تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

جوال زوجتي لا يفارقها وكأنها تخفي عني شيئاً!

سائـل: هذال2017-01-11 14:01:27

   السلام عليكم ورحمة الله.

 

   زوجتي تخفي عني جوالها بشكل ملحوظ، وتحمل جوالها معها في كل مكان في البيت: في غرفة النوم، وفي المطبخ، وفي غرفة الجلوس.. إلخ، جوالها لا يفارق يدها أبداً، وكثيرة الاستخدام للجوال، عندما التزمت الصمت زاد الموضوع عن حده، وتكون حريصة جداً أن لا أبلغ هذا الجوال، لدرجة أن جوالها له رقم سري أنا لا أعرفه، ولم تخبرني به، ولم أقم بطلبها لهذا الرقم السري، فقمت في يوم من الأيام بمناقشتها بكل هدوء عن جوالها؛ فتضايقت عن هذا الموضوع لدرجة بلوغها البكاء، ورجعت والتزمت الصمت، وهي لا زالت على هذه الطريقة، فقمت بإخبار والدها، فغضب مني غضباً شديداً جداً، وقال لي: هل تشك في شرف ابنتي؟! فقلت له: أنا أخبرك بهذا الموضوع لكي قلبي يطمئن، فقال لي: لا علاقة لك بجوالها، هذه خصوصية من خصوصياتها. والتزمت الصمت أيضاً، وتشجعت زوجتي بعد كلام والدها لي، واستمرت بإخفاء جوالها عني أشد من الماضي، رغم أني لا أخفي عنها شيئاً، جوالي في متناول يدها في أي وقت، فماذا أفعل؟

المستشار: د.عقيل المقطري

   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

   فمرحباً بك أخي الكريم في مستشارك الخاص، ورداً على استشارتك أقول:

 

   إن الأصل في تعامل الزوجين مع بعضهما الثقة التامة؛ كي لا تشوب حياتهما الشكوك وسوء الظن، ولا يجوز لأي من الزوجين أن يفتش أو يتجسس على الآخر، سواءً عبر هاتفه، أو التنصت عليه، أو مراقبته، أو غير ذلك؛ لأن ذلك مدخل من مداخل الشيطان الرجيم لهدم البيوت وتشتيت الأسر، ومهما كان بين الزوجين من الود والاحترام؛ فسيبقى لكل شخص بعض الأسرار والخصوصيات التي لا يحب أن يطلع عليها الآخر، ولا يجوز للطرف الآخر أن يطلب منه أن يحكي له أسراره أو يضيق عليه بالأسئلة عن بعض الخصوصيات، أو أن يريه أو يعطيه الرقم السري لهاتفه، أو يتحين فرصة نومه أو انشغاله ويحاول الوصول بطرق مختلفة لتفتيش هاتفه، ولا يجوز أن يظن بشخص سوءاً لأنه حافظ على خصوصياته وأسراره، وإن كان أحد الزوجين يخفي أموراً غير جائزة فسيبديها الله تعالى ولو بعد حين؛ فأنصحك ألا تكبر الموضوع، وألا تضيق على زوجتك، ولا تتحسس من محافظتها على جوالها، ولا تسألها عن سبب ذلك؛ فالشريعة إنما تحاسب الإنسان على الظاهر والله يتولى السرائر، وما كان ثمة داع لإخبار والدها؛ فذلك من أسباب توسيع دائرة المشاكل وتكدير صفو الود بينك وبين أسرتها، فأتمنى منك أن تعتذر لعمك، وأن تحل مشاكلك في المستقبل بنفسك، وأن تعود نفسك على غض الطرف عن بعض القضايا؛ فالحياة لا تستقيم مع المحاسبة الشديدة في كل صغيرة وكبيرة، كما أنصحك بأن تقترب من زوجتك أكثر، وأن تتلمس حاجتها، وتكثر من مراسلتها، وتشبع عاطفتها بكلام الحب والغزل، وتثني عليها؛ فالثناء على المرأة أمر محبوب إليها، ولا تنس أن تهدي لها ما بين الحين والآخر؛ فالهدية توطد المحبة، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (تهادوا تحابوا) وأشبع رغبتها الجنسية وتعامل معها بلطف ورحمة؛ فخير الناس خيرهم لأهله، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم إن أتتك وساوس أو خواطر، ولا تجعل له سبيلاً لزرع الشك في قلبك.

 

   أسأل الله تعالى أن يوطد المحبة بينكما، وأن يؤلف بين قلبيكما ويسعدكما، إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق