السلام عليكم..
أنا أشعر أني لست ذكيًا، تخيل بالرغم أني قد احتكيت بالناس منذ صغري، إلا أني ضعيف الشخصية، فمثلًا دائمًا يضحك علي أخي الصغير، ولا أعلم الحل؟ أنا كنت أصلي الفروض والسنن، مثل الضحى، الليل، كنت أحب الله كثيرًا، برغم تعاستي في تلك الفترة، لكن الآن تغيرت كثيرًا، بدأت أسأل نفسي أسئلة لماذا الله يعاملني بهذه الطريقة وأنا طيب القلب ولا أقصر في صلاتي وطاعة الوالدين؟ لكني لم أجد جوابًا، وهذ جعلني أكره الدين وأترك الصلاة، وكنت أتمنى أتعلم السحر لأجل أنتقم من كل شخص آذاني، وبعدها أصبحت أكره فعل الخير، وبعدها أصبحت أحسد، كله بسبب أني كنت أدعو الله يؤتيني فصل الخطاب؛ لأني لا أقدر أتكلم.
تخيل الناس عندما يضحكون علي، في تلك اللحظة أتمنى أن يحترقوا أو يحصل لهم شيء خطير؛ فألجأ للحسد، وأنا كنت أريد تعلم السحر لأجل هذا، لماذا الله لا يستجيب دعائي؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
نرحب بك -أخي الكريم- في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:
أنت لست كذلك، ولو كنت حقًا كما قلت لم تكتب لنا هذه الاستشارة.
لم تفصل لنا حالتك، وهل معنى ذلك أن عندك تأتأة بالكلام أم أن كلامك مبعثر، وتقييم ذلك لا يكون بالكتابة، ولكن بأن يسمع منك مباشرة.
– واضح من كتابتك أنك إنسان سوي، وليس عندك ضعف في شخصيتك، ولابد من معرفة السبب الذي يجعل أخاك يضحك عليك -كما ذكرت- فبعض الناس يفعل مثل هذه الحركات كي يضعف شخصية المتحدث أو يجعله يتعقد من الكلام بين الناس، وكان الواجب على أخيك أن يوجهك إن كان هنالك شيء في كلامك، ويعلمك كيف تتكلم، لا أن يضحك عليك!
– لا يجوز لك أن تسأل تلك الأسئلة، ولا أن تنتقد على الله بتلك الانتقادات؛ فالله تعالى لا يسأل عما يفعل فله الحكمة البالغة.
– تعلم السحر من المحرمات، وقد يصل الحال بمن يريد أن يتعلم السحر أن يكفر بالله تعالى؛ فاحذر من هذه الوساوس الشيطانية.
– الحسد صفة مذمومة، والحل الناجع أن يرضى الإنسان بما قسم الله له في جميع المجالات.
– ما كل من دعا الله يستجيب له، حتى خيرة عباد الله؛ فقد تقوم بالعبد موانع تمنع من استجابة دعائه، كأن يكون غير محافظ على الصلاة أو عنده معاص؛ فاجتهد في أن تتوفر فيك أسباب استجابة الدعاء وتنتفي الموانع.
– إذا دعا المسلم ربه فقد يستجاب له على الفور، وقد تتأخر الاستجابة، وربما دفع الله بالدعاء عن العبد من الشر مثل ما طلبه من الخير أو أعظم، وقد يدخر الله له ذلك إلى يوم القيامة.
– لا بد أن تكون واثقًا بنفسك؛ فقوة شخصيتك بيدك أنت وليس بيد الآخرين.
– تعرف على الأمور التي تضحك الناس -إن وجدت- فاجتنبها، وصادق الخيرين الذين يمكن أن يعينوك على التخلص من بعض الصفات، ويكونوا سببًا في تقوية عزيمتك ويقيمون أداءك، ويوجهونك التوجيه الصحيح.
– إن كان هنالك بعض القصور في أدائك فأنت تحتاج إلى نوع من التدريب العملي مع استمرار التقييم.
– قد تحتاج لزيارة طبيب مختص لتقييم حالتك.
– أكثر من الدعاء والتضرع بين يدي الله تعالى، ولا تنقطع عن الدعاء؛ فإن الله يستجيب للعبد ما لم يعجل.
أسأل الله لك التوفيق.


اضافة تعليق