عمري 17 سنة، أحببت بنتًا عمرها 23 سنة، وهي أيضا بادلتني نفس الشعور، وهي تعيش في بلد وأنا أعيش خارج الوطن، والآن هناك شخص يريد أن يخطبها، وكنت أريد أن أخطبها، ولكن والدي سوف يرفض الموضوع، ماذا أفعل؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. شكراً على تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم “مستشارك الخاص” وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:
فمرحبا بك ولدي الكريم في مستشارك الخاص، وردًا على استشارتك أقول:
الذي أنصحك به يا بني أن تتوقف عن هذا التفكير، فالوقت لا يزال مبكرًا على الزواج، فاجتهد في إكمال دراستك، ولا تشتت ذهنك في قضية الزواج، وكن صاحب همة عالية لإكمال دراستك الجامعية والترقي في سلم العلم حتى تنال أعلى الشهادات وأدق التخصصات، فمستقبلك متوقف على ما ستحمله من العلم، ومكانتك في المجتمع مبناها على تخصصك الدقيق وما ستقدمه من خدمات لأمتك.
إنني أقدر حاجتك لإشباع عاطفتك وشهوتك، ولكني أنصحك ألا تعلق قلبك بفتاة معينة، خاصة وبينك وبين الارتباط بها عقبات منها: أنك لا تزال في عمر الزهور، ورفض والدك، ومنها أنك لا تزال في مرحلة الطلب، والله أعلم هل هي من نصيبك أم لا.
غالبًا ما يفضل الشباب أن تكون شريكة حياتهم بمثل سنهم أو أصغر قليلًا، وذلك لأن المرأة تفقد خصوبتها وتقل رغبتها من الناحية الجنسية في وقت مبكر بخلاف الرجل.
كن على يقين أن الزواج لا يأتي بشدة الحرص، ولا يفوت بالترك، وأن نصيبك سيأتيك عاجلاً أم آجلًا.
اقطع تواصلك مع تلك الفتاة طالما وهنالك شاب يريد أن يتقدم لها، ولا تتواصل معها لتطلب منها أن ترفض وتنتظرك حتى لا تكون سببًا في تفويت الفرصة عليها، فإن كان الله قدرها زوجة لك، فلن تتم خطبتها من ذلك الشاب.
مهما كان في هذه الفتاة من الصفات، فستجد في غيرها مثل ذلك وأكثر، فتأنى ولا تتعجل، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: [التأني من الله والعجلة من الشيطان].
أوصيك بأن تتحرى في صفات شريكة حياتك، وأهم تلك الصفات أن تكون صاحبة دين وخلق، كما أرشدنا نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: [تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها، فاظفر بذات الدين تربت يداك]، ومعنى تربت يداك: التصقت بالتراب، فلا خير في زوجة لا دين لها ولا بركة فيمن كانت سبب فقر زوجها.
نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والنجاح في حياتك العلمية، ومن ثم العملية، وأن ينفع بك الأمة إنه سميع مجيب.


اضافة تعليق