السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,جزاكم الله خير على جهودكم المبذوله أنا فتاه أبلغ من العمر 21 سنه ,سأبدأ استشارتي ببداية قصة خطبتي , خطبني ابن خالتي قبل 3 سنوات حيث يكبرني بسنتين فقط ! يعمل في القطاع العسكري “ضابط” تعين في تبوك يعيش لوحده كان يريد زواجاً فورياً بعد الخطبه لكن اشترطت تأجيل الزواج حتى أتمم دراستي الجامعيه , المثير للسخريه أنه قاطعنا ولا يزورنا لا قبل الخطوبه ولا حتى بعدها بل حتى أول يوم له في تبوك لم يأتي لزيارتنا قط! حتى لا أذكر انه اتصل بأمي التي هي خالته أولاً وأخيراً يسألها عن أحوالها واخبارها , ثم بعد ذاك اكتشفت بأنه قد حظر أخواني بالواتس وكنت أبرر له ذلك التصرف بحجه أنه لا يريد أن يتتبعه أحد أو أنه يخجل من زيارتنا أو أو أو… وكثير من المبررات والأعذار التي كنت أضعها له , خلال السنه الثانيه من خطبتي توالدت الشكوك لي وقررت أن أبحث خلفه بحساباته الشخصيه , تمكنت بفضل من الله للوصول إلى حسابه الشخصي في برنامج “سناب شات”, حادثته وكأنني شخص يدعى أحمد من الدمام ! تطمئن إلى الحديث إلي كوني شخص يجهل هويته ! أخبرني بأنه يعشق فتاه من نفس منطقتنا ولا يريد سواها أخبرته حينها لماذا لم تتقدم إليها كونك تحبها وتطلب يدها ! أخبرني بأنه قد سبق وأن تقدم إليها لكنها رفضت وأنا أعرف في قرارة نفسي بأنه يكذب ولم يسبق له الخطبة من قبل ! ثم بعد ذلك قال لي بانه تقدم إلى ابنه خالته التي هي “أنا” ! فقلت له لماذا لا تحادثها ؟علماً بأنه لم يكتب كتابنا فقط خطبه بدون ملكه قال لي ” أنا لا اريدها أنا مجبور عليها!!”أنهيت معه المحادثه وكلي أسى وحزناً بما قاله في حقي على الفور أخبرت والدتي وأنا أجهش بالبكاء قالت لي بأنه يكذب وأنه حتماً سيقع في شر أكاذيبه يوماً ما ,ارسلت امي أخي كي يصل عنه في عمله وأخبروه بأنه يشتكون منه ومن إهماله وأنه الشيء الوحيد الذي يجعلهم يصمتون عنه معرفتهم ب ابوه الذي كان عميد متقاعدومعروف لدى القائدين , يوماً بعد يوم وأنا قلبي يزداد تعلقاً به وأحببته وكنت أحدث نفسي بأنه بعد الزواج بي سيعود إلى صوابه ويصل رحمه مع أهلي ويترك تلك الفتاه بمعنى أصح “يعقل” !! , لكن للأسف شاءت الأقدار أن تقبض عليه الشرطه مع رفيق سوء له وهو يضايق النساء بالسوق وأيضاً في حالة “سُكر” واعترف بأنه قد اشترى زجاجة الخمر من ماله , لدي أخ يعمل في هيئة التحقيق والإدعاء العام وكان قد أخبر والداي بما حدث أخبروني أهلي ولكم أن تتخيلوا حالة الانهيار النفسي التي عشتها في أشد مرحله دراسيه “فتره اختبارات” ,اتصل أخي ليخبر والده بما حدث فقال له ” ابنك قبضت عليه الشرطه وهو يضايق النساء ” فقال أبوه : “يعني غزل ؟ كل الشباب يغازلون” , صدمت من إجابه والده وهو لديه 3 بنات الله المستعان, حتى أخبره أخي بأنه تم القبض عليه أيضاً لحيازة المسكر وشربه ونتيجة تقرير الطب الشرعي كانت إيجابيه , عندها أدرك والده بأن الوضع جدي وأنه ربما سيفقد وظيفته وسمعته وسمعة أهله بسبب مافعل ! كان أخي يريد كفالته لكن من فرط غضبي حلفته بالله أن لايكفله وأن يدعه يزج بين السجون والمحاكم , أخبرني أخي بأن والده توسل إليه أن يخرجه بكفاله وأشفقت على حالة والده وأمه وقرر ابي أن يخرجه بكفاله ليس من أجله ولكن من أجل أبيه ! عندها ذهبت لمركز الشرطه مع أبي وأخي أريد أن اساله السؤال الذي حيرني “هل هو مجبر علي ؟؟! ” عندما أخرجناه سألته بالله إن كان مجبور علي فقال لي ” لا والله” سألته “إذاً لماذا فعلت ذلك ؟ تعشمت فيك وشيدت بيت الحلم طوبه فوق طوبه ” خجل مني ولم يرفع عينه من الأرض وأنا أعاتبه ! ,تضرر من فعلته أخي الذي أخرجه بكفاله حيث حسم من راتبه 1400 وتأخير ترقيه سنه عن زملائه ! أنا أيضاً تضررت نفسياً ومعنوياً ! أبي تضرر من الكفاله وهو خرج يكمل حياته !! أهلي وضعوا القرار بيدي إن إردته أو يعوضني الله باللي أحسن منه ,خلاصة موضوعي هو أن قلبي على رغم ما فعله متعلق به بينما عقلي رافضه تماماً ومرات أقول أنه طيش شباب وربما سيعقل بعد الزواج , ومرات أقول أنا أحبه قبل أن يفعل ذلك !! ومرات أقول إذا تركته سيعود إلى صوابه ويعقل ولكن سيتزوج غيري خصوصاً خوفي أن يتزوج تلك الفتاه التي أرخصت نفسها وتحادثه , لكم أن تتخيلوا كيف أحلام فتاه بفستان أبيض ترتديه وحياه مستقله هادئه تدمرت تماماً بسبب تفكيره الأناني عديم المسؤوليه !ساعدوني رجاءً أن لا أعرف كيف سأختار قراري هل أتغاضى عما حدث وكأنه ماضي له لا أحاسبه علي واكمل مشوار خطبتي ! أم أرفضه؟؟ أم أجعل قراري يعتمد عليه ! إن هو صلح وصلحت أخلاقه اوافق بالإكمال معه؟ أما إذا استمر على طريق الخطأ (يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ) خذوا بإعتبار استشارتي بأنه عقلي يرفضه تماماً وأن قلبي يريده وأخشى عندما أرتبط بغيره أن لا أنساه ويعيش بقلبي !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبا بك ابنتي الكريمة في مستشارك الخاص وردا على استشارتك أقول:
لقد اتخذت قرار الموافقة على خطبة ابن خالك بعاطفة خالصة دون إعمال عقلك ولم تتعبي نفسك ولا أهلك كلفوا أنفسهم بالبحث عن صفاته ولا السؤال عنه بين معارفه ومن يعيش معهم ويؤاكلهم ويشاربهم ويسافر معهم واكتفيتم كونه ابن خالك ومن الأسرة وهذا من أكبر الأخطاء التي يقع فيها كثير من الفتيات والأولياء.
ينبغي أن تتوفر في شريك الحياة الصفات التي أرشدنا إليها نبينا عليه الصلاة والسلام حيث قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبدا وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها وإن كرهها سرحها بإحسان.
لقد كان قرارك في تأخير الزواج صائبا حيث اكتشفت حقيقة سلوكيات هذا الشاب قبل أن يقع الفأس في الرأس.
من باب أن المستشار مؤتمن وأنا أعتبرك كواحدة من بناتي أرى أن هذا الشاب لا يصلح زوجا لك لأنه لا يحمل الصفات التي تؤهله لتحمل مسئولية حمايتك وإسعادك.
حب قلبك له عاطفي ورفض عقلك له منطقي ولذلك ينبغي أن نقدم حكم العقل على القلب ومن الطبيعي جدا تعلق قلبك به خاصة أنه أول رجل توافقين على الارتباط به وبقيت مدة تفكرين فيه.
الذي أقترحه عليك أن تعلني فسخ الخطوبة حاليا وأن تكملي دراستك وذهنك فارغ من التفكير في أمر الزواج وإن تقدم لك غيره ممن ترضين دينه وخلقه فوافقي عليه وأنا على يقين أنك لن تتذكري هذا الشخص في حال زواجك بغيره إلا بقبيح فعاله لأنك ولله الحمد لم تبن معه أي علاقة كسائر الفتيات فهو بمجرد رفضكم لفكرة الزواج مباشرة قطع تواصله معكم حتى اكتشفتم قبيح أفعاله.
إن لم يتقدم لخطبتك أحد وحسنت حال ابن خالك وتيقنتم من ذلك وتقدم مرة أخرى فلا بأس أن توافقي ولكل حادثة حديث.
لا بد أن تشركي العقلاء من أفراد أسرتك وخاصة والدك ووالدتك في اتخاذ القرار في فسخ الخطوبة فهم أكثر الناس حرصا على سعادتك وراحتك ومصلحتك.
في حال قررتم فسخ الخطوبة صلي صلاة الاستخارة وادعي بالدعاء المأثور ثم توكلي على الله وكوني على يقين أن الله لن يختار لك إلا ما فيه الخير وما خاب من استخار ولا ندم من استشار .
قد يحب الإنسان أمرا وفيه شر له وقد يكره أمرا وفيه الخير الكثير كما قال تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّواشَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
لعل الله بكشف أخلاقيات هذا الشاب صرف عنك شرا ما كنت تتوقعينه فاحمدي الله تعالى على ذلك.
ليس هنالك ما يدعو للحزن والأسف في فقد هذا الشاب بل ينبغي أن تفرحي بذلك لأن الخروج من هذه المعضلة قبل الزواج أهون من الخروج منها فيما لو اكتشف بعد الزواج.
أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد وأن يصرف عنك كل مكروه.


اضافة تعليق