تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

زوجة أخي صورتني أنا وزوجي على غير رغبة مني

السائـل: رنا2017-02-05 03:40:11

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

مشكلتي بسيطة لكن أريد أن أستفسر: هل عليّ ذنب أو ظلم بهذه المسألة؟ أم لي الحقّ وهذا من حقي؟ فأنا أخاف ربي، ولا أريد أحدًا أن يشتكيني عنده، لكن بالمقابل الساكت عن حقه شيطان أخرس.

 

في يوم ملكتي ومراسيم الملكة والعادات بدخول الأقرباء عند زوجي وهم متغطيات، طلبت من إخوتي ألا يدخلون، ولا أريد أحدًا يدخل إلا أختي لكي تصورني للذكرى، وعندما أتى زوجي للدخول تفاجأت بوجود زوجة أخي حين دخلت وصورتني أنا وزوجي صورة واضحة جدًا، وذهبت لإخوتي تريهم وتضحك، علمًا بأنَّ أختي أخبرتها بأنّي لا أسمح لأحد بالدخول، ومع هذا عاندت ودخلت، وهي تغار مني كثيرًا بحكم تصرفاتها وأنتم أخبر بالغيرة، وهي من النوع الذي يصور أي شيء، وتُريه أي شخص لأنها بعض الأحيان تريني صديقاتها، ومرة قامت بتصوير أبي ونشرها بين أهلها، ومرة صورت خالتها ووراءها أبي.

 

باختصار: الفتاة ليس أهلاً للثقة، وأنا خفت على نفسي كثيرًا، وخفت أن تكون أرسلتها لأحد؛ لأنَّ دخولها ليس له أي فائدة رغم أنَّ أخي أخبرها بألا تدخل، وكذبت عليه وقالت: ما دخلت، وهي دخلت، وتضايقت من فعلها، وأخبرتها بأنّي سوف أخبر أبي وأخي بالأمر؛ لأنّي لا أثق، ولست مرتاحة، وأخبرت أبي وأخي، وهي حلفت لهم، وحلفت لأخي أنّها مسحتها ولم ترسلها، لكن أنا ما ارتحت، فأنا أخبر بها منهم.

 

الموضوع: هي لن تؤذيني، ولن أظلمها بقولي، لكن لا أثق فيها، وأنا رأيت الصورة بعيني، وهي صورة واضحة لي ولزوجي.

 

هل علي ذنب حينما أخبرت أهلي بالأمر؟ وهل أكون قد ظلمتها بفعلي؟ ولا أريد أن أظلم أحدًا، لكن لا أثق، وهل إذا دعت علي تستجاب دعوتها؟ أم هل معي الحق وهذا أبسط حق للدفاع عن نفسي وزوجي ومستقبلي وحياتي الزوجية؟.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

إنَّ التقاط الصور وخاصة صور النساء وتبادلها فيه شيء من الخطورة؛ فقد لُطِّخَت أعراض وهُدِمَتْ بيوت بسبب ذلك، ولهذا فقد أحسنت حين اتخذت الاحتياطات اللازمة، وأبلغت الجميع بعدم سماحك بالدخول والتقاط الصور إلا لأختك التي تثقين بها.

 

ما كان ينبغي لزوجة أخيك أن تخالف وتدخل وتلتقط صورة؛ فإنَّ هذا التَّصرف منها يثير الغضب.

 

ليس عليك ذنب ولا ظلم في إخبار أهلك؛ لأنَّك قد نبّهت الجميع بعدم سماحك بالتقاط الصور، وبلغها ذلك المنع، ثم إنَّك لم تتجني عليها، وإنّما أخبرت بالأمر الواقع، وقد ثبت باعترافها أنها التقطت صورة.

 

الأصل في التَّعامل مع زوجة أخيك هو الظاهر، فلا يجوز أن تُتهم بأنها أرسلت الصورة، وينبغي أن تصدق بأنها قد مسحتها؛ فإن تبين أنها أرسلتها فيما بعد فلكل حادثة حديث.

 

أنت لم تظلمي هذه المرأة؛ ولذلك فإن أي دعاء عليك منها بهذا الخصوص لا يكون له معنى.

 

أتمنى أن تتصافى القلوب، وخيركما من تبدأ بذلك، فكوني أنت صاحبة المبادرة؛ لأنَّ التشاحن سبب في عدم غفران الذنوب، ففي الحديث الصحيح: ((يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن يقول: دعوهما حتى يصطلحا)).

 

إن تمنعت من التصالح فاطلبي من أخيك أن يكون واسطة في ذلك، وأتمنى ألا تكون هذه الحادثة سببًا في التأثير على علاقتها بزوجها، واحرصي كل الحرص على بقاء علاقتك معها وعلى تماسك أسرتك، واعتبري هذه الحادثة عارضة، ولا تعطيها أكبر من حجمها خاصةً وأنَّه لم يحصل حتى الآن أمر يهدد حياتك أو سمعتك.

 

أثني على هذه الأخت عند زوجها بما فيها من الصفات الحسنة، واطلبي منه ألا يأخذ بخاطره من تصرفاتها؛ لأني أخشى من ذلك خاصة وأنَّه أخبرها بالمنع ورغم ذلك خالفت.

 

كوني دائمًا مفتاحًا للخير مغلاقًا للشر، وأسأل الله تعالى أن يسعدك في حياتك الزوجية. والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق