أشعر أنني سأنفجر من كثرة الهم:
أنا أعمل من السادسة صباحا إلى الثالثة بعد الزوال في الشركة التي اشتغل فيها أبي(أبي متقاعد الان) هذه الشركة تشغل أبناء العمال القدامى بدون أي دبلوم، فقد سنحت لي الفرصة لكي اشتغل مع أنني مجازة في اللغة الانجليزية، لقد كان الذخل جيدا جدا. لم انجح لاصبح أستاذة في اللغة الانجليزية لذى قررت ان أشتغل في تلك الشركة من أجل أن أساعد أبي في تعليم إخوتي، (لم أعمل كثيرا حقا، لقد كانت المدة عامين كاملين قبل ان أتزوج) لكن العمل كان صعبا لقد صبرت طيلة مدة عملي، امي لا تريد مني أن أترك العمل بحجة أن المرأة العاملة لها شأن كبير عن المراة الغير العاملة. فقد كانت امي تطلب مني المال كثيرا من أجل تغيير أفرشة المزل و شراء الاثاث و تغيير التلفاز و و و … لم اكن اعطي من مالي لابي، كنت اعطي لاخوتي و أمي بحجة انني اساعد أبي لكي لا يطلبوه كثيرا، لكن العكس، فقد تمردت أمي و صارت تتمادى على أبي و دائما يتخاصمان، هو لا يعجبه ما تفعله بالمال الذي اعطيه لها فقد طلب مني ان أجمع مالي لكي اشتري به شيئا يخصني،لكنني لم أهتم لما يقوله، كنت أقول له بأنني لا أريد جمع المال لقد اشتغلت لكي أساعد إخوتي.تقدم لخطبتي رجل شاب اكبره بخمسة أشهر، (على فكرة عمري 26 عاما) كان رجلا جيدا جدا، يشتغل في نفس الشركة، أعجبت بعقليته الجميلة، يصلي و لا يحب ان يظلم أحدا او أن يظلمه احد، كان يريد ان يتزوج من امراة تبقى في البيت (غير شغالة) لكنه أعجب بي و قال لي إذا بإمكاني ان اترك العمل، فقبلت، و قبلت به لشدة عفته ووقاره، لكن العقبة كانت أمي، فقد قالت لي بأنها لن ترضى علي إذا ما خرجت من العمل.قالت لزوجي بأنها لن تطلب منا المال فقط لابقى في العمل، قالت بأن نجمع المال و نشتري بيتا و ألا أعطيها شيئا من المال، فقبل زوجي لأنه يحبني و لا يريد ان يفقدني، و لكن بعد الزواج صارت امي تتذخل في حياتي كثيرا و كان زوجي يكره ذلك لكنه يصبر، لا يعجبها ما يقوم به زوجي لاتحب ما يفعله ابدا و تنتقده دائما، فذات يوم و كان عندما ولدت أبني الاول، جاءت أمي إلى بيتي بدأت تسب زوجي أمام امه و تنتقده و تقول له بأن لا يتذخل في مصروفي انا و ألا يجبرني على عدم الانفاء على والدي. و قالت له بان لا يهتم بصحتي و لا بأكلي بعد الولادة… كان ذلك اليوم يوما أسودا، انصدم فيها زوجي و أنا أيضا، كنت سأموت لان زوجي لم يسب أهلي مرة. فلماذا فعلت امي ذلك؟ لقد تمادت تانية فهي تريد المال مني، غضب زوجي و أصر بألا تدخل أمي البيت مرة أخرى، توالت الايام و قد كنت منهارة و مرضت كثيرا، كنت أذهب لزيارة أهلي لكن زوجي لا يذخل لرؤيتها فقط يلتقي بابي أمام الباب و يذهب حتى تذخلت أمرأة و صالحت أمي و زوجي لكن زوجي بقي متأثرا بما حصل، الان اريد منك نصيحة يا أخي الفاضل: لقد قطعت وعدا لزوجي بأن أترك العمل و لم أفعل، لقد تأثر زوجي بذلك و أمي لا تريدني أن أترك العمل، ماذا أفعل هل اتبع زوجي أم امي… إذا تركت العمل فستصبح حياتي الزوجية رائعة سكون هناك توازن، لكن أمي لن تحبني ابدا :( اخاف من الله لأنني خلفت الوعد و أخاف من غضب أمي علي، لقد مرضت كثيرا لا اعرف ماذا افعل.. أعذرني على اسلوب الكتابة و التعبير فانا لا أجيد الكتابة باللغة العربية جيدا…
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبا بك أختنا الكريمة في مستشارك الخاص وردا على استشارتك أقول:
جزاك الله خيرا على ما قدمت لأسرتك وأسأل الله تعالى أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك.
تدخل أمك في حياتك سيسبب لك مشاكل كثيرة بل قد يؤدي إلى إفساد حياتك الزوجية.
أمك قطعت وعدا على نفسها ألا تطلب شيئا من مالك بعد زواجك غير أنها نقضت ذلك الوعد فصارت تطالب بالمال وهذا ليس من حقها.
طالما وأنت سعيدة مع زوجك وراضية بمستوى الحياة المعيشية فلا علاقة لها في حياتك.
زوجك صاحب أخلاق عالية إذ لم يرد عليها وهذه صفة يحمد عليها ومن حقه أن يمنعها من الدخول طالما وهي تحدث المشاكل.
يجب عليك أن تسمعي وتطيعي لزوجك فطاعة المرأة بعد زواجها تكون لزوجها وهي مقدمة على طاعة والديها وسبب من أسباب دخولها الجنة كما ورد في الحديث (إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت).
أتمنى أن تعيدا تدارس موضوع ترك العمل فإن رأيتم أن المصلحة في تركه ورأيت أن حياتك ستكون سعيدة ومستقرة كما ذكرت في استشارتك فاتركي العمل فلعل ذلك يقطع مشاكل أمك وتعلقها بمرتبك.
إن بقيت في العمل فأتمنى أن تتفقي مع زوجك على أن تعطي لوالدك من باب البر والصلة جزءا ولو يسيرا من الراتب ولا تعطيها لوالدتك كونها مسرفة وليكن ذلك سرا بينك وبين والدك.
دعوا الوقت يمر قليلا كي تهدأ الأنفس من جراء الإشكال الذي حدث بين والدتك وبين زوجك ثم اسعوا لإصلاح ذات بينهم فليس صحيحا أن يبقوا متقاطعين.
أوصيك وأوصي زوجك بان تتعاهدا أمك بالهدايا الرمزية بين الحين والآخر فالهدية لها وقعها في القلب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابوا).
ابقي على تواصل مع والدتك وأفراد أسرتك وزوريهم ما بين الحين والآخر ولا حرج على زوجك في هذه الفترة من عدم الدخول إلى البيت فلعل والدتك تحس بغلطها لكني أوصيه أن يبقي علاقته مع بقية أفراد العائلة ويسعى لتوطيدها.
وثقوا صلتكم بالله تعالى واجتهدوا في تقوية إيمانكم وأكثروا من الأعمال الصالحة توهب لكم الحياة الطيبة كما قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).
تضرعي بالدعاء وأنت ساجد بين يدي الله تعالى وسلي الله تعالى أن يلهم والدتك رشدها وأن يهديها سبل السلام.
أكثرا من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك من أسباب تفريج الهموم وكشف الكروب كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا) وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها: (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).
اجعلا لنفسيكما وردا يوميا من القرآن الكريم وحافظا على أذكار اليوم والليلة تطمئن قلوبكما كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
نسعد بتواصلك ونسأل الله تعالى أن يصلح والدتك ويلهمها رشدها وأن يهب لك الحياة المطمئنة والسعادة مع زوجك إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق