كذبت على خطيبي بخصوص عملي؛ حيث أتتني رحلة عمل، فذهبت دون إخباره؛ لأنه لن يوافق، وأبي يريدني أن أذهب، فلما سألني؛ قلت له: إني ذاهبة لزيارة أختي. وكلما اتصل أقول مع أختي، وبعد أسبوع اكتشف الأمر، واتصل علي، وصرخ علي؛ فاعتذرت، لكنه لم يقبل. أعلم أن ما فعلته غير لائق، لكن أليس رد فعله مبالغًا فيه؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
خطيبك لا يزال رجلاً أجنبيًا عنك، وليس له أن يأمرك وينهاك خلال هذه الفترة؛ لأن وليك الحقيقي هو والدك، ومنه تأخذين إذنك في أمورك كلها.
لقد أخطأت حين كذبت عليه، بل كان يجب أن تصدقي معه؛ فالكذب صفة سلبية، وإن تعود عليها الإنسان صارت عادة له كما ورد في الحديث: (إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا) وورد في موطأ الإمام مالك أن رجلاً قال: يا رسول الله، أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: (لا).
أختنا الكريمة، يكفيك أنك اعتذرت منه، وأنصحك ألا تكرري مثل هذا، وينبغي أن يعلم خطيبك بطريقة حكيمة وبأسلوب فيه رفق أنه ليس له أمر ولا نهي في هذه الفترة، حتى يتم العقد ويصير زوجًا لك.
التواصل معه في هذه الفترة قد يجر إلى مشاكل كثيرة أنت في غنى عنها، وقد يدخلك في كلام غير لائق مع رجل أجنبي؛ فأنصحك بقطع التواصل معه.
لا شك أنه أعطى الموضوع أكبر من حجمه، خاصة أنك قد اعتذرت منه، وكان ينبغي أن يقبل عذرك، والأعظم من هذا أنه يعتقد أن له الحق بمنعك في هذه المرحلة، وما علم أنه ليس له من الأمر شيء.
غضبه وصراخه نابع من حبه الشديد لك وغيرته عليك؛ وهذا يشفع لرد فعله، فأتمنى أن تكتبي له رسالة عبر هاتفه تكررين فيها اعتذارك، وتطلبين منه أن يقبل عذرك، مع وعده بعدم التكرار، وهذا من باب بقاء المودة بينكما.
وثقي صلتك بربك، واجتهدي في تقوية إيمانك، وأدي ما افترض الله عليك، وأكثري من العمل الصالح، وتجنبي مواطن الفتنة، وتجملي بالحياء؛ فهو خلق حميد، ولا يأتي إلا بالخير.
نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى لك التوفق في حياتك.


اضافة تعليق