تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

بن خالتي .. أراه أخاً، ويريدني زوجة!!

السائـل: سائلة2017-01-13 01:46:52

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

في البداية أودّ شكركم على هذا الموقع الطيب، وكلّما احتجت كنتم بقربي:
لا أعلم من أين أبدأ الكلام! لي ابن خالة، توفيت والدته منذ صغري، وهو أصغر منّي بأشهر، وقبل زواجي كنت أتعامل معه كابن خالة بعلاقة محدودة كالسلام من بعيد، وأعامله كأخي.
حينما تزوجت كان زوجي يسيء له بالرَّغم أنَّ الجميع يحبونه، ولم أكن أنكر عليه؛ فهو كثير الشك، وطبعًا أصبح محرمًا أن أمرّ ولو مرورًا من أمامه هو وغيره من أقاربي.
طبعًا الموضوع ليس زوجي، ولا حاجة لي بذكر غيرته التي كانت أحد أسباب انفصالنا، فانفصلت عن زوجي، وبقيت سنة كاملة من دون أن أحادث ابن خالتي وغيره، وأردت أن تعود علاقتي بهم؛ فقد اشتقت لهم كما تشتاق الأخت لأخيها، فنحن تربينا معًا، ولم أجرؤ لأنَّني خجلة من تصرفات زوجي معهم، ومعه خاصة، غير أنّي أستحي ولو أنّهم مثل إخوتي.
بادر البعض منهم بالسلام عليّ من بعيد والسؤال عن الحال، وأجيب باختصار، وبقي هو، وأنا أشعر بالذنب تجاهه؛ لأنَّ الإساءة كانت واضحة بغير ذنب، وهو أطيبهم معي.

 

بعثت إليه عبر الفيسبوك، وبدأت بالسلام، وأردته في أمر -حجة بحاجة- قال: ولو يا أختي من عيوني! وصار يسأل عن حالي كثيرًا حتى أصبح يبعث لي دومًا، حتى صارحني بأنَّه كان يريد الارتباط بي قبل زواجي، وأنَّه الآن يريد ذلك، صُدمت؛ لأنَّه -وكلنا نعلم- على علاقة بفتاة، ويريد الارتباط بها! وقبل أن أتكلم قال: بأنَّه يريدنا الاثنتين، وهو مستعد لأي شيء من أجلي! رفضته بقسوة وقلت له: إنَّه مثل أخي، وهو كذلك إلى هذه اللحظة، لم ينزعج، وقال: إنّ أي شيء يرضيني سيفعله، قاطعته ولم أرد على رسائله، ثم بعثت إليه بمشاعري حقيقة، وأنّه من المستحيل أن أرتبط به، فقال: لنبقى أخوة إذن!.

 

ومما اتضح لي أنَّه يشفق عليّ؛ لأنَّني مطلقة ولدي ولد، أيضًا قلت له: بأنّي لست بحاجة لشفقة، ولا أن أرتبط بشخص يراني ضعيفة، وأخشى الطلاق.
اليوم ومن بعد اعترافي له لا زال يحدثني، ويبعث لي ليطمئن عليّ، وأقسم أنّ مشاعري لم ولن تتحرك اتجاهه، لكنّي أخاف أن يتعلق هو بأمر ما، أو أن يعتاد وجودي في حياته؛ فهو يخبرني بكل صغيرة وكبيرة، ولا أعرف كيف أصارحه بأنّه يجب أن يتوقف عن ذلك، وأخاف أن أؤذيه!.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

مرحبًا بك -أختنا الكريمة- في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

ابن خالتك يعدّ من الأرحام وليس أخًا، وإن كنتما قد تربيتما معًا في الصغر، وعلاقة الإناث مع الذكور فيها شيء من الحساسية؛ ولذلك من الخطأ أن تبادر الأنثى بالمراسلة أو الاتصال بشخص ليس محرمًا لها، وإن كانت تحتاج منه إلى أن يخدمها بأمر كونها لا تجد من يمكن أن يقوم بذلك من محارمها؛ لأنَّ ذلك قد يجر إلى علاقة حبّ وغرام خارج إطار الزوجية، وهو أمر محرم -كما لا يخفى عليك-.

 

وفي حال وجود ضرورة لخدمته فيمكن أن يتم التواصل مع أي أنثى من أقاربه، وهي تقوم بالتواصل معه، وتطلب منه أن يقدم لك تلك الخدمة، وفي حال السؤال عنك فيتم بنفس الطريقة، وهذا لا يعني عدم جواز السلام والسؤال عن الحال، ولكن من باب سدّ الذريعة، وبما أنّك لا تجدين أي مشاعر في نفسك تجاه هذا الشاب ولا ترغبين في الارتباط به؛ فالحزم هو تجاهل رسائله، وعدم قراءتها، فضلاً عن الرد عليها؛ لأنَّ الاستمرار في التراسل غير جائز من الناحية الشرعية، وله عواقب غير سليمة ولو على المستوى البعيد سواء كان من الجهتين أو من جهته هو.

 

ختامًا: أنصحك في حال تقدّم أي شاب لخطبتك ألا تتعجلي في الموافقة، واجتهدي أنت وولي أمرك في التأكد من توفر الصفات المطلوب توفرها في شريك الحياة، وأهمها -كما أرشدنا نبينا عليه الصلاة والسلام-: الدين، والخلق.

 

أسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد، وأن يعوضك خيرًا مما فقدت، ويسعدك، إنَّه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق