السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بعد مرور اشهر من البحث عن زوجه لأبني اشرت عليه ان ياخذ احدى بنات الاقارب علما انني لم اراها ولكن من سمعه اهلها
وبالفعل ذهب ابني وخطب ابنتهم وتمت النظرة الشرعية وبعد 8أشهر تم الزواج ولم اراها الا بعد الزواج
فتفاجأت بها لم اتقبلها شكلا ولكنها متدينه وخلوقة ولاتفقه كثيرا في امور الزواج والمنزل وعمرها تقريبا 20 سنه
وحز ذالك في خاطري فقد كنت اتمنى لإبني الأفضل ولم ابدي له شيئا ولكنني أشعر الآن بالشفقه والرحمه لإبني
واود ان اتخلص من هذه المشاعر فهي تراودني في كل وقت فأبكي ويسطير علي الحزن
ارجو منكم نصحي وإرشادي….
الرجاء عدم نشر الإستشارة
وشكرا….
الجواب:
فمرحبا بك وردا على استشارتك أقول:
فقد ذهب ابنك ونظر النظرة الشرعية ولم يعترض وهذا دليل رضاه بهذه الزوجة ولو كان غير مقتنع بها لأخبرك ثم إن النظرة تتفاوت من شخص لآخر وأفضل نظرة هي نظرة الزوج وإن كنت غير مقتنعة بها ولم تتقبلي شكلها وتريدين لولدك الأفضل والجمال جمال الروح لا جمال الوجه والجسد وأهم صفة في الزوجة أن تكون صاحبة دين وخلق وهذا الوصف هو الذي حث عليه نبينا عليه الصلاة والسلام حين قال: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ولعل الله أن يجعل في هذه الفتاة خيرا لابنك وترين منها ما تقر به عينيك وأما كونها لا تفقه كثيرا في أمور الزواج والمنزل فعليكم أن تعلموها فقد أصبح الأمر واقعا وإن كان ثمة تقصير فمنكم ولا ذنب لهذه الفتاة ولا يحل لك أن تخبري ابنك بشيء ولا أن تتسببي في طلاقها وهذا هو رزقه وقدره الذي قدره الله له من قبل أن يخلقه ولو لم يكن قد كتب أن هذه زوجته لوفقكم للنظر إليها قبل الزواج ولما عجزتم عن ذلك وجعل نظرتك لها بعد الزواج أو لحصلت عراقيل تعيق زواجه بها فارضوا بقضاء الله وقدره ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام: (كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس) والمقصود بالكيس الفطنة يعني أن عجز الإنسان وفطنته أمر مقدر عليه وأما ما تشعرين به من الشفقة والرحمة لابنك فهذا منطلقه عاطفي محض وحق لك ذلك لكن الرضا بقضاء الله وقدره مقدم على عواطفك فلا داعي للحزن لأنه قد يصل إلى حد عدم الرضا بقدر الله وفي الحديث الصحيح (فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط) أسأل الله تعالى أن يقر عينك وعين ولدك بهذه الفتاة وأن يجعلها سببا في سعادة بيتك إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق