تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أختي تشك أني أحسدها!

لسائـل: أم لمى2017-01-20 04:59:40

أختي تشك بي أني حسدتها وضربتها بعنف حتى مات طفلها، لأنها مرضت، رغم أنها ما تكلمت بذلك، إلا أني حاسة بذلك وبتصرفاتها تجاهي؛ فهي تتجاهلني ولا تكلمني، ولا تريد أن أقابلها، حدث ذلك بعد مشكلة عائلية وتهوري بالكلام، رغم أن الكلام غير مخصص لها، إنما هو شامل لكل العائلة.

 

أنا في هم كبير، ودمعتي لم تنزل عن وجهي، لا أحب أن أضر أحداً، فكيف بأختي وأقرب أخت لي ولقلبي؟! وأنا والله غير قاصدة أن أحسدها نهائياً، وكلامي ليس حسداً لأحد، وإلا كان كل أخواتي تضررن.

 

انصحوني، فأنا بحيرة من أمري، وليس لي بعد الله إلا أنتم، وهذا رقمي أريد مستشارة لأتواصل معها.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فمرحباً بك أختنا الكريمة في مستشارك الخاص، ورداً على استشارتك أقول:

 

لا شك أن ظلم ذوي القربي أشد وقعاً في النفس من غيرهم، والعين حق، والحسد واقع من بعض الناس، ولا يجوز أن يتهم شخص بدون دليل، لكن إن حصل الشك من شخص؛ فلا بد من مصارحته، ويطلب منه الاغتسال، ومن ثم الغسل بالماء الذي اغتسل به، ولا يجوز للشخص الذي يطلب منه ذلك أن يتحسس أو يمتنع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (العين حق، وإذا استغسلتم -طلب منكم الاغتسال- فاغتسلوا) وعليه: فالذي أراه أن تطلبي من والدتك أو أقرب إخوانك منك ومن أختك ليجمع بينكما، وتتعرفي على سبب تجاهلها لك وعدم التحدث معك، ولا تريد مقابلتك كما كانت من قبل، فإن تكلمت بما في نفسها؛ فانظري فلعل ثمة سبباً آخر، فإن ذكرت الحسد؛ فأثبتي لها أنك لست من هذا النوع، وكيف تحسدينها وهي أحب إخوانك إلى قلبك، وتغتسلين لها لو أرادت، ولعلك تدركين أن الشيطان حريص كل الحرص على التفريق بين المتحابين، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام:(إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن بالتحريش بينهم) فهذا من التحريش؛ لأنه لا دليل ولا برهان على ذلك؛ فالأصل العدم، فأثبتي لها حسن نيتك، وابذلي كل الأسباب للتصالح معها، وخيركما من يبدأ بالسلام، ولا تقطعي التواصل معها؛ حتى لا تكوني قاطعة رحم، ولو برسالة نصية، يقول نبينا عليه الصلاة والسلام: (بلوا أرحامكم ولو بالسلام) وعليك أن تتضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وسلي الله تعالى أن يصلح ذات بينكما، ويؤلف بين القلوب.

 

أسأل الله تعالى أن يذهب همك، ويريح بالك، ويجمع بينك وبين أختك على خير، إنه سميع مجيب.

رابط الاستشارة على موقع مستشارك الخاص:

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق