السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة منذ سنة ونصف، بعد شهرين من زواجي حصلت لي مشكلة مع زوجي بسبب إدمانه؛ واضطررت لترك المنزل بعد شهرين من الزواج، وجلست فترة ستة أشهر، ووصلت إلى الطلاق، لكن تراجعنا بعد اتفاق على التصحيح، وتم التصحيح من قبل زوجي، وفعلاً تغير تغيراً جذرياً وعدت لمنزلي، وبعد شهر فقط بالخطأ والتساهل فتح السناب شات ووجد محادثات مع مجموعة كنت أعرفهم من أيام المنتديات، وكانت المحادثات عادية، لكن زوجي فهمها بشكل آخر، وبعد المصارحات اعترفت له بكل الأخطاء التي وقعت مني، وهي لم تتعد محادثات وكلاماً عاماً، ووعدني بتجاوز الأمر، لكن بقينا فترة أسبوع، ثم عاد للوم، وتداركت الأمر، لكن كل مرة نبقى بوضع هادئ ليومين ثم تنتكس أوضاعنا ويعود للوم وأنه كرهني و..و..، لكن يرجع فيعدني مرة أخرى بتجاوز الأمر، وهذا الوضع جعل نفسيتي مضطربة جدًا رغم ثقته بتوبتي النصوحة لله، وعزمي بعدم الرجوع والتهاون بأي أمر، وخلال هذه الفترة قرر أهلي السفر للخارج، واستأذنت منه للسفر معهم، فوافق، وقبل السفر بفترة انتكست حالتنا، وطلب زوجي مني أن أذهب لبيت أهلي حتى يرتاح (طلب هذا الأمر أكثر من مرة) ذهبت لأهلي، وتوترت الأمور بيني وبينه، لكن تجاوزنا الأمر، ولم أعد للمنزل بسبب تجهيزات لمناسبة عائلية، وسألته عن رأيه بسفري مع أهلي، وكان موافقاً، وقبل أسبوع تأكدت من موافقته، وبلغت أهلي بذلك، ولما بقي على السفر يومان قال زوجي: لست راضياً ما لم تحل مشكلتنا. واقترحت أن نبتعد لفترة لكي نتجاوز الأمر (هو يتجاوز ما رأى مني وأنا أتجاوز الكلام السيئ والاتهامات منه) فوافق، وقال إنه سيسافر للمدينة المنورة، واستخرج تصريح السفر لي، ولما جاء صباح اليوم تم حجزه للسفر للخارج، وأرسل لي وقال: لست موافقاً. وكنت وقتها خارجة للمطار، وبلغته أن أهلي حجزوا ودفعوا مبلغاً وقدره للحجز، وأنت في آخر لحظة تقول: لست موافقاً، لماذا فعلت تصريح السفر؟ قال: أختبرك، وأنتِ لم تحلي الموضوع وفضلت السفر على موضوع مهم وهي حياتنا.
سافرت مع أهلي، وحلت الكارثة؛ حيث أرسل لي أنه يطلقني بالثلاث، ولامني زوجي كثيرًا، ودعا علي، وكنت أرد عليه أحاول أن أوضح له أن موافقته في البداية هي سبب سفري ولو رفض لما ذهبت. حاولت معالجة الموضوع، وقال إنه قال الكلمة وهو غاضب مني، وأن الطلاق لا يقع لأنه كان غاضباً، ومرت ليلة بسلام، ثم عاد زوجي ينبش وراء حسابي في تويتر، رغم أنه ألغى جميع حساباتي في كل البرامج، وكان يتوهم حتى في الصور المنتشرة، يقول هذه صورتك، وقام بالتلفظ علي بالكلام السيئ وتهديدي أنه سيبلغ أهلي و..إلخ.
أنا لا زلت بالخارج، وبعد أيام سأعود، ويقول لي: بانتظارك فضيحة سأنشرها وسأطلقك وأبلغ أهلك بكل شيء، وسأجعل إخوتك يمنعونك من الوظيفة، واستمر بالدعاء علي في كل رسالة.
أنا أخاف من دعواته؛ لأنه يدعو باستمرار، وأخاف من كل شيء من طرفه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
ما وقعت فيه من التراسل مع بعض زملائك خطأ، وما كان لزوجك أن يكبر الموضوع لهذه الدرجة، خاصة وقد أخبرته بحقيقة ما حصل واعترفت بخطئك، ولم يحدث أي تمادي في الكلام، وتم حذف برامج التواصل الاجتماعي؛ فالواجب التعامل بين الزوجين بثقة تامة، فأنت في المقابل قد صبرت عليه نتيجة إدمانه، ولا ينبغي له أن يبقى يفتش ويتهمك في أمور أنت متيقنة أنك بريئة منها.
زوجك اضطرب في السماح لك بالسفر، وليس من المنطق أن يتفق معك، ويستخرج التصريح، ويتم دفع المبالغ، ثم يتراجع! ولا أدري سبب ذلك؛ هل هو شكوك ووساوس، أم نوع من الانفصام؟!
الطلاق واقع، وليس صحيحاً ما يقوله من أنه لا يقع لأنه كان غاضباً؛ لأن الغضب الذي لا يقع الطلاق به هو الغضب المطبق الذي يغطي العقل، بحيث يطلق بدون شعور، فإن قيل له: طلقت؟ يقول: لم أطلق. لكن زوجك هو من أخبرك بأنه طلقك، وهذا دليل أنه كان بكامل عقله وقت الطلاق، ولكن هل يقع ثلاث طلقات كما تلفظ به، أم تقع طلقة؟ هذا يحتاج منكم أن ترجعوا فيه إلى القضاء في بلدكم.
أنصحك ألا تقلقي من تهديداته طالما وأنت على يقين أن صورك لم تنشر في أي موقع مم مواقع التواصل الاجتماعي.
إن كانت هنا لك صورة تشبهك فلن تكون متطابقة 100% بل ستكون هنالك فروق واضحة.
دعاء الظالم أو المعتدي لا يخاف منه ولا يعول عليه مهما كان الداعي، طالما وأنت على حق.
تضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وسليه أن يجعل العواقب إلى خير، وتقبلي ما يقدره الله لك.
ابقي على تواصل مع زوجك، وبثي له مشاعرك واشتياقك، وتراسلي معه بالرسائل العاطفية، وحاولي أن تهدئيه، واطلبي منه أن يتم التفاهم فيما بينكما في حال عودتك.
الشيطان حريص على التفريق بين الأزواج، فحذري زوجك من الإصغاء لوساوس الشيطان وخواطره؛ فإن أحب شيء إليه هو التفريق بين الزوجين.
اطلبي من زوجك فتح صفحة جديدة في حياتكما تنطلق من التفاهم وتبادل الثقة بينكما؛ بحيث يبين لك ما يحب فتفعلينه، وما يكرهه فتتركينه، وأخبريه بأنك ستكونين طوع أمره، ولن تخالفي له أمراً حتى لو طلب منك أن تتركي استعمال الهاتف الذكي أو استعمال الإنترنت.
ذكريه بأنك لم ترتكبي كبيرة من كبائر الذنوب، وإنما هو خطأ، وقد تبت منه ولن تعودي له ولا لأمثاله.
أبرزي صفاتك في تليين قلبه وكسب وده، ولن تعدمي من أسلوب؛ فأنت أنثى، وقد منحك الله صفات كثيرة بها تستطيعين استمالة قلب زوجك.
عليك بالرفق والحكمة، وإياك والتعصب أو التلفظ بألفاظ لا تليق، وإن تلفظ عليك بكلام جارح؛ فتعاملي معه بأخلاقك لا بأخلاقه.
إن تيقنت أن زوجك جاد في الكلام مع أهلك؛ فمهدي بالكلام لوالدتك، ولمحي لها دون تصريح؛ حتى لا يكون وقع الكلام عليها كبيراً إن تكلم زوجك معهم، وعلى والدتك أن تمهد مع إخوانك؛ لأن تأثير كلام المتقدم أوقع في النفس من الكلام الذي يأتي متأخراً، وحتى لا يكون كلامك في مقام الدفاع.
الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهما من أسباب تفريج الهموم وكشف الغموم؛ كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار؛ جعل الله له من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك).
إن استجد أي جديد في قضيتك؛ فنسعد بتواصلك معنا، ونسأل الله تعالى أن يجنبك ما تكرهين، وأن يلهم زوجك رشده، ويؤلف بين قلبيكما، والله الموفق.


اضافة تعليق