تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

أخي يحاول تشويه سمعتي لكي لا أفضحه!

السائـل: دانه2017-02-21 20:28:00

لدي أخ أكبر مني، ولكن منذُ صغره يفكر تفكيرًا جنسيًا بمحارمه، حتى وصل به الأمر أن يغتصب أختي، وعندما علمت عائلتي بالأمر وواجهوا أخي؛ قام بدور المجنون المسحور، وفعلاً عائلتي صدقت كذبته وعالجوه بالقرآن، وبعد مرور السنين تزوج، وكان يأتي يشتكي لي بأمور خاصة بينه وبين زوجته، وكنت للأسف أحسن النية فيه، إلى أن توصل به الأمر أن يقول لي إنه حلم أنه يجامعني! غضبت جدًا، واعتذر لي، وأنه لا يقصد شيئًا، وأنه مجرد حلم.

 

بعد هذه القصة صرتُ أتجنب محادثته، ولكن جاءني برقم غريب يقول لي إنه يحبني ومعجب بجمالي، وإنه لا يستطيع إخباري بهويته! كنت متوقعة أنه هو، وعندما سألت عن رقمه ظهر لي أنه باسمه؛ فذهبت إليه وقلت إن علاقة الأخوة التي بيننا انقطعت، ولا تحاول أن تطلب السماح.
الآن مر على هذه القصة سنتان، ولا زلت محتفظة بمحادثته عندما كان يكلمني بالرقم الغريب، ولم أخبر أحدًا بالأمر،
ولكنه الآن يحاول تشويه سمعتي عند زوجته وإخوتي، ويقول إنني أصادق الشباب وأخرج معهم، والآن جميع إخوتي ينظرون لي بنظرة الشك؛ صدقوا الأمر! هو يريد أن يمسك علي أمرًا مخزيًا لكي لا أخبر العائلة عن تحرشه بي.

 

لا أعلم ماذا أفعل! هل أخبر العائلة بأمره، أو ألتزم الصمت! خاصة أن أبي مصاب بالضغط، وأخشى أن تحدث له صدمة كبيرة من هذا الأمر.

المستشار: د.عقيل المقطري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

لا بد أن نظرة أفراد أسرتك لك بعد افتراء هذا المفتري متفاوتة وليست بمقدار واحد، ولعلك تدركين هذا من خلال تعاملهم معك.

 

عليك أن تبتعدي عن كل ما يكون سببًا في ريبة إخوانك؛ لأن ذلك سيقوي ما اتهمك به أخوك.

 

المحادثة التي بيدك قرينة قوية على تورطه، لكنها ليست دليلاً دامغًا؛ لأنه قد يكون غير صوته أو أن رقم الهاتف لم يعد معه، ويمكنه أن يختلق الأعذار؛ فيعود ذلك عليك بالضرر، فلا بد أن يكون هذا في حسبانك.

 

إن كان تاريخ تسجيل المحادثة موثقًا، ويمكن في حال الضرورة التوصل إلى أن الرقم كان في تلك المدة معه أو أنه لا يزال معه حتى اللحظة؛ فعليك أن تنظري أقرب إخوانك إليك، وتمهدي للالتقاء به منفردًا على أنك بحاجة لاستشارته، فتخبريه بأن فتاة حاول بعض أفراد أسرتها أن يتحرش بها، فلما صدته وزجرته بقي يتواصل معها من رقم غريب، ويتكلم معها عن مفاتنها، وأنه يحبها ومعجب بجمالها، وكانت تسجل تلك المكالمات لأنها شكت أنه هو، وحين بحثت عن ذلك الرقم وجدته فعلاً باسمه، ثم إن هذا الشخص لما يئس بدأ يشوه سمعتها في أوساط عائلتها بغرض الضغط عليها، فكيف تتعامل معه؟

 

استمعي لاستشارته؛ فإن كانت إيجابية، وأنها لا بد أن تخبر عائلتها بذلك كي تبرئ ساحتها؛ فهنا أخبريه بما فعله أخوك معك، وأنه يحاول تشويه سمعتك ويضغط عليك من أجل أن يوقعك في المحرم كما فعل مع أخته الأولى، وأسمعيه المحادثة، وعليه أن يتحدث مع أقرب الناس إليه ليقنعه بكذب أخيك وافترائه عليك..وهكذا؛ حتى يتم إقناع جميع أفراد أسرتك، ولا تحتاجون أن تكلموا الوالد طالما لم يبلغه الخبر؛ حفاظًا على صحته.

 

إن اقتنع إخوانك؛ فهذا ما نريده، ولا توسعوا دائرة نشر الخبر، وإن اقتنع بعضهم؛ فهذا خير كثير فاقبلي به كذلك، ولعل المقتنعين يفاتحونهم ما بين الحين والآخر بالأمر؛ فيتوصلون إلى إقناعهم، فأنت أولاً وآخرًا عرضهم، وتشويه سمعتك ليس من مصلحتهم.

 

لم تذكري ضمن من ينظر إليك بريبة والدتك، وكأن الخبر لم يصلها؛ فإن كان الأمر كذلك، ورأيت بعد التشاور مع من اقتنع من إخوانك أن تخبروها؛ فستكون عونًا لكم بعد الله في رفع الظلم عنك، خاصة وأنها تعلم ما فعله هذا المجرم بأخته، فعليكم أن تتحينوا الفرصة السانحة للتحدث معها بعيدًا عن والدك، والمطلوب هو إقناع بقية إخوانك فحسب.

 

على أفراد أسرتك بعد اقتناعهم أن يلقنوا أخاك هذا درسًا لا ينساه، كأن يقاطعوه حتى يأتي ويعتذر لك عن تشويه سمعتك.

 

أنت مظلومة، ودعوة المظلوم مستجابة، فتضرعي بالدعاء بين يدي الله تعالى وأنت ساجدة، وتحيني أوقات الإجابة وخاصة الثلث الأخير من الليل، وسلي الله تعالى أن يرفع عنك الظلم بما شاء وكيف شاء.

 

أكثري من دعاء ذي النون؛ فما دعا به أحد في شيء إلا استجاب الله له، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له).

 

اقتربي من أفراد أسرتك أكثر، وتفاني في خدمة الجميع، وأعيني والدتك في مهامها، وتذللي بين يدي والدك، واطلبي رضاهما ودعاءهما؛ فدعوة الوالد مستجابة.

 

لتفريج همك الزمي الاستغفار، وأكثري من الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فإنهما من أسباب ذلك كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذًا تكفى همك ويغفر ذنبك).

 

كوني على يقين أن الله سينتقم من أخيك إن عاجلاً أو آجلاً ما لم يعتذر منك ويرد لك اعتبارك، ويتوب إلى الله مما فعل، فعليك بالصبر؛ فإن الله يملِ للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.

 

نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يبرئك من هذه التهمة، وأن يحق الحق ويبطل الباطل.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق