السلام عليكم.
أشكركم على هذه النصائح التي تقدمونها لنا، جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.
أنا سيدة متزوجة، وأعيش في مدينة بعيدة على أهلي ب 300 كيلو متر، وأعني بأهلي أعمامي وأخوالي، وعماتي وخالاتي، أذهب لزيارتهم مرة إلى مرتين في السنة بسبب ظروف عملي وعمل زوجي، لكنني أهاتفهم مرة الى مرتين في شهر، وهم لا يهاتفونني أبداً، أسألهم عن حالهم وأحوال أبنائهم، وأدعو لهم بالصحة وطول العمر والعافية، فهل بهذا أكون قد صلت رحمي؟
لي عم أستحي من التكلم معه، لكنني أكلم زوجته، وأوصيها بإيصال السلام له، فهل صلته هكذا؟
الأهم من هذا أنني لا أحكي لهم عن حياتي؛ فأنا كتومة من هذه الناحية، ولا أحب أن أدخل شخصاً في شؤوني الخاصة أو أن أتدخل في شأن شخص آخر؛ وهذا يغضب البعض منهم، وخصوصاً النساء، فهل أنا مذنبة في شيء؟
وشكراً جزيلاً لكم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم ” مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
إن صلة الرحم واجبة وقطعها كبيرة من كبائر الذنوب قال تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة قاطع رحم) و (الرحم شجنة من الرحمن من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله) ويقول: (يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام).
صلة الأرحام تتحقق بالتواصل معهم عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، والسلام عليهم والسؤال عن أحوالهم، ولا يعد قاطعاً من فعل ذلك، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (بلوا أرحامكم ولو بالسلام).
المكَافِئُ ليس بواصل لِرَحِمِهِ، والمقصود بِاْلْمُكَاُفِئِ: الذي يصل رحمه إن وصلوه، ويقطعهم إن قطعوه.
لا بد أن تتواصلي مع عمك مباشرة، ولا ينبغي أن تتواصلي مع زوجته وتتركي التواصل معه بحجة الاستحياء منه؛ فهذا يعد من الحياء البارد؛ لأنه بمقام الوالد.
لست ملزمة للتحدث مع أي أحد عن حياتك، ولك إن سألك أحد عن حياتك أن تتحدثي بكلام عام حامدة وشاكرة لله تعالى، يرضى من رضي ويغضب من يغضب، ولست مذنبة إن لم تحدثي عن ذلك، لكن يستحب أن تتحدثي عن نعم الله عليك كما قال تعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ).
أسأل الله لك دوام التوفق والسداد، والله أعلم.


اضافة تعليق