السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرجاء افادتي وارشادي
انا عمري 30 سنة متزوج من ابنة عمي من حوالي سنة وذلك بعد خطوبة دامت سنة وكان ذلك بناءا على رغبة اهلي وحبهم للبنت غير اني لم اكن اشعر باي ميل تجاهها وكنت استبعد ان اتزوجها اشد الاستبعاد.. ليس لعيب فيها ولكن لانها لم تكن من نوع البنات التي تجذبني
قبل ان اخطب كانت والدتي المريضه متعبة وكانت امنيتها ان اتزوج .. ولكنني لم اكن جاهزا للزواج لا ماديا ولا نفسيا ومع الوقت زاد اصرار اهلي وامي خصوصا بان ابنة عمي مناسة لي فقررت ان اتزوج لاحقق هذه الامنية لامي وايضا لتكون هناك فتاة تساعدها وتعتني بها..كان هدفي ان اسعد امي وان سعادتي سيعوضني الله بها لاجل ذلك..
وقبل الخطبة كنت على اعرف فتاة وكنت احبها ولكن لم استطع ان اخطبها لانني لم اكن بوضع مادي يسمح .. ولذا رضخت لاصرار اهلي واقنعت نفسي بانني ساستطيع العيش مع ابنة عمي ولن اتكلف كثيرا لانهم اشعروني بانهم لن يطلبوا اي شيء.. فقط تزوجها.. وفعلا قطعت علاقتي مع الفتاه التي احبها وخطبت ابنة عمي
ولكن بعد فتره اصبحت احس بانها ليست الفتاه التي احلم بها.. هناك اختلافات كثيره وعدم انسجام.. وزاد الشعور هذا مع الايام الى ان وصل لدرجة الكره واصبحت اذهب لرؤيتها مكرها ولا اشتاق لها ولا احب اي شيء فيها واصبحت اقارن تصرفاتها وكلامها مع الفتاه التي كنت احبها.. وزاد هذا الشعور ازدياد طلباتها لدرجة كبيره وانها لم تحقق الهدف الذي خطبتها من اجله فلا هي قبلت ان نتزوج بسرعه حتى تهتم بوالدتي المريضه ولا هي التي لم تطلب امورا كانت تمنعني من زواجي بالفتاه التي احبها.. فاصبحت اسأل نفسي انني لماذا لم اتزوج من احبها.. وهذا ادى الى انني رجعت اتحدث مع تلك الفتاه .. ولكن لم استطع ان افسخ الخطبة لا ادري لماذا ولكنني كنت اتخيل ان هذا الامر صعب جدا ولن تتحمله وسيؤذي علاقتنا ببيت عمي.. ولكنني لاحقا اكتشفت انه افضل بكثير مما وصلنا اليه…
عندما وصلنا الى وقت الزواج والذي كان حملا وهما فقط اردت ان انتهي منه.. وصراحة كنت اتوقع ان تتحسن الامور بعد الزواج ولكنني وجدت ان الامور اسوأ من أسوأ احتمال فكرت فيه.. من اول ليلة كان هناك نفور كبير .. والان بعد شهور من الاستشارات والدورات والتغيير والذهاب الى اطباء واستشاريين وشيوخ لم يتغير شيء.. نفس الشعور.. نفور وكره وعدم اشتياق وموت للمشاعر .. وحتى العلاقه الزوجية تتم كواجب فقط.. بلا رغبة ولا متعه.. بل وبكره وباجبار..
انا تعبت ولا استطيع الطلاق لان الفتاه لا ذنب لها ولانها قريبتي.. وبنفس الوقت انا متورط مع الفتاه السابقه فقد وعدتها بالزواج وجعلتها ترفض الخاطبين وتنتظرني.. وانا الان محتار ومغلوب على امري.. حاولت بكل الطرق ان احبها او اتقبلها او اسعد معها ولكن بلا فائده.. وان تزوجت باخرى فساضطر الى اعادتها الى بلدنا ورؤيتها كل 4 او 5 اشهر خلال الاجازة لانني اعمل في دولة اخرى ولا استطيع جمع كلتيهما في بلد العمل هذا..
او انه يجب على ان اتركها وان اطلقها قبل ان ننجب اولاد
ام علي ان ابقى معها واعيش بلا مشاعر او سعادة وان اتحمل وانجب اولاد وانتظر الظروف ان تتحسن
هي الان تنظر الى الامور بتفاؤل وتريدنا ان ننجب بحجة ان الاولاد سيجعلون مشاعرنا تتغير وانا اقف على المحك.. يجب ان اتخذ القرار الان
علما بان زوجتي من وجهة نظر الناس جملية ويتمناها اي رجل ولكنني لا اراها كذلك
عمرها 20 وليس عندنا اولاد
..
الرجاء ارشادي الى انسب حل من وجة نظر نفسية ودينية
هل من الممكن ان تتحسن علاقتنا او انها ستسوء ولا استطيع مجاملتها حتى
هل زواجي من غيرها وتركها وحيده ازورها كل 4اشهر ظلم لها واسوء من طلاقها ام انه افضل من الطلاق
هل تعليقي لتلك الفتاه وجعلها تنتظرني سنوات وانا وعدتها انني ساتزوجها ثم تركي لها ببساطه هو امر افضل من ان اتزوجها واطلق زوجتي او حتى بوجود زوجتي
انقذوني
وشكرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فإن من الأخطاء التي وقعت فيها إقدامك على الزواج من ابنة عمك من أجل تلبية رغبة أهلك لأن الزواج مشروع عمر وليس لمدة محدودة ثم إنك أنت من سيتزوج وليس غيرك فكان بحاجة إلى اقتناع منك.
من خلال استشارتك لم تعب على زوجتك بأي صفة نقص سوى أنها ليست من نوع البنات الجذاب لديك وهذه الصفات التي تطلبها لتكون جاذبة لديك يمكن اكتسابها ويمكن أن توجه زوجتك لاكتسابها بطريقة أو بأخرى.
بما أنك أسعدت والدتك بتلبية رغبتها في الزواج من الفتاة التي رأت أنها مناسبة لك فلن يخيب الله رجاءك ولعلك ترى منها ما يقر عينيك ومما لا شك فيه أن في زوجتك صفات إيجابية كثيرة فغلب تلك الصفات على الصفات الأخرى واجتهد في إكسابها الصفات الناقصة فهنالك مراكز متخصصة ودورات نوعية وغير مكلفة تخدم هذه الجوانب.
زوجتك لا ذنب لها فأنت من وافق على الزواج بها وحبك قد تغلغل في قلبها وأكثر ما في نفسك من الضيق والنفرة للشيطان نصيب كبير فيه فهو لا يتوانى في تفتيت الأسر وتضخيم العيوب فأكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
قد يحب الإنسان شيئا وفيه شر له وقد يكره شيئا وفيه خير له كما قال تعالى: (وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).
قد يكره الإنسان بعض الصفات في زوجته ومع صبره واحتسابه الأجر ومعاشرتها بالمعروف يجعل الله فيها خيرا كثيرا كما قال ربنا جل في علاه: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا).
الكمال عزيز في الرجال فضلا عن النساء اللاتي خلقن من ضلع أعوج فلا بد من أن يتكيف الإنسان مع الواقع والحياة لا تخلو من المنغصات.
إنني أقدر ما تعانيه من اضطراب نفسي ورغبتك في تلبية احتياجات نفسك لكن تلبية تلك الرغبات لا يكون عبر العلاقة مع فتاة أجنبية فتلك طريقة خاطئة لا ترتضيها أنت لأختك فكيف ترضاها لبنات الناس.
ما تراه من الصفات عند تلك الفتاة ليست هي الصفات الحقيقية ففي مثل هذه العلاقة يحدث التكلف في إبراز الصفات الحسنة،مع تضخيم الشيطان لكل ما هو حرام حتى يزهدك في الحلال ، واكتشاف الصفات الحقيقة في تلك الفتاة يحتاج إلى احتكاك وممارسة الحياة معها تحت سقف واحد ولعلك إن تزوجت بها تكتشف صفات لا تحبها أبدا.
لا تغرنك الصفات الظاهرية وعليك بالصفات الجوهرية والسلوك الحميد فكم من صاحبة جمال مبهر ورشاقة جسم أذاقت زوجها الويلات وصدق النبي صلى الله عله وسلم حين قال: (تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك) ومعنى تربت يداك التصقت بالتراب.
من الخطأ المقارنة بين زوجتك وبين تلك الفتاة لأن ذلك مدخل من مداخل الشيطان للتفريق بينكما ولو أنك بقيت تقارن بين الفتيات لما استقررت على أمر ولنفرض أنك تزوجت بتلك الفتاة وقارنتها بغيرها فسترى أن غيرها أفضل منها وهكذا إلى ما لا نهاية له، ولو صحت المقارنة لكانت بين امرأة عفيفة لم تخاطب الأجانب ، وبين فتاة سمحت لنفسها بذلك وشتان بين الاثنين.
لست أدري ماذا تقصد بالدورات والتغيير والذهاب إلى الشيوخ هل تقصد أنك حضرت دورات تأهيلية في الجوانب الأسرية والرقية عند الشيوخ أم ماذا فإن كنت قد حضرت دورات في التعامل الأسري فهذا لا يكفي في نظري لأن الأهم أن تحضر زوجتك تلك الدورات كي تكتسب ما تراه نقصا فيها وإن كنت قد طلبت الرقية لنفسك عند شيوخ فقد لا يكون السبب فالكره والنفرة فيك أنت بل قد يكون فيها بمعنى إن كان ثمة عمل كالسحر مثلا فقد يكون عمل لها وليس لك ولذلك فإني أنصح بأن تطلب لها الرقية عند راق أمين وثقة وبحضورك.
المودة والرحمة بين الزوجين آية من آيات الله تعالى ولا يمكن أن تتخلف تلك الآية إلا بسبب قوي كسحر المكرهة والتفريق يقول تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ).
التأني من الله والعجلة من الشيطان كما أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام فلا أنصحك أن تتعجل بأمر الطلاق فقد تندم على ذلك ندما شديدا ولا أرى أن تبقى على علاقة مع تلك الفتاة وعليك أن تعمل بما أوصيناك به من الموجهات فإن تبين بعد ذلك أنه لا يوجد سبب خارجي لتلك النفرة والكره وانعدام المشاعر من قبلك تجاه زوجتك فلكل حادثة حديث.
لقد تشبع ذهنك بالرسائل السلبية عن زوجتك وبالصفات الإيجابية عن تلك الفتاة فصار يتعامل وفق تلك الرسائل ونتج عن ذلك ما تجده من النفرة والبغض لزوجتك ولو أنك قلبت الأمر فنظرت في صفات زوجتك الإيجابية وغلبتها ونظرت في صفات تلك الفتاة السلبية لاستقام حالك وأنا هنا أقدم له سؤالا وأريد منك أن تجيب نفسك بنفسك وبكل شفافية هل ترى أن تواصل تلك الفتاة معك صفة إيجابية؟ وهل ترى أن مبادلتها لك بعبارات الحب والعشق صفة جميلة وجاذبة؟ هل أنت متيقن من أنها لا تمارس نفس العلاقة التي تمارسها معك مع آخرين لأن من سمح لنفسه أن يفعل ذلك من الممكن أن يمارسها مع آخرين لأنه لا يوجد الوازع الذي يمنع من ذلك وهذا بالطبع ليس طعنا فيها فقد لا تكون تفعل ذلك ولكن أصل العلاقة معك خطأ محض ومخلة بالأخلاق السوية.
من الممكن جدا أن تتحسن علاقتك مع زوجتك إن عملت بما سبق من الموجهات ولو أنك ذكرت لنا ما الصفات التي تجعلك تنجذب لعرفنا هل تلك الصفات يمكن أن يغض الطرف عنها أو يمكن أن تكتسب كما ذكرنا من خلال التوجيه والمشاركة في بعض الدورات التأهيلية.
لا تتعجل بالزواج من أخرى لأن لذلك تبعات كبيرة ينبغي أن تكون مستعدا لها وإن تزوجت فالعدل مطلب شرعي بحيث فلا يصلح أن تبقي واحدة في القرية مثلا وأخرى في المدينة ولكن بادل بينهن في السكن فتأتي بهذه وتذهب تلك إلا إن حصل الرضى من قبل الزوجة فذلك أمر آخر وإن بقيت مع هذه خمسة أشهر فلا بد أن تبقى مع الثانية مثل ذلك إلا إن تنازلت عن حقها.
علاقتك مع تلك الفتاة ووعدك للزواج بها مبني على باطل وما بني على باطل فهو باطل مثله وتركك لها لا يعني أنها ستتضرر ولن تتزوج صحيح أنها قد تنجرح مشاعرها لكنها كانت متسببة في ذلك كونها لم تسلك المسلك الصحيح وعَرَّضَتْ نفسها للمذلة ولو أنها أعزت نفسها فجعلتها مطلوبة لا طالبة لربما كانت قد تزوجت ولا شك أن طلاق زوجتك أعظم إثما وجرما وتأثيرا على مشاعرها من ترك تلك الفتاة لأن نظرة المجتمع للمطلقة ظالمة وربما عزف عنها الأزواج كونها ثيب بخلاف تلك الفتاة.
لقد تزوجت بابنة عمك إرضاء لوالدتك وبرا بها فأسعدتها فلا تجعل طلاقك لزوجتك عقوقا لأمك وإغضابا لها وإظلاما للحياة في وجهها ولا تكن متسببا في قطيعة الأرحام.
إن لم تتحسن علاقتك مع زوجتك بعد بذل كل الأسباب ورأيت نفسك قادرا على التعدد والعدل فصل صلاة الاستخارة وادع بالدعاء المأثور وامض في شأنك ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
نسعد في تواصلك في حال أن استجد أي جديد في حياتك ونسأل الله تعالى أن يتولاك ويفرج همك ويؤلف بينك وبين زوجتك إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق