناء زميل له؛ فالزواج يستحق التعب والبحث والتأني كونه مشروع عمر، فإذا كنا نستشير ونسأل ونبحث ونتعب من أجل شراء سيارة أو قطعة أرض أو غير ذلك من المشاريع الآنية؛ ألا يستحق الزواج أكثر من ذلك؟! فأنت سرعان ما وثقت به وصدقت مدح بعض زملائه.

كونك اكتشفت رجلاً ماكراً لا يعني أن تعممي هذه الصفة على كل الرجال؛ فذلك من الظلم، وأتمنى أن تنسي الموضوع تماماً، ولا تجعليه يكبلك عن الاستمرار في مسيرة الحياة، بل اجعلي ذلك نقطة بداية لحياة أفضل، وكوني متفائلة.

لا تجلدي ذاتك كثيراً، فالإنسان ليس مبرأً من الأخطاء، ولا يمكن أن يسلم من الوقوع في فخ أو مصيدة بعض الغدارين والمكارين مهما كان ذكاؤه.

كوني متجلدة رافعة رأسك شامخة، وإياك أن تري الناس من حولك ضعفاً وخوراً، وإن كان ألم الخداع سيبقى في القلب وليس هنالك علاج سحري لإزالته، لكنك مع مرور الأيام ستتغافلين عنه وسيصبح الأمر طبيعياً، وتذكري دوماً قول الشاعر:

وتَجَلُّدِيْ للشامتين أريهموا ** أني لريب الدهر لا أَتَضَعْضَعُ

دعيه هو الذي يتهرب؛ فتهربه هو الضعف الحقيقي، وأما أنت فلا تتهربي، بل مارسي حياتك وعملك بشكل اعتيادي، ولا تعبئي به أو تعيريه أي اهتمام؛ فهو لا يستحق ذلك.

اجعلي ثقتك بالله كبيرة، ولا تفقدي الأمل، بل كوني متفائلة أن الله سيبدلك خيراً منه، وما ذلك على الله بعزيز، فالهجي بالدعاء، واقرعي باب الرؤوف الرحيم، خاصة وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة، وسلي الله من فضله.

طالما وأنت مؤمنة بقضاء الله وقدره؛ فتقبلي ذلك بصدر رحب، ولا تتضجري، وما يدريك لعل الله صرفه عنك وصرف عنك شراً كبيراً رحمة بك وجزاءً لصبرك على تربية أولادك، فها أنت اكتشفت غدره من قبل الارتباط بك، ولعل خيراً يرتقبك، فلا تستعجلي.

لا شك أن فقد الوالد والولد والزوج والطلاق أعظم من غدر هذا الشخص، ومع هذا يتناسى الإنسان كل تلك الحوادث، فأتمنى ألا تعطي لنفسك رسائل سلبية أنك لن تقدري على نسيان ذلك؛ فإن العقل يتبرمج وفق ذلك، ويبقى يرسل لك رسائل التذكير والحزن.

كل ما ألم بك سيزول إن لزمت الاستغفار وأكثرت من الصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، يقول عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك).

وثقي صلتك بالله، واجتهدي في تقوية إيمانك بالله تعالى، وأكثري من الأعمال الصالحة توهب لك الحياة الطيبة، كما وعد الله بقوله: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

الزمي نفسك بورد من القرآن الكريم يومياً، وأقل ذلك جزء، وحافظي على أذكار اليوم والليلة يطمئن قلبك كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

أسأل الله تعالى أن يجعل لك من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً، إنه سميع الدعاء.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق