تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

يعجبني تخصص الإعلام لكن ليس له مستقبل بالنسبة لي، فما رأيكم؟

السائـل: عبدالسلام2017-02-04 11:41:39

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أنا طالب ثانوية، في الترم الأخير لي في مدارس المملكة العربية السعودية العامة، وأوشكت على تخرجي واختياري للتخصص الذي أريده؛ وهنا احترت حيرة كبيرة جداً في مجالي وفي تخصصي؛ فأنا أجيد الإلقاء، وأجيد تقليد أصوات المشايخ، وخاصة الشيخ المعيقلي والقاسم، وحفظت -ولله الحمد- كتاب الله -عز وجل- عن ظهر قلب، وكنت إماماً للمصلين في إحدى الفترات، وأيضاً كنت أحب الكتابة، هذه مواهبي.

 

أما عن نفسي وما أتمناه؛ فأنا أرى الإعلام وفن الإلقاء هو الذي يناسبني، والذي أطمح فيه وما أفكر فيه، ولكن أنا شاب يمني من مواليد السعودية، والمعترف فيه في المملكة أن الإعلام نسبته ضئيلة في توظيف الأجانب فيه، والأفضل هو الهندسة أو الطب، وبصراحة لا ترغب نفسي، مع أني -ولله الحمد- نسبتي في التخصص العلمي 97، ولكني لا أشعر بأن لدي شغفاً في هذا المجال، ومجالي الذي أرغب فيه الإعلام، لكن إما أني لن أتوظف فيه، أو لن أحصل عل راتب يكفيني، فهذا تفكيري وتفكير المجتمع حولي.

 

   أتمنى نصيحة تخرجني مما أنا فيه من الاضطراب النفسي والعقلي، جزاكم الله خيراً.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

فينبغي على الطالب في المرحلة الجامعية أن ينظر فيما يرغب فيه وتميل نفسه إليه من التخصصات، إضافة إلى احتياج سوق العمل، وهذان الأمران بالنسبة للطالب كجناحي الطائر؛ فبدون جناحين لا يستطيع الطير أن يطير، وبدون اعتبار هذين الأمرين تصبح دراسة الطالب قليلة الجدوى والنفع؛ لأنه قد ينضم إلى طابور البطالة.

 

هنالك تخصصات أخرى يمكن أن ينفعك الله بها: كالعلوم الإدارية، وتقنية المعلومات، والبرمجة، وفي مجالات البترول والتسويق والاقتصاد، وغيرها، وعليك أن تنظر إلى مردود هذه التخصصات ومستقبلها؛ فإن ذلك يحفز نفسك إليها ويرغبك فيها.

 

لو نظرت إلى مخرجات الجامعات في المجالات التي تخصص فيها كثير من الطلاب دون النظر إلى احتياج سوق العمل، وكيف صاروا بدون أعمال لقلة الفرص؛ لكان ذلك دافعاً لك أن تعزف عن التخصص في مجال الإعلام ومشجعاً لك لتغيير التخصص.

 

   لابد من شحذ همتك والتجلد والصبر، فكما أنك دفعت بها للدراسة في المجال العلمي؛ فأنت قادر أن تجعلها تواصل في نفس المجال.

 

أتمنى أن تقرأ في سير المبدعين وأصحاب الهمم العالية؛ فذلك يدفعك للاقتداء بهم والالتحاق بركبهم.

 

أكثر من التضرع بين يدي ربك أن ييسر لك كل عسير، وأن يأخذ بيدك وينور دربك.

 

هنالك تخصصات مطلوبة في أي مكان أو بلد تكون فيه، فليكن حرصك على تلك التخصصات، وما تحتاجه هو: الاستعانة بالله تعالى، وألا تعجز؛ كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام: (استعن بالله ولا تعجز) وقليل من استنهاض الهمة، وما هي إلا أيام في بداية الدراسة وتصبح أمورك اعتيادية، خاصة مع التنافس مع الزملاء.

 

نسعد بتواصلك، ونتمنى لك التوفيق في اختيار التخصص الذي يجعل لك مكانة مرموقة في المجتمع، وأن ينفع بك أمتك، إنه سميع مجيب.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق