أخي الكريم: أنا من كردستان العراق، وأنا بحاجة لمساعدتك، فأرجو أن تساعدني، فوضعي متعب جدًا.
تزوجت من فتاة لم أكن أعرفها من قبل، فتزوجنا تقليديًا، وعشنا عشرة أيام جميلة جدًا معًا، لكن بعد حوالي أسبوعين من زواجنا، يومها رجعت من الدوام، فرأيت زوجتي متغيرة في تعابير وجهها، فقالت لي: أريد أن أخبرك شيئًا، لكن بشرط توعدني ألا تغضب، وتوعدني ألا تتغير معي، علمًا بأنه يوجد بيننا علاقة حب واحترام جيدة جدًا، فقالت لي بأنها كانت تحب شابًا لأكثر من ثلاث سنوات، وأنها بعد أسبوعين من زواجنا كلمت تلفونيًا حبيبها القديم فقط لتطمئن على صحته (حسب ما قالته لي)، ثم غضبت وسألتها عن السبب! وبعد نقاش حاد وطويل قالت لي: إن ذلك الشاب تقدم ليتزوجها، لكن أهل الطرفين، ولي الأمر لزوجتي، وولي أمر الشاب رفضوا ذلك الزواج لأسباب مادية (مال)، وهي كانت ترفض مهما يأتيها من خطاب منتظرة الفرج لحبيبها، إلى أن أتى اليوم الذي تقدمت لها دون أن يكون لي علم بأي شيء، ورفضتني أنا أيضًا مما جعل من أمها أن تهددها بقتلها إن لم تترك ذلك الشاب، وتقرر الزواج من شخص غيره (أي أنا)، حيث وافقت زوجتي رغمًا عنها، أي: فرض عليها أن توافق على زواجنا.
وبعد أسبوع من رفضها لي، أختها كلمتني تلفونيًا وقالت بأن أختي (زوجتي) وافقت على الزواج بعد تفكير، وأنا من فرحي لم أفكر بأي شيء سوى الفرح بزواجنا، علمًا بأنه لم يكن لدي أي علم بما جرى من دون علمي.
والآن أنا سامحتها، ونعيش سويًا، لكن في نفسي قلق وعدم اطمئنان، ولست مرتاحًا نفسيًا معها، على الرغم من أني أتظاهر بطبيعية معها، لكن داخل نفسي لست مرتاحًا.
أرجو الرد، -جزاكم الله خيرًا-.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
وجوابًا على استشارتك أقول:
إن الشيطان حريص على إيقاع الناس في المخالفات الشرعية، فلا يكاد يوجد أحد إلا وهو يحاول إغواءه، فمنهم من يستجيب ومنهم من يعصمه الله تعالى منه، يوضح ذلك قول نبينا عليه الصلاة والسلام: [كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون] فما وقعت فيه زوجتك خطأ ولا شك، ونحن لا نقرها عليه، وواضح جدًا أن زوجتك تحبك وتودك كثيرًا، وتتعامل معك بصدق وعفوية وبساطة، وليس عندها لف ودوران، ولا تريد أن تفقدك، ومن صدق تعاملها أخبرتك بما فعلت، لأنها شعرت بغلطها يدل على ذلك قولها: [بشرط توعدني أن لا تتعصب، وتوعدني ألا تتغير معي)، فقولها: (توعدني ألا تتغير معي) يعني أنها سعيدة في حياتها معك، ولولا أنها تريد أن تريح ضميرها لما أخبرتك بما فعلت، فالذي أنصحك أن تنسى الموضوع تمامًا، وأن تفتح صدرك لزوجتك وتقترب منها أكثر، وتشبع عاطفتها بالكلام العاطفي، وتشبع حاجتها الجنسية، ولا تصغ لوساوس الشيطان الرجيم الذي يريد أن يفسد حياتك معها، وكن على سبيل الدوام متأنيًا ولا تتعجل، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: [التأني من الله والعجلة من الشيطان].
كما أني أنصحك أخي الكريم أن تجتهد في توثيق صلتك وصلة زوجتك بالله، وتجتهدا في تقوية إيمانكما من خلال أداء ما افترض الله عليكما، وتكثرا من نوافل الأعمال الصالحة: كتلاوة القرآن الكريم، والمحافظة على أذكار اليوم والليلة والصلوات الراتبة، وصيام بعض الأيام الفاضلة.
نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يسعدك في حياتك مع زوجتك، ويرزقكما حياة طيبة مطمئنة، إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق