شخص تعلقت بفتاة تكبرني بالعمر، وسبب التعلق بها جاء عن طريق الصدفة جدًا، اكتشفت أن هذه الفتاة مطلقة، وعندها أبناء “ولدان وبنت”، حيث إن هذه الفتاة تعتبرني مثل والدها أو أخيها، ولم أتكلم معها في الحب وما شابه ذلك، حيث تنصحني بحسن الأخلاق..إلخ، المهم أني أريد أن أتقرب منها للزواج بابنتها، علمًا أن ابنتها في المرحلة الثانوية، وقد عرضت عليها الأمر؛ فقالت إنها متخوفة من الفكرة، خصوصًا أنها تعرفني من قبل، ولم تخف علي أنها تتمنى شخصًا مثلي أن يكون زوجًا لابنتها، فما توجيهكم؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فالزواج مشروع كبير وميثاق غليظ، ويحتاج منك أن تفكر فيه بعقل وليس بعاطفة؛ فقولك إنك تريد أن تقترب من تلك المرأة للتزوج من ابنتها؛ لمست منه أنه كلام عاطفي أكثر منه عقلاني.
لا بد أن يتوفر في شريكة حياتك الصفات المطلوب توفرها، وأهم ذلك: الدين والخلق، إضافة إلى الصفات التي من شأنها أن تؤدي إلى سكن النفس واستدامة العشرة.
الزواج رزق مقسوم من الله تعالى، ويسير وفق قضاء الله وقدره، ولا تدري أين رزقك، وما عليك إلا أن تعمل بالأسباب المشروعة.
إن رأيت أن الصفات المطلوبة متوفرة؛ فصل صلاة الاستخارة، وادع بالدعاء المأثور، ثم أخبر أهلك بالفكرة، وانظر هل سيوافقونك عليها، أم أنهم سيعترضون؟ فإن وافقوا؛ فتلك أول المؤشرات الإيجابية، وإن رفضوا؛ فالعكس، لكن إن وافقوا فتقدم بطريقة رسمية إلى ولي تلك البنت، فإن سارت الأمور بيسر؛ فذلك دليل أن الله اختارها لتكون زوجة لك، وإن تعسرت؛ فهذا يعني أن الله صرفها عنك.
في حال اعتراض أسرتك؛ فلا أنصحك أن تصادم رغبتهم وتتسبب في قطع رحمك؛ فالله تعالى لم يضيق عليك في هذا الباب.
تخوف الأم ليس في محله من وجهة نظري، ولعله يزول إن تمت الخطوات السابقة على خير.
هذه المرأة أجنبية بالنسبة لك، واستمرار الكلام معها قد يؤدي إلى عواقب ليست بحميدة، فإن كانت موظفة في مكتبك؛ فاجعل كلامك معها بحسب الحاجة.
تضرع بالدعاء بين يدي الله تعالى، وسله أن ييسر أمرك، ويختار لك ما فيه الخير.
نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى لك التوفيق.


اضافة تعليق