تابعنا على

استشارات مستشارك الخاص الاستشارات

جاءتني ترقية لكن تبعد عن منزلي كثيرًا!

السائـل: علي2017-03-28 01:19:17

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تحية طيبة، وبعد: محتار بشدة بين أمرين، وأحتاج من يساعدني في اتخاذ القرار، وأعمل في وظيفة حكومية قريبة من منزلي تبعُد عن المنزل 10 كم، وحصلت على ترقية ممتازة جدًا جدًا في المنصب فقط، ولكن بنفس الراتب، وتبعد عن منزلي 100 كم.

هل أقبل بذلك؟ أم لا؟ محتار بشدة، آمل المساعدة، مع العلم أنَّ كل الوظيفتين العمل فيها مريح وممتع، ولا أستطيع نقل سكني لمقر الوظيفة الجديدة.

دمتم بخير.

المستشار: د.عقيل المقطري

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكرًا على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

 

مرحبًا بك -أخي الكريم- في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:

 

القاعدة النبوية في هذا الجانب قوله عليه الصلاة والسلام: ((احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز))؛ فاحرص على تطبيق هذا المبدأ.

 

وازن بين المصالح والمفاسد في الوظيفتين، فاطلب أعلى المصلحتين، واترك أدناهما، وارتكب أخف المفسدتين، وادرأ أعلاهما؛ فإنَّ الشرع قائم على ذلك والعقل يدل عليه.

 

لا شكَّ أنَّ بقاءك بالقرب من عائلتك نعمة من نعم الله تعالى، وسفرك كل يوم إلى مقر العمل البعيد ساعة ذهابًا وأخرى إيابًا قد يسبب لك الملل والإرهاق إضافةً إلى الخوف من الحوادث.

 

في رأيي أنَّ الترقية أمر معنوي وليس من وراء ذلك أي مردود مالي يمكنك من إعادة ترتيب حياتك والتوسعة على عيالك، بل إنَّ طول السفر سيكلفك وقتًا وأعباءً مالية أنت في غنى عن ذلك، خاصةً في وضع اقتصادي غير مستقر.

 

أقترح عليك أن تصلي صلاة الاستخارة، وتدعو بالدعاء المأثور، وانظر ما ذا ينقدح في نفسك فاعمل به؛ فإنَّ اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه.

 

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يختار لك ما فيه الخير والصلاح. والله الموفق.

اضافة تعليق

اضغط هنا للتعليق